قلدوا دمغات عيار 18.. ما هي قضية "الذهب المغشوش" المتهم فيها 14 أوكرانيا؟
كتب : صابر المحلاوي
قضية الذهب المغشوش
"شكلوا شبكة إجرامية منظمة، وقلدوا دمغات الذهب عيار 18 للنصب على المواطنين".. بهذه الاتهامات بدأت محاكمة 14 متهمًا يحملون الجنسية الأوكرانية بقضية "الذهب المغشوش" والتي تصدر فيها محكمة جنايات الجيزة، حمها اليوم الثلاثاء.
بداية قضية "الذهب المغشوش"
بدأت القضية بقرار نيابة شمال الجيزة برئاسة المستشار أمير فتحي المحامي العام الأول، في 8 مارس الماضي، إحالة ملف القضية المعروفة إعلاميا بـ "الذهب المغشوش"، والمتهم فيها 14 شخصا يحملون الجنسية الأوكرانية.
المتهمون هم: "أولجا .ج" مسئولة توريدات بشركة مجوهرات شهيرة و " فلاديسلاف.ي" متدرب بشركة مجوهرات شهيرة، و"فاسيل.ف"، مسئول حسابات بشركة مجوهرات شهيرة، و" بيوتر.ل"، صاحب متجر إلكتروني بروسيا، و "اقليتا.ن"،مسوقة إلكترونية، و" فيكتوريا.م" استشاري لغويات، و" أنا .خ"، مندوب مبيعات، و" أولجا.ل"، واستشاري موارد بشرية بشركة مجوهرات، و "أوليكسندر.ر"، استشاري موارد بشرية بشركة مجوهرات، و"أرتور.ه" بدون عمل، و "ارتيم.ا"، استشاري موارد بشرية بشركة مجوهرات، و"تيموشينكو.ك" مخرج تصوير، و" س.ج"، مدير شركة مجوهرات ومصوغات شهيرة، و"ن.ك" مدير شركة مجوهرات ومصوغات شهيرة)".
قضية "الذهب المغشوش".. قلدوا دمغات عيار ذهب 18
كشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهمين شكلوا شبكة إجرامية منظمة، توزعت أدوارها بين تخصصات مختلفة، منها التسويق، وإدارة الحسابات، والمبيعات، والعمل داخل شركات مجوهرات، ما ساعدهم على تنفيذ مخططهم باحترافية.
وضم التشكيل عناصر عملت داخل شركات مجوهرات، إلى جانب مسوقين الكترونيين وأصحاب أنشطة تجارية، استغلوا خبراتهم في الترويج للمشغولات المغشوشة وإقناع الضحايا.
بحسب أوراق القضية رقم 15195 لسنة 2025، قام المتهمان الثالث عشر والرابع عشر باصطناع دمغات مقلدة لعيار 18، على غرار الدمغات الأصلية، ثم استخدامها في ختم مشغولات ذهبية غير مطابقة للمواصفات.
واستخدم باقي المتهمين هذه الدمغات المزورة في ترويج المنتجات، مع علمهم الكامل بحقيقتها، بهدف خداع المواطنين وإيهامهم بشراء ذهب مطابق للمواصفات الرسمية.
قضية "الذهب المغشوش".. أرباح وهمية وخطة احتيال
اعتمد التشكيل على أسلوب احتيالي متطور، تمثل في إقناع الضحايا بشراء مشغولات ذهبية بأسعار مرتفعة، مقابل وعد بالحصول على أرباح دورية تصل إلى 260% خلال 52 أسبوعا.
وتضمنت الخطة صرف عوائد أسبوعية منتظمة لكسب ثقة الضحايا، تقديم نظام "كاش باك" لاسترداد جزء من الأموال، زيادة نسبة الأرباح مع زيادة حجم المشتريات، تحويل الأرباح عبر حسابات بنكية ومحافظ إلكترونية دون عقود رسمية. كما منحوا نسبة إضافية تصل إلى 6% للعملاء الذين تتجاوز مشترياتهم 450 ألف جنيه، في محاولة لجذب استثمارات أكبر.
قضية "الذهب المغشوش".. نشاط دولي وخطط للهروب
أكدت تحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة أن التشكيل لم يقتصر نشاطه على مصر فقط، بل امتد إلى تركيا والهند، حيث نفذ عمليات نصب مماثلة بنفس الأسلوب.
وكشفت التحريات عن وجود نشرات تحذيرية صادرة عن الشرطة الجنائية الدولية "الإنتربول" بحق بعض المتهمين، بناء على طلب الهند، لاتهامهم في قضايا نصب واحتيال.
كما تبين أن خطة العصابة كانت تعتمد على الاستمرار في دفع الأرباح مؤقتًا، وتوسيع قاعدة الضحايا عبر الترويج بينهم، والهروب خارج البلاد بعد جمع أكبر قدر من الأموال
قضية "الذهب المغشوش".. فحص رسمي يكشف التلاعب في العيار
أجرت مصلحة الدمغة والموازين تفتيشا على أحد محال المجوهرات في 3 ديسمبر 2025، حيث تم سحب عينات عشوائية من المشغولات.
وأظهرت نتائج التحليل وجود دمغات مزورة، وعدم مطابقة الذهب لعيار 18 (750 من الألف)، واختلاف واضح في جودة المشغولات عن المواصفات القياسية.