30 سؤالًا وجوابًا توضح أحكام الأضحية مع اقتراب عيد الأضحى 2026
كتب : محمد قادوس
فتاوى الأضحية
مع اقتراب عيد الأضحى المبارك 2026، ومع بداية اقتراب العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، تتجدد استعدادات المسلمين لإحياء شعيرة الأضحية، باعتبارها إحدى أبرز السنن المؤكدة التي يحرص عليها المسلمون تقربًا إلى الله تعالى واتباعًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
وفي هذا السياق، رصد مصراوي نحو 30 سؤالًا وجوابًا تتعلق بأحكام الأضحية وضوابطها الشرعية، والتي أجابت عنها دار الإفتاء المصرية، في محاولة لتقديم صورة واضحة تساعد المسلمين على أداء هذه الشعيرة على الوجه الصحيح.1- ما هى الأُضْحِيَّة؟
اسمٌ لما يُذكى تقربًا إلى الله تعالى فى أيام النحر بشرائط مخصوصة وبه سمى عيد الأضحى، أى الضحايا، وسميت الأضحية بذلك؛ لأنها تفعل فى وقت الضحى، والذى يبدأ من بعد شروق شمس يوم النحر(العاشر من ذى الحجة).
2- ما هى الحكمة من مشروعية الأُضْحِيَّة؟
الأُضْحِيَّة شرعت لِحِكَم كثيرة منها: شكر الله سبحانه وتعالى على نعمه المتعددة، وإحياء سنة سيدنا إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام حين أمره الله عز وجل بذبح الفداء عن ولده إسماعيل عليه الصلاة والسلام فى يوم النحر، وأن يتذكر المؤمن أن صبر إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وإيثارهما طاعة الله ومحبته على محبة النفس والولد كان ذلك كله هو سبب الفداء ورفع البلاء، فإذا تذكر المؤمن ذلك اقتدى بهما فى الصبر على طاعة الله وتقديم محبته عز وجل على هوى النفس وشهوتها.
3- ما الدليل على أن الأُضْحِيَّة مشروعة؟
الأُضْحِيَّة مشروعة بالكتاب والسنة القولية والفعلية، والإجماع: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ *فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ *إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ)، ((ضَحَّى النَّبِى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا)) متفق عليه.
4- متى شرعت الأُضْحِيَّة؟
شرعت الأضحية في السنة الثانية من الهجرة النبوية، وهي السنة التي شرعت فيها صلاة العيدين وزكاة المال.
5- ما حكم الأُضْحِيَّة؟
اختلف الفقهاء فى حكم الأُضْحِيَّة على مذهبين:
المذهب الأول: الأُضْحِيَّةُ سنةٌ مؤكدةٌ فى حق الموسر، وهذا قول جمهور الفقهاء الشافعية والحنابلة، وهو أرجح القولين عند مالك، والمذهب الثانى أنها واجبة، وذهب إلى ذلك أبو حنيفة.
6- هل الأفضل الأضحية أم الصدقة؟
الأضحية أفضل من الصدقة؛ لأنها واجبة أو سنة مؤكدة، وشعيرة من شعائر الإسلام.
7- هل يقوم غير الأضحية من الصدقات مقامها؟
الجواب: لا يقوم غير الأُضْحِيَّة من الصدقات مقامها، حتى لو تصدق إنسان بشاة حية أو بقيمتها فى أيام النحر لم يكن ذلك مُغنيا له عن الأُضْحِيَّة، وذلك أنها شعيرة تعلقت بإراقة الدم، والأصل أن الأمر الشرعى إذا تعلق بفعل معين لا يقوم غيره مقامه كالصلاة والصوم، بخلاف الزكاة.
8- هل تجزئ الأضحية عن العقيقة؟
لا تجزئ الأُضْحِيَّة عن العقيقة وهو قول المالكية والشافعية والرواية الأخرى عن الإمام أحمد، وهو المفتى به.
9- إذا اجتمعت الأضحية والعقيقة من يكون أولى؟
الأُضْحِيَّة والعقيقة سنتان، فإن عجز عن القيام بهما معا لفقر ونحوه قدَّم الأُضْحِيَّة؛ لضيق وقتها واتساع وقت العقيقة.
10- هل يجب على المضحى أن ينوى الأُضْحِيَّة، أم يكفى مجرد القيام بالذبح فى وقته؟
يشترط نية الأضحية، لأن الذبح قد يكون لقصد الحصول على اللحم فحسب، وقد يكون تقربًا لله تعالى، والفعل لا يقع قربة إلا بالنية.
