إعلان

رئيس المركزي الأمريكي يتهم إدارة ترامب بتهديده لخفض أسعار الفائدة

كتب : منال المصري

12:00 م 12/01/2026

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تابعنا على

كتبت- منال المصري:

تلقى جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي- البنك المركزي الأمريكي- تهديدات من إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن شهادته أمام الكونجرس الصيف الماضي حول مشروع تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي واصفا هذا الاتهام بأنه "ذريعة" لاكتساب المزيد من النفوذ على البنك المركزي والسياسة النقدية.

وبحسب روتيرز، فقد كان للتطورات التي شهدها مسعى الرئيس دونالد ترامب، الذي طال انتظاره، لتعزيز سيطرته على الاحتياطي الفيدرالي، تداعيات فورية.

استقلالية السياسة النقدية في موضع تساؤل

وقال توم تيليس، السيناتور الجمهوري عضو لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ التي تُعنى بفحص مرشحي الرئيس لمنصب الاحتياطي الفيدرالي، في بيانٍ له إن التهديد بتوجيه لائحة اتهام يضع "استقلالية ومصداقية" وزارة العدل موضع تساؤل.

وأضاف تيليس أنه سيعارض أي مرشحين من ترامب لمنصب الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك اختيار الرئيس المرتقب لرئيس جديد، "إلى حين البتّ نهائياً في هذه المسألة القانونية".

خلال العام الماضي شهد مواصلة ترامب ضغوطا حادة على البنك المركزي الأمريكي لخفض أسعار الفائدة مهددا في بعض المرات بإقالة جيروم باول وأعضاء المركزي الأمريكي في حال عدم الإنصات لتعليماته.

وتزعزع هذه التهديدات ثقة العالم في استقلالية السياسة النقدية الأمريكية وتضربها في مقتل في مدى اتخاذ قرارها وفق مؤشرات اقتصادية واضحة ودقيقة وليس تحت ضغط السلطة السياسية بأمريكا.

كان الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة بواقع 0.75% العام الماضي على 3 مرات متتالية ليهبط سعر الفائدة على الدولار إلى 3.5% و3.75%.

تفاصيل خطاب جيروم باول

كشف باول عن أوامر الاستدعاء والتهديدات في بيان صدر مساء الأحد.

وقال باول: "يوم الجمعة، وجّهت وزارة العدل إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي مذكرات استدعاء للمثول أمام هيئة محلفين كبرى، مهددةً بتوجيه اتهام جنائي يتعلق بشهادتي أمام لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ في يونيو الماضي.

وبحسب ما جاء في خطاء باول "أكنّ احتراماً عميقاً لسيادة القانون والمساءلة في ديمقراطيتنا لا أحد - وبالتأكيد ليس رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي - فوق القانون".

وقال: "لكن ينبغي النظر إلى هذا الإجراء غير المسبوق في السياق الأوسع لتهديدات الإدارة وضغوطها المستمرة" من أجل خفض أسعار الفائدة، وبشكل أوسع من أجل الحصول على مزيد من الصلاحيات على الاحتياطي الفيدرالي، وفق رويترز.

هذا التهديد الجديد لا يتعلق بشهادتي في يونيو الماضي، ولا بتجديد مباني الاحتياطي الفيدرالي ولا يتعلق بدور الكونغرس الرقابي بل هذه ذرائع.

وأشارإلى إن التهديد بتوجيه اتهامات جنائية هو نتيجة قيام الاحتياطي الفيدرالي بتحديد أسعار الفائدة بناءً على أفضل تقييم لدينا لما يخدم المصلحة العامة، بدلاً من اتباع تفضيلات الرئيس.

وقال ترامب لشبكة إن بي سي نيوز يوم الأحد بأنه لا علم له بإجراءات وزارة العدل موضحا "لا أعرف شيئاً عن ذلك، لكنه بالتأكيد ليس بارعاً في إدارة الاحتياطي الفيدرالي، وليس بارعاً في بناء المباني".

تعتبر استقلالية البنوك المركزية، على الأقل في تحديد أسعار الفائدة من أجل السيطرة على التضخم، ركيزة أساسية للسياسة الاقتصادية القوية، مما يحمي صانعي السياسات النقدية من الاعتبارات السياسية قصيرة الأجل ويسمح لهم بالتركيز على الجهود طويلة الأجل للحفاظ على استقرار الأسعار نسبياً.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان