إعلان

جريمة أطفال فيصل.. خطة بدأت بجوجل وانتهت بـ4 جثث بعد علاقة تعارف مع الأم|حيثيات

كتب : رمضان يونس

11:36 م 17/02/2026

تابعنا على

كشفت محكمة جنايات الجيزة،برئاسة المستشار حسين مسلم محمد حسين رئيس المحكمة حيثيات إعدام مالك محل بيع أدوية بيطرية، في واقعة قتل "أطفال اللبيني" التي شغلت الرأي العام بتفاصيلها المؤلمة، فلماذا أدانت الجنايات "أحمد" بالإعدام؟.

وذكرت المحكمة في الحيثياث، أن الخلاف بين "أحمد" و "ز"، أشتد حين كثرت طلبات الأخيرة، ما دفعها لتهديده بفضح أمرهما، فزين له شيطانه الخلاص منها و إنهاء علاقتهما بإزهاق روحها، فظل 7 أيام يُعد خطة للانتقام، بحث على جوجل عن طريقة تنفيذ خطة قتل بمبيدات حشرية، استعان بصديق يعمل في صيدلية فمد بدواء "كوتابكس 100جم" وجمع معلومات تساعده في تنفيذ جريمته على تطبيق "جوجل كروم".

وتابعت المحكمة في الحيثيات، أن "أحمد" اشتري أكواب بلاستيك وعصير مانجو، وفي أول تنفيذ مخططه الآثم، أذاب المبيدات الحشرية بالأدوية والعصير وقدمه لـ"ز" في كوب تتناوله بقصد إزهاق روحها فشعرت بألم شديد افقدها الوعي، واصطحبها إلى أحد المستشفيات حتي لا يشك أحدًا في أمره، وحين وصلت إلى غرفة الاستقبال دون اسمها في سجلات الدخول باسم مغاير وحين اكتشف أن "ز" فارقت الحياة نتيجة تناول العصير المسموم تركها وفر هاربا.

وأكدت المحكمة في حيثيات الدعوى، أن المتهم "أحمد" قرر الانتقام من الأطفال الثلاثة "سيف و مصطفى وجنى" عن طريق قتل الأم، خلط المبيدات الحشرية مع الأدوية بالعصير وأعطاه للأطفال فتناولته "جني" وشقيقها "سيف" حتى توفيا، وحين أبي "مصطفي" أن يتناول العصير المسموم، اقتاده إلى مصرف اللبيني فيصل وألقاه في المياه قاصدًا قتله.

وتابعت المحكمة في حيثيات الدعوى، أن المحكمة استقر في يقينها قام الدليل في الدعوى وصح ثبوته فى حق المتهم "أحمد" إذ أقر أنه تعرف على "ز" منذ ثلاثة أشهر حال قيامها بالتعامل معه في معاملات بيع وشراء في العيادة خاصته، ثم تبادلا أرقام الهواتف المحمولة خاصتهما وبدأ في التقابل وتحدثت معه على خلافاتها الزوجية واتفقت على قيامها بترك مسكن الزوجية على إثره قام بتأجير شقة سكنية و أقامت برفقته والأطفال الثلاثة فحدثت خلافات بينهما كون "ز" ترغب الزواج منه عقب إقامة دعوى خلع ضد زوجها، فرفض ذلك فقامت بتهديده و فضح أمرهما، حيث فتولدت لديه فكرة القتل فأعطاها عصير مانجو خلطه بمبيدات و أدوية بيطرية وحين شعرت بإعياء اصطحبها إلى القصر العيني وسجل اسم مغاير لاسمها وحين فارق الحياة فر هاربا خشية فضح أمره وكرر جريمته مع الأطفال.

