هل تحقق البنوك أرباحها من الاستثمار في أدوات الدين الحكومية؟ هشام عز العرب يجيب
كتب : منال المصري
هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدول
أوضح هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي (CIB)، أكبر بنك قطاع خاص في مصر، حقيقة ما يردده البعض بشأن تحقيق البنوك أرباحًا قياسية نتيجة استثمارها في أدوات الدين المحلية التي تطرحها وزارة المالية- المتمثلة في أذون وسندات الخزانة والصكوك السيادية- مؤكدًا أن هذا التصور خاطئ.
وأوضح عز العرب، خلال مداخلة مع قناة "سي إن بي سي عربية" اليوم، على هامش مشاركته في منتدى دافوس للاقتصاد العالمي، أنه عند النظر إلى الميزانية الكاملة للبنك التجاري الدولي، يتضح أن نسبة القروض إلى الودائع تخطت 70%، ما يعكس أن النشاط الائتماني والتجاري هو المصدر الرئيسي لأرباح البنك، وليس الاستثمار في أدوات الدين.
وأشار إلى أن نحو 18% من إجمالي ودائع البنك قصيرة الأجل يتم الاحتفاظ بها في صورة احتياطي إلزامي لدى البنك المركزي، في حين يخصص الجزء المتبقي لإدارة السيولة، مؤكدًا أن البنك لا يحقق أرباحًا من أسعار الفائدة المرتفعة على أدوات الدين المحلية.
وأضاف أن مراجعة القوائم المالية للبنوك تظهر بوضوح أن ربحيتها تأتي من توظيف الودائع في تمويل المشروعات والأنشطة الاقتصادية الحقيقية، وليس من الاكتفاء بالاستثمار في أدوات الدين الحكومية.
وكانت وزارة المالية قد توسعت خلال العام المالي الماضي والنصف الأول من العام المالي الحالي في طرح أدوات دين محلية، في ظل الحاجة إلى السيولة وتمويل عجز الموازنة.
وفي وقت سابق، فسر مصرفيون تحدثوا إلى "مصراوي" هذا التوسع بوجود زخم في تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى أذون وسندات الخزانة المحلية.
ووفقًا لآخر بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري، جذبت مصر استثمارات أجنبية في أذون الخزانة المحلية فقط بنحو 29 مليار دولار خلال أول عام ونصف من تحرير سعر الصرف، ليتجاوز إجمالي رصيد الاستثمارات في هذه الأدوات 42 مليار دولار بنهاية يوليو الماضي.