رسالة باكية من عبد الونيس لابنه وزوجته وقيادات حسم
كتب : صابر المحلاوي
القيادي الإرهابي محمود عبد الونيس
بصوتٍ مكسور ودموعٍ لا تتوقف، وجّه علي محمود عبد الونيس، أحد أبرز القيادات الإرهابية الهاربة والمحكوم عليه بالسجن المؤبد في عدة قضايا، رسائل مؤثرة إلى ابنه وزوجته، وأخرى إلى قيادات تنظيم حركة حسم الإرهابيه.
ووجّه حديثه إلى ابنه "محمد"، وسط بكائه، لم يبحث عن تبرير، بل أطلق وصية موجعة قائلاً: "يا ابني.. خلي بالك من نفسك، نفسك غالية فلا تضيّعها فيما لا يستحق. لا تنخدع بأي شعارات أو أفكار تجرّك إلى طريق لا نهاية له إلا الخسارة. لا حكم ولا سلطة تستحق أن تخسر نفسك أو دينك أو مستقبلك من أجلها. تمسّك بدينك الصحيح وبإنسانيتك، واحفظ قلبك من الكراهية. وتذكّر دائمًا أن الوقوف أمام الله حق، وأن الحساب شديد، فكن مستعدًا لهذا اليوم بعمل صالح وقلب نظيف".
رسائل علي عبد الونيس لابنه وزوجته وقيادات تنظيم حسم
ووجّه رسالة إلى زوجته قائلاً: "أوصيكِ بابننا خيرًا.. اهتمي به، وربّيه تربية صالحة على الإسلام الصحيح، وعلى القيم التي تحفظ له عقله وقلبه. احرصي على أن يبتعد عن أي أفكار متطرفة أو تنظيمات تجرّه إلى الضياع، وكوني له السند والأمان. علّميه أن الدين رحمة وليس صراعًا، وأن الحياة أمانة يجب أن تُعاش بما يرضي الله".وفي اعترافاته، أقرّ بأن ما تم الترويج له داخل التنظيم لم يكن كما صُوّر، قائلاً:"صوّروا لنا بعض المعارك على أنها حرب دين، لكنها لم تكن كذلك، بل كانت صراعات لا تستحق كل هذه الدماء".
ووجّه رسالة مباشرة إلى قيادات التنظيم المسلح: "كفاية.. كفاية إهدارًا لأرواح الشباب، وكفاية ضياعًا لأعمارهم في السجون أو في طرق لا تعود عليهم إلا بالخسارة. كثير من هذه الطرق لا يحركها إلا مصالح شخصية أو أوهام سلطة وجاه".
واختتم حديثه بدعاء مؤثر قائلاً: "أنا بدعي ربنا يسامحني، وبطلب من كل اللي بيحبوني يدعولي بالمغفرة.. مفيش حد بيبقى جاهز يقابل ربنا وهو شايل ذنوب، ولا وهو مشارك في دم. الدم كبيرة جدًا عند ربنا.. وأنا خايف من الحساب".
تفاصيل التحركات الإرهابية
يأتي ذلك في إطار جهود الأجهزة الأمنية لملاحقة عناصر حركة "حسم" الإرهابية التابعة لجماعة الإخوان، والمتورطين في إعداد مخطط يستهدف تنفيذ عمليات عدائية ضد منشآت أمنية واقتصادية.
وكانت الأجهزة الأمنية قد تمكنت، في 7 يوليو 2025، من مداهمة وكر اختباء عنصرين من الحركة بمحافظة الجيزة، وهما أحمد محمد عبد الرازق أحمد غنيم، وإيهاب عبد اللطيف محمد عبد القادر، حيث بادرا بإطلاق النار على القوات، ما أسفر عن مصرعهما، واستشهاد أحد المواطنين، وإصابة ضابط.
كما نجحت الأجهزة في تتبع أحد أبرز القيادات الهاربة، علي محمود عبد الونيس، المحكوم عليه بالسجن المؤبد في عدة قضايا، أبرزها محاولة استهداف الطائرة الرئاسية، واغتيال المقدم ماجد عبد الرازق.
وكشفت التحقيقات تورطه في عدد من العمليات الإرهابية، من بينها: استهداف كمين العجيزي بالمنوفية، وتفجير مركز تدريب الشرطة بطنطا، واغتيال اللواء عادل رجائي بمدينة العبور، والمشاركة في التخطيط لتفجير معهد الأورام.
كما تبين تسلله إلى خارج البلاد عام 2016، وتلقيه تدريبات عسكرية متقدمة، وتواصله مع تنظيم "المرابطون"، فضلًا عن مشاركته في إنشاء معسكرات تدريب للعناصر المسلحة، والتخطيط لإعادة إحياء النشاط المسلح داخل البلاد.
وأكدت وزارة الداخلية استمرار جهودها في التصدي الحاسم لكافة المخططات التي تستهدف أمن واستقرار البلاد، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال العناصر المتورطة.
اقرأ أيضا:
وزارة الداخلية تنجح في إحباط مخطط لحركة حسم الإرهابية
الإرهابي علي عبد الونيس: انضممت للإخوان أثناء الدراسة الجامعية وتلقيت تدريبات في غزة
الداخلية تكشف رحلة "علي ونيس" من طالب جامعي لقيادي في جناح إرهابي مسلح
متضيعش نفسك.. كفاية دم".. رسائل علي عبد الونيس لابنه وزوجته وقيادات تنظيم "حسم"
كيف خططت "حسم" لتفجير معهد الأورام؟.. تفاصيل جديدة من اعترافات عبد الونيس