وحيث أنه عن الدفع بانتفاء نية القتل ـ فهذا الدفع مردود ـ ذلك أن المقرر أن الركن المادى فى جريمة القتل يتكون من ثلاثة عناصر هى نشاط يصدر من الجانى من شأنه إحداث الوفاة ونتيجة إجرامية هى وفاة المجنى عليه وعلاقة سببية بين هذا النشاط وتلك النتيجة ، وأن القصد الجنائى المتمثل فى نية إزهاق الروح هو أمر باطني يضمره الجاني وتدل عليه بطريق مباشر أو غير مباشر الأعمال المادية المحسوسة التي تصدر عنه والعبرة فى ذلك بما تستظهره المحكمة من الوقائع .. والمقرر أيضا

وذكرت المحكمة في حيثيات الدعوى، أن نية القتل أمر خفى لا تدرك بالحس الظاهر إنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه واستخلاص هذه النية من عناصر الدعوى المطروحة أمام المحكمة والتي قد أستقر في يقينها واطمأن وجدانها أن المتهم قد تولدت لديه فكرة قتل المجنى عليها وظل يتدبر هذا الأمر لمدة أسبوع كامل بحث وخطط خلاله عن كيفية تنفيذ ما انتوى عليه وأعد كل ما يلزم من أدوات وسموم وقدم ما أعده إلى المجنى عليها بقصد إزهاق روحها وهو ما تسبب فى حالة التسمم التى أصيبت بها وأدى ذلك إلى وفاتها، بما يتوافر معه ركن القصد الجنائى و انتواء إزهاق روح "ز" ومن ثم يكون الدفع قد جاء غير سديد تلتفت عنه المحكمة.

وعن ظرف سبق الإصرار، فإن المحكمة في حيثيات الدعوى، أكدت أن ظرف سبق الإصرار هو حالة ذهنية تقوم في نفس الجانى فلا يستطيع أحد أن يشهد بها مباشرة بل تستفاد من وقائع خارجية تستخلص منها المحكمة استخلاصا وكان البحث في توافر ظرف سبق الإصرار من إطلاقات قاضى الموضوع يستنتجه من ظروف الدعوى وعناصرها مادام موجب تلك الظروف وهذه العناصر لا يتنافر عقلا مع ذلك الاستنتاج .. لما كان ذلك وكانت المحكمة قد استقر فى يقينها أن المتهم فكر ودبر كيفية إتمامه جريمة قتل "ز" وسبق تنفيذه التفكير الهادئ ، ولما تحينت له الفرصة للتنفيذ نفذ ما انتوى عليه بقصد إزهاق الروح فأجهز عليها ، ومن ثم فإن ظرف سبق الإصرار يكون متوافرا فى الواقعة.

حيث أن المحكمة وقد اطمأنت إلى أدلة الثبوت وإلى صحة الواقعة وإسنادها للمتهم حسبما وردت بأقواله بتحقيقات النيابة العامة فإنها تعرض عن إنكاره بجلسة المحاكمة وتلتفت عما أثاره الدفاع من أوجه دفاع أخرى قوامها التشكيك فى صحة الواقعة وإسنادها إليه وفى أدلة الإثبات سالفة الذكر والتى وثقت فيها المحكمة واطمأنت إليها وعولت عليها فى التدليل على ثبوت الاتهام قبله ، ذلك أنه من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بتتبع دفاع المتهم الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها الدفاع على استقلال إذ أن الرد مستفاد من أدلة الإثبات سالفة الذكر ، ومن ثم لا يسع المحكمة إلا طرح هذه الدفوع وعدم التعويل عليها اطمئنانا منها إلى صحة الواقعة وإسنادها إلى المتهم .

وحيث أن المحكمة قد استطلعت رأى فضيلة مفتى جمهورية مصر العربية إعمالا لنص المادة 381 من قانون الإجراءات الجنائية وأفاد فضيلته بالتقرير المؤرخ 8/1/2026 انتهى فيه إلى أن الدعوى أقيمت بالطريق الشرعى قبل المتهم ولم تظهر في الأوراق شبهة تدرأ القصاص عنه كان جزاؤه الإعدام قصاصا لقتله المجنى عليهم "." وأطفالها الثلاثة "مصطفى وجنى و سيف"، عمدًا جزاء وفاقا .

فلهذه الأسباب، وبعد الاطلاع، حكمت المحكمة حضوريا و بإجماع الآراء بمعاقبة "أحمد" بالإعدام شنقا عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة .

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان