أسامة قابيل: صون كرامة الطلاب واجب شرعي وتربوي.. والتنمر سلوك مرفوض
كتب : محمد قادوس
الدكتور أسامة قابيل
أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن احترام كرامة الطلاب داخل المدارس يمثل قيمة شرعية وتربوية أصيلة، محذرًا من أي صور للتنمر، خاصة تلك المرتبطة بالطعام أو المظهر أو الملابس.
وقال في تصريحات له: «الإسلام نهى عن السخرية والاستهزاء بالناس، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ﴾ [الحجرات: 11]، وقال النبي ﷺ: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره» (رواه مسلم)».
السخرية من المظهر والطعام مرفوضة:
وأضاف: «من صور التنمر المرفوضة شرعًا وتربويًا السخرية من طعام الطالب أو نوع وجبته، أو من ملابسه أو بساطة مظهره، فهذه الأمور لا تعكس قيمة الإنسان، وإنما تعكس ظروفه، والله تعالى يقول: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13]».
وتابع: «قد يظن البعض أن بعض الكلمات أو التصرفات على سبيل المزاح أمر بسيط، لكنها في حقيقتها قد تجرح القلب وتكسر خاطر الطالب، سواء صدرت من مدرس أو مسؤول أو حتى بين الطلاب أنفسهم، والإسلام يحذر من إيذاء المشاعر ولو بالكلمة، فقد قال النبي ﷺ: «بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم»».
وأشار إلى أن المدرسة يجب أن تكون بيئة آمنة تحترم الفروق بين الطلاب، وتغرس فيهم قيم الرحمة والتكافل بدلًا من المقارنة الجارحة أو الإحراج.
قدوة النبي في التعامل الإنساني:
واستشهد بما جاء في سيرة النبي ﷺ من تواضع ورحمة، مؤكدًا أن النبي كان يربي أصحابه على احترام الإنسان بغض النظر عن مظهره أو حالته المادية.
وأشاد الدكتور أسامة قابيل، بجهود وزارة التربية والتعليم في مواجهة ظاهرة التنمر، قائلًا: «نثمّن ما تقوم به الوزارة من تعزيز للقيم الأخلاقية داخل المدارس، ونؤكد أهمية استمرار التوعية للمعلمين والطلاب بضرورة احترام الآخر وعدم السخرية من أي اختلافات مادية أو اجتماعية».
وشدد على أن كرامة الطالب مصونة شرعًا وتربويًا، وأن أي مساس بها يُعد خروجًا عن القيم الدينية والإنسانية.
اقرأ ايضًا:
الدكتور مختار جمعة: الصدق أساس الإيمان وطريق النجاة في الدنيا والآخرة
كيف يعود تارك الصلاة إلى طريق الالتزام؟.. الشيخ أحمد خليل يجيب