11- هل يجب أن تكون نية المضحى مقارنة للذبح؟
يشترط أن تكون النية مقارنة للذبح أو مقارنة لتعيين الذبيحة للتضحية، والذى يكون سابقا على الذبح عادة، سواء أكان هذا التعيين بشراء الشاة أم بإفرازها وتجنيبها عما يملكه من شياه أو بقر أو حيوانات أخرى، وسواء أكان ذلك للتطوع أم لنذر فى الذمة، ومثله الجعل؛ كأن يقول: جعلت هذه الشاة أُضْحِيَّة، فالنية فى هذا كله تكفى عن النية عند الذبح، وهذا عند الشافعية، وأما الحنفية والمالكية والحنابلة فتكفى عندهم النية السابقة عند الشراء أو التعيين.
12- هل يجوز ذبح الهدى فى أثناء الحج بنيتين: نية الهدى ونية الأُضْحِيَّة؟
لا يجوز ذبح الهدى فى أثناء الحج بنية الأُضْحِيَّة مع الهدي؛ لأن سبب مشروعية كل منهما مختلف ولا يقبل التداخل، فالأُضْحِيَّة مشروعة لشكر الله تعالى على سبيل الندب، أما ما يذبح فى الحج فقد يكون واجبا كهدى التمتع، وهو واجب بسبب ترك الإحرام بالحج من الميقات؛ لأن المحرم يحرم لحجه من مكة، وكهدى القِران، وهو للجمع بين الحج والعمرة فى سَفرة واحدة، وهو واجب أيضًا، وكالذبح لترك واجب من واجبات الحج، أو كفارة عن فعل محظور من ممنوعات الحج، وكلاهما واجب، وقد يكون ما يذبح فى الحج قربة وليس بواجب كمن يهدى تطوعا لفقراء الحرم، وكل هذا مخالف للغرض من الأُضْحِيَّة.
13- نذرت أن أذبح عجلاً، فهل يجوز أن أجمع بينه وبين الأُضْحِيَّة؟
الأصل فى النذر أن يؤدى كما نذر، ولا يجوز لك الجمع بين الأُضْحِيَّة والنذر فى هذه الذبيحة، فهذه الذبيحة تقع عن النذر. وإذا أردت الأضحية فعليك بذبيحة أخرى عنها.
14- هل يجب أن يذبح المضحي ذبيحته بنفسه؟
يستحب أن يذبحها بنفسه إن قدر على الذبح؛ لأنه قربة، ومباشرة القربة أفضل من تفويض إنسان آخر فيها، فإن لم يحسن الذبح فالأولى توليته مسلما يحسنه، ويستحب فى هذه الحالة أن يشهد الأُضْحِيَّة.
15- ما حكم النيابة عن الأُضْحِيَّة؟
اتفق الفقهاء على أنه تصح النيابة فى ذبح الأُضْحِيَّة.
16- هل يجب أن يكون الذابح مالكا للأُضْحِيَّة؟
يشترط أن تكون الذبيحة مملوكة للمضحي، أو مأذونا له من صاحبها فى الأضحية بها صراحة أو دلالة، فإن لم تكن كذلك لم تجزئ الأضحية بها، لأنه ليس مالكا لها ولا نائبا عن مالكها، لأنه لم يأذن له فى ذبحها عنه، والأصل فيما يعمله الإنسان أن يقع للعامل، ولا يقع لغيره إلا بإذنه.
17- هل يجوز إنابة غير المسلم فى ذبح الأُضْحِيَّة؟
ذهب الجمهور إلى صحة الأضحية مع الكراهة إذا كان النائب كتابيا من أهل الكتاب؛ لأنه من أهل الزكاة.
18-ما حكم صك الأُضْحِيَّة؟
الصك نوع من أنواع الوكالة، وهى جائزة فى النيابة فى ذبح الأُضْحِيَّة وتوزيعها، ويجب على الوكيل أن يراعى الشروط الشرعية فى الأُضْحِيَّة: من سِنِّها وسلامتها من العيوب، وذبحها فى وقت الذبح، وتوزيعها على من يستحقها.
19- هل يجوز الاقتراض من أجل الأُضْحِيَّة وإذا فعل ذلك هل تجزئه؟
الأُضْحِيَّة سنة لمن تكون لديه القدرة عليها، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، فمن كان غير واجد للمال الذى يكفى لشراء الأُضْحِيَّة فاشترى أضحيته بالثمن المقسط أو المؤجل لأجل معلوم وضحَّى بها؛ أجزأه ذلك.
20- هل يجوز للمضحى أن يدفع ثمن الأُضْحِيَّة من مال الزكاة؟
لا يجوز ذلك؛ فالزكاة لها مصارفها المحددة وتعطى بنية الزكاة، أما الأُضْحِيَّة فتعطى بنية الأُضْحِيَّة، والأُضْحِيَّة يأكل منها الغنى والفقير والمستحق للزكاة وغير المستحق لها. بخلاف الزكاة فلا ينبغي دفعها إلا لمن يستحقها من مصارفها.
