الشيخ أحمد خليل
أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن الصيام في النصف الثاني من شهر شعبان جائز شرعًا ولا حرج فيه، موضحًا أن ما ورد في بعض الأحاديث من النهي عن الصيام بعد منتصف شعبان إنما يُحمل على من لم تكن له عادة سابقة بالصيام، أو من يخشى أن يضعفه الصيام عن استقبال شهر رمضان.
وأوضح الشيخ أحمد خليل أن النبي ﷺ كان يكثر من الصيام في شهر شعبان، كما ثبت في حديث السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «ما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان»، وهو ما يدل على مشروعية الصيام في هذا الشهر كله، قبل النصف وبعده.
وبيّن أن النهي الوارد في حديث: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» قد فهمه جمهور العلماء على أنه نهي كراهة لا تحريم، أو أنه خاص بمن يبدأ الصيام بلا سبب، أما من كان معتادًا على الصيام، كصيام الاثنين والخميس أو الأيام البيض، أو من عليه قضاء أو نذر، فلا يدخل في هذا النهي.
وأشار العالم الأزهري إلى أن الشريعة الإسلامية راعت حال المسلم وقدرته، فشرعت الصيام في شعبان تهيئةً للنفس واستعدادًا لرمضان، لكنها في الوقت نفسه نهت عن المشقة أو التكلف الذي قد يؤدي إلى الضعف أو التقصير في الفريضة.
وأكد على أن الصيام في النصف الثاني من شعبان مباح ومستحب لمن قدر عليه دون مشقة، داعيًا إلى اغتنام هذه الأيام في الطاعات، مع مراعاة الحكمة والتوازن، حتى يدخل المسلم شهر رمضان بنشاطٍ وخشوع.
اقرأ أيضاً:
الإفتاء توضح حكم إحياء ليلة النصف من شعبان فرادى وجماعات أو سرًّا وجهرًا
هل يجوز قراءة أكثر من سورة في ركعة واحدة؟.. أمين الفتوى يجيب