"سكّتهم حرام".. خناقة "أشرف وبلدوزر" انتهت بـ7 طعنات بسبب الحشيش المغشوش

12:16 م الثلاثاء 16 يوليه 2019

كتب- صابر المحلاوي ومحمود الشوربجي:

اكتشف "كريم. م"- وشهرته "البلدوز"- أن صديقه "أشرف. ع" نصب عليه في 100 جنيه من متحصلات بيع المواد المخدرة (الحشيش)، فانهال عليه بالسباب، وحاول الاعتداء عليه، لكن الجيران تدخلوا، وفرقوهما.

ذهب "أشرف إلى منزله، في منطقة ميت عقبة، وعقب صعوده إلى شقته بالطابق السادس فوجئ بملاحقة صديقه "البلدوزر" له وإصراره على ضربه، فأسرع "أشرف" إلى المطبخ وعاد حاملًا سكينا، وطعن به صديقه 7 طعنات في الصدر والرجل اليسرى والعنق من الجهة الخلفية.

رغم مرور أسبوع على الجريمة، فأهالي مساكن شارع أبوظريفة، المتفرع من شارع وادي النيل، بمنطقة ميت عقبة، بالعجوزة، لا يزالون يشعرون بالصدمة مما فعله جارهم "أشرف".

"مصراوي" انتقل إلى موقع الجريمة، والتقى بالأهالي وشهود العيان على الجريمة.

في العاشرة صباح الأحد قبل الماضي، قطع صراخ أحد الجيران الهدوء الذي يسود المنطقة، "الحقوا أشرف وبلدوزر بيتخانقوا"، سارع الجميع لاستبيان الأمر فإذا بالصديقين يتشاجران على متحصلات المواد المخدرة.

يقول أحمد سعيد، 35 سنة: "صحيت الصبح الساعة 10 على صويت وخناق في الشارع، خرجت أشوف لقيت "بلدوزر وأشرف" بيضربوا بعض، وبالاستفسار علمت أن أشرف أخذ متحصلات بيع الحشيش اللي باعوه لأحد الأشخاص".

"كريم كان زي الفل بس اتلم على ولاد الحرام وخلوه أدمن المخدرات بعد ما أبوه وأمه ماتوا.. المخدرات والفلوس السبب".. قالها الرجل الثلاثيني قبل أن يضيف بحزم "كانوا بيتاجروا في الحشيش المغشوش، وكل يوم والتاني الحكومة بتجري وراهم في الشارع".

والتقط "إسماعيل"، 18 سنة، أحد أهالي المنطقة خيط الحديث قائلا: "سكتهم كانت حرام.. الناس دي تعبونا طول النهار والليل بيبيعوا مخدرات في الشارع والمتعاطين رايحين جايين وعيالنا مش عارفين ننزلهم في الشارع بسبب اللي بيحصل فيه"، مشيرًا إلى أن الضحية تعرف على أشرف، بعد وفاة والديه، وأدمن المخدرات، "معاملته وكلامه اتغير معانا بعد سكة الحرام".

صداقة طويلة جمعت بين المتهم والمجني عليه، خلال السنوات الماضية، لكن اتجاههما إلى طريق بيع المخدرات المغشوشة أنهى مستقبلهما؛ فالمتهم معروف عنه بأنه يقوم بخلط بعض مواد العطارة ببعضها، ويقوم بتقطيعها على أنها حشيش ويساعده المجني عليه في ترويجها على عملائهما من المتعاطين، يقول "أحمد بائع بكشك بقالة في المنطقة- أحد شهود العيان على الواقعة".

وعن الجريمة يقول شاهد العيان إن المتهم اختلف مع المجني عليه على حصيلة بيعهما مخدر الحشيش، رغم أنهما صديقان منذ عدة سنوات، ومن حينها وهما يتاجران في المخدرات المغشوشة؛ حيث يقوم المتهم بخلط مواد عطارة "حنة ولبان سمارة ورماد سجائر" وبعد تشكيلها على هيئة عجينة يقوم بتقطيعها على أنها حشيش ويساعده المجني عليه في ترويجها على عملائهما من المتعاطين.

"اعتاد المبيت لديّ في الشقة، لمعاونتي في خلط الحشيش"، قالها المتهم خلال التحقيق معه قبل أن يكمل: "يوم الواقعة استيقظنا صباحًا لتناول الإفطار وشراء سجائر الحشيش إلا أننا لم يكن بحوزتنا أية مبالغ مالية فعرض عليّ صديقي النزول إلى الشارع لبيع قطعة حشيش مغشوشة للحصول على الأموال وبالفعل توجهنا سويا ونجحنا في بيع إحداها بمقابل 150 جنيها وتناولنا الإفطار بمبلغ 50 جنيها فقط".

وأكمل المتهم خلال حديثه أنه تبقى معه 100 جنيه، ورغب في إبقائها لنفسه إلا أن صديقه رفض وطلب مقاسمتها معه، فنشبت بينهما مشاجرة، وتدخل الجيران، وفضوا بينهما، وطلبوا من المتهم الصعود، موضحًا أنه عقب صعوده إلى شقته فوجئ بصديقه وإصراره على اقتسام المائة جنيه وتشاجر معه مرة أخرى وحاول التعدي عليه بالضرب فأسرع المتهم إلى المطبخ وعاد حاملا سكينا انهال به طعنا على صديقه فأصابه بـ7 طعنات، مضيفًا أنه حاول إخراج جثة صديقه من الشقة وقام بسحله على السلم لإلقائه خارج العقار إلا أن الجيران في الشقة بالطابق الخامس خرجوا على صوت ارتطام رأس القتيل على درجات السلم، وما إن شاهدهم ترك الجثة، وفر هاربًا.

وجهت النيابة بإشراف المستشار محمد المنشاوي المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة الكلية للمتهم اتهامات القتل العمد وحيازة سلاح أبيض وتعاطي والاتجار بالمخدرات، وقررت حبسه على ذمة التحقيقات.

إعلان

إعلان

إعلان