المالية تتحول إلى ببيع سندات محلية طويلة لأول مرة.. فما السبب؟
كتبت- منال المصري:
أحمد كجوك وزير المالية
كثفت وزارة المالية من بيع سندات طويلة الأجل 5 سنوات للعائد الثابت في عطاء أمس للمرة الثانية على التوالي لأول مرة منذ عامين وسط زيادة تكلفة الدين ومخاطر الديون قصيرة الأجل.
لأول مرة منذ عامين باع البنك المركزي بالنيابة عن وزارة المالية سندات خزانة للعائد الثابت أجل 5 سنوات بقيمة 40 مليار جنيه على مرتين خلال عطاء أمس والأسبوع الماضي فيما قللت من بيع سندات الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل عامين و3 سنوات وسط زيادة الطلب.
- وتراجع متوسط سعر العائد على سندات الخزانة لأجل 5 سنوات بنحو 0.73% إلى 19.25% مقابل نحو 19.98% في العطاء السابق، بعد قرار البنك المركزي المصري بخفض سعر الفائدة 1% الخميس الماضي.
- تم بيع السندات طويلة الأجل لمستثمر واحد في العطائين من أصل نحو 40 طلباً من المستثمرين وصلت إلى نحو 50 مليار جنيه بسعر فائدة وصل إلى 30%.
وأذون وسندات الخزانة تعد إحدى الأدوات في يد وزارة المالية لجمع سيولة من السوق بهدف سداد مصروفاتها بسبب عجز الموازنة.
كان أحمد كجوك وزير المالية، قال في وقت سابق، إن الوزارة تنتهج استراتيجية لخفض الدين العام مستهدفة تراجعه إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية يونيو 2027.
وقال محمد عبد العال، الخبير المصرفي، إن تحول وزارة المالية إلى الديون المحلية طويلة الأجل تأتي بهدف تقليل مخاطر الدين قصير الأجل وتقليل التكلفة.
وأوضح أن خفض البنك المركزي لأسعار الفائدة سيحفز المستثمرين إلى زيادة الطلب على الاستثمار في أدوات الدين المحلية طويلة الأجل بدلا من القصيرة للحصول على عائد مرتفع قبل الانخفاضات التالية.
كان البنك المركزي خفض سعر الفائدة بنسبة 3.25% على مرتين لأول مرة منذ 4 سنوات ونصف منها 2.25% في أبريل و1% الخميس الماضي لتتراجع من مستوياتها القياسية إلى 24% للإيداع و25% للإقراض.
ويساعد كل 1% خفضا في سعر الفائدة في تقليل تكلفة عبء الدين بنحو 80 مليار جنيه وهو ما يعني أن تكلفة الدين تراجعت بنحو 255 مليار جنيه بعد خفض الفائدة 3.25%.
كان عجز الموازنة تراجع إلى 6.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الماضي بفضل تدفقات مشروع رأس الحكمة وزيادة الإيرادات وتستهدف المالية خفض العجز إلى 7.3% بنهاية العام المالي الحالي.
وقال مسؤول في إدارة المعاملات الدولية لمصراوي، أن طرح سندات محلية طويلة الأجل يعكس
زيادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وتراجع المخاطر الاقتصادية
تستهدف مصر بيع أذون وسندات خزانة قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل بنحو 2.2 تريليون في الربع الأخير من العام المالي الحالي (أبريل إلى يونيو).