21- هل يحرم على المضحي الأخذ من شعره وأظافره؟
عَنْ أم سلمة رضى الله عنها أن النبى صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إِذَا رأيتم هِلالَ ذِى الْحِجَّةِ وأراد أحدكم أَنْ يُضَحِّى فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعرِهِ وأظفاره)) وقال جمهور العلماء على أن الأمر بالإمساك عن الشعر والأظافر فى هذا الحديث محمول على الندب والاستحباب لا على الحتم والإيجاب
22- ما يستحب للمضحي فعله بالذبيحة قبل الأضحية؟
يستحب قبل الأضحية أمور:
أن يُظهِر (يربطها فى مكان ظاهر) المضحى الأُضْحِيَّةَ قبل يوم النحر بأيام إن تيسر له ذلك، أن يقلدها ويجللها؛ قياسا على الهدي، لأن ذلك يشعر بتعظيمها، أن يسوقها إلى مكان الذبح سوقا جميلا لا عنيفا، ولا يجر برجلها إليه، عرض الماء على الذبيحة قبل الذبح.
23- من أراد الأضحية هل يحرم عليه جماع زوجته فى العشر من ذى الحجة وهو ليس بحاج؟
يجوز لمن أراد أن يضحي أن يجامع زوجته فى العشر من ذى الحجة ما لم يكن هناك مانع شرعي كالحيض والنفاس.
24- هل هناك دعاء يقوله المضحى عند ذبح الأُضْحِيَّة؟
يستحب أن يدعو فيقول : اللهم منك وإليك، إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت، وأنا من المسلمين، ويستحب بعد التسمية التكبير ثلاثا والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والدعاء بالقبول.
25- ما الذي يستحب للمضحي بعد الأضحية؟
يستحب للمضحي بعد الذبح أمور منها ما يلى:
أن ينتظر حتى تسكن جميع أعضاء الذبيحة، أن يأكل منها ويطعم ويدخر.
26- في حالة سفر رب الأسرة للعمل، هل يضحى فى بلد سفرة أم يوكل من ينوب عنه ليذبح فى بلده الأصلى؟
إذا سافر رب الأسرة للعمل فى بلد ما فله أن يذبح فى بلد عمله، وله أن ينيب من يذبح عنه الأُضْحِيَّة فى بلده الأصلى، فذبحه فى بلد عمله النظر فيه لكونه القائم بالسنة والمتصدق ببعضها، والذبح فى بلده الأصلى النظر فيه لكون الأُضْحِيَّة عن نفسه وعن أسرته وعمن ينفق عليهم.
27- ما حكم الأضحية عن الميت؟
إذا أوصى الميت بالأضحية عنه، أو وقف وقفا لذلك جاز بالاتفاق، فإن كانت واجبة بالنذر وغيره وجب على الوارث إنفاذ ذلك، وأما إذا لم يوص بها فأراد الوارث أو غيره أن يضحى عنه من مال نفسه، فذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى جواز الأضحية عنه، وقال الشافعية: إن الذبح عن الميت لا يجوز بغير وصية أو وقف.
28- هل تجزئ الأُضْحِيَّة عن صاحبها وأهل بيته أم عن صاحبها فقط؟
تجزئ الأُضْحِيَّة عن صاحبها وعن أهل بيته الذين ينفق عليهم، فالشاة الواحدة تجزئ عن أهل البيت الواحد، فإذا ضحى بها واحد من أهل البيت، تأدى الشعار والسنة عن جميعهم، وهذا مذهب مالك والشافعى وأحمد وإسحاق والأوزاعي.
29- هل يجوز الاشتراك فى الأُضْحِيَّة؟
لا يجوز الاشتراك فى الشاة والماعز؛ لأن الواحدة منها لا تجزئ إلا عن أُضْحِيَّة واحدة، ويجوز الاشتراك فى الأُضْحِيَّة إذا كانت الذبيحة من الإبل أو البقر، لأن سبع الواحد منها يجزئ عن أُضْحِيَّة، فيمكن لسبعة أفراد مختلفين أن يتشاركوا فى بدنة أو بقرة.
30 - هل يجوز اشتراك المضحى وغير المضحى - مسلما كان أو غير مسلم- فى جمل واحد أو بقرة واحدة؟
اشتراك غير المسلم مع المسلم، واشتراك المضحى وغير المضحي في الأضحية التي يجوز فيها الاشتراك -كالبقرة أو الناقة- جائز شرعا، وهو مذهب الشافعية والحنابلة،
وبناء عليه: فيجوز أن يشترك المضحى وغير المضحى، وسواء كان غير المضحى مسلما أو غير مسلم، أو كان غير المضحى يريد قربة أخرى غير الأضحية أو يريد مجرد اللحم أو غير ذلك في الذبيحة التى تقوم عن سبعة كالبدنة والبقرة.
اقرأ ايضًا:
هل أقطع الصلاة عند طرق الباب بشدة؟.. أمين الفتوى يجيب
هاني تمام: اسأل نفسك لماذا تحج؟ فالمقصد تطهير الروح لا مجرد أداء المناسك
ما هو الصبر الجميل كما ورد في القرآن والسنة؟.. وزير الأوقاف السابق يجيب