إعلان

لماذا تتفق التوقعات على تثبيت البنك المركزي أسعار الفائدة الخميس المقبل؟

كتب : أحمد الخطيب

01:05 م 17/05/2026

البنك المركزي

تابعنا على

أجمع مصرفيون وخبراء اقتصاد تحدث إليهم "مصراوي" على توقع تثبيت البنك المركزي لأسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يوم الخميس المقبل، وذلك للمرة الثانية على التوالي، في ظل استمرار سياسة الترقب لمستويات التضخم والتطورات الاقتصادية.

ويعقد البنك المركزي ثالث اجتماعاته خلال عام 2026، بعدما قرر في اجتماعه السابق الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض.

وكان البنك المركزي قد خفض أسعار الفائدة بإجمالي 8.25% عبر 6 اجتماعات متتالية، بدأت منذ أبريل الماضي وحتى فبراير 2026، قبل أن تتزايد التداعيات السلبية للتوترات الجيوسياسية والحرب الأمريكية الإيرانية على منطقة الشرق الأوسط.

لماذا تتجه التوقعات إلى التثبيت؟

يأتي اجتماع البنك المركزي بعد تباطؤ معدل التضخم خلال أبريل الماضي إلى 14.9% مقابل 15.2% في مارس، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

ويرى محمد عبد العال أن تراجع التضخم خلال الشهر الماضي لا يعد كافيا لتغيير توجه لجنة السياسة النقدية، متوقعًا استمرار تعليق دورة التيسير النقدي مؤقتًا، عبر تثبيت أسعار الفائدة دون خفض جديد.

وأوضح أن البنك المركزي يتبنى حاليًا سياسة "الانتظار والترقب" في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع الإقليمية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن لجنة السياسة النقدية لا تميل حاليًا إلى العودة لرفع الفائدة أو تشديد السياسة النقدية، لكنها في الوقت نفسه لا ترغب في التسرع باستكمال خفض الفائدة.

وكان البنك المركزي قد أشار، في بيان لجنة السياسة النقدية الأخير، إلى تفضيله تعليق خفض الفائدة مؤقتا، مع اتباع نهج حذر بسبب المخاطر التضخمية الناتجة عن التوترات الإقليمية واستمرار إجراءات ترشيد دعم الطاقة.

وأشار عبد العال إلى أن البنك المركزي يحاول الموازنة بين السيطرة على التضخم ودعم معدلات النمو الاقتصادي، موضحًا أن العودة إلى التشديد النقدي قد تؤدي إلى ارتفاع تكلفة الائتمان بما ينعكس سلبًا على النمو الاقتصادي، فضلًا عن تأثيره على تدفقات النقد الأجنبي واستقرار الجنيه.

وأضاف أن هناك عوامل قد تعيد الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة، من بينها الزيادات السعرية المحلية والتغيرات المرتبطة بأسعار السلع والخدمات المستوردة، ما يدفع البنك المركزي إلى التحرك بحذر.

مخاطر التضخم تدعم سيناريو التثبيت

من جانبها، توقعت سهر الدماطي نائبة رئيس بنك مصر الأسبق اتجاه البنك المركزي إلى تثبيت أسعار الفائدة، في ظل استمرار الضبابية بشأن تطورات الأوضاع الجيوسياسية، خاصة مع عدم وضوح مسار التهدئة أو التصعيد في الحرب الإيرانية.

وأشارت إلى أن غياب الرؤية الواضحة قد يدفع البنك المركزي إلى تفضيل التثبيت والترقب لحين اتضاح اتجاهات الأسواق العالمية والتضخم بصورة أكبر.

وفي الوقت نفسه، لم تستبعد الدماطي احتمال لجوء البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة بشكل استثنائي، في حال تصاعد الضغوط الناتجة عن التقلبات الحادة في الاقتصاد العالمي، واستمرار الصراع الاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين ومحاولات كل طرف الحفاظ على نفوذه الاقتصادي.

فرص خفض سعر الفائدة انتهت

قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن فرص استمرار البنك المركزي المصري في خفض أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية أصبحت شبه منتهية، في ظل التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية الحالية، واتجاه المركزي على الأرجح إلى التثبيت لحين اتضاح مسار التضخم بصورة أكبر.

وأوضح نجلة أن التوقعات باتت تميل بشكل واضح إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، رغم وجود اتجاه محدود يتحدث عن احتمالية رفع الفائدة، لكنه استبعد هذا السيناريو بشكل كبير في الوقت الحالي.

وأضاف أن البنك المركزي يترقب حاليًا تأثيرات موجة التضخم العالمية والتطورات الجيوسياسية، بالتزامن مع وجود عوامل محلية قد تضغط على معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، من بينها زيادات أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت وبعض الخدمات الأخرى.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان