هل يغير صعود الدولار مسار الفائدة في مصر ومعدل التضخم؟ خبير يوضح
كتب : أحمد الخطيب
سعر الدولار
قال محمد عبدالعال، الخبير المصرفي، إن السيناريو الأقرب خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية وسط ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه هو تثبيت أسعار الفائدة، مع متابعة تطورات التضخم والأسواق العالمية، خاصة في ظل التقلبات المرتبطة بالحرب في المنطقة وتأثيرها على أسعار الطاقة والتجارة العالمية.
وأضاف أن ارتفاع الدولار عالميًا في هذه المرحلة يرجع إلى اتجاه المستثمرين نحوه باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، وهو ما يضغط على معظم العملات حول العالم، وليس الجنيه المصري فقط.
تعرض الجنيه المصري لضغوط كبيرة أمام الدولار منذ اندلاع الحرب، حيث فقد نحو 9% من قيمته خلال الأيام التسعة الأولى للأزمة، مسجلاً أدنى مستوى له في تاريخه، في ظل تخارج المستثمرين الأجانب من أذون الخزانة المحلية.
وشهدت تعاملات اليوم ارتفاعًا غير مسبوق في سعر الدولار مقابل الجنيه، متجاوزًا مستوى 52 جنيهًا للمرة الأولى، وفق بيانات البنك الأهلي المصري وبنك مصر، أكبر بنكين حكوميين في القطاع المصرفي.
ويعكس هذا التراجع الضغوط المستمرة على الجنيه نتيجة خروج ما يُعرف بـ"الأموال الساخنة" من أدوات الدين المحلية، ما زاد الطلب على الدولار وأدى إلى فقدان العملة المحلية جزءًا من المكاسب التي حققتها خلال الأشهر الثمانية الماضية.
وأشار عبد العال إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية انعكس بالفعل على الأسواق، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة تكلفة الطاقة عالميًا، وبالتالي ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن والخدمات، وهو ما قد ينعكس لاحقًا على معدلات التضخم.
وأوضح أن هذه التطورات قد تضغط أيضًا على ميزان المدفوعات للدول المستوردة للطاقة، نتيجة زيادة فاتورة الواردات، إلى جانب احتمالات تراجع بعض مصادر النقد الأجنبي مثل السياحة أو الصادرات إذا استمرت الأزمة لفترة أطول.
اقرأ أيضًا:
تعاملات الإنتربنك تقفز إلى 3.4 مليار دولار منذ بداية حرب أمريكا وإيران
وأضاف عبد العال أن التضخم المحلي قد لا يتأثر بشكل مباشر وفوري بهذه التطورات، إذ إن انتقال ارتفاع الأسعار العالمية إلى السوق المحلية يستغرق عادة من أربعة إلى ستة أسابيع، وهو ما يعني أن البيانات القريبة قد تظهر تأثيرًا محدودًا في البداية.
ولفت إلى أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يدفع البنك المركزي إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية، سواء بالاستمرار في التثبيت أو اللجوء إلى الرفع إذا ارتفعت معدلات التضخم بوتيرة أكبر، مؤكدًا أن القرار في النهاية سيظل مرتبطًا بمدة الأزمة وتطورات الأسواق العالمية.
اقرأ أيضًا:
بعد ارتفاع الدولار والنفط.. هل تلجأ مصر إلى زيادة أسعار البنزين والسولار بشكل استثنائي قريبا؟