نادية عمارة: الأبناء الذين يقومون بوضع أحد الوالدين في دار المسنين آثمون شرعًا
كتب- محمد قادوس:
الدكتورة نادية عمارة الداعية الإسلامية
تلقت الداعية الدكتورة نادية عمارة، سؤالا يقول: " قاموا بوضع أمهم في دار للمسنين بعد إصابتها بجلطة، وظلت هناك حتى ماتت هل هذا يكون به إثم لفعل ذلك؟ وماذا يفعلون؟".
وفي ردها، أعربت عمارة عن أسفها من التقصير الذي يقع من الأولاد تجاه الوالدين أو أحدهما عند كبرهما؛ لأن هذه هي مرحلة الضعف التي ورد فيها مزيد الوصية من الحق سبحانه وتعالى في القرآن الكريم.
واستشهدت الداعية بقول الله تعالى {وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [سورة الإسراء: 23- 24].
أضافت عمارة، عبر برنامج قلوب عامرة المذاع على فضائية On، إن الأولاد الذين يقومون بوضع أحد الوالدين في دار المسنين آثمون شرعا؛ لتقصيرهم في الرعاية التي أوجبها الشرع الشريف عليهم، وأشارت إلى أن دار المسنين إنما هي لمن ليس لهم من يرعاهم من أولاد أو أقارب فقط.
وأشارت الداعية الإسلامية إلى أن الأولاد الذين قصروا في حق الوالدين أو أحدهما في حياتهما فقد حرموا أنفسهم من خير كثير، فعليهم بكثرة الاستغفار، كما أن البر بالوالدين لا ينقطع بالموت، وإنما يستمر بعد ذلك بالدعاء لهما، وبفعل الخيرات وإهداء مثل ثوابها لهما.
وأوضحت الداعية الاسلامية أنه عندما يكبر الإنسان في السن مثلة كمثل الطفل من الممكن لا يعقل ولكن بيشعر ويحس، منوها بأنه يجب على الابن ان يستغفر على هذا التقصير الكبير تجاه أمه، ويدعو لها دعاء كثيرا كثيفاً وأن يستغفر لها ليل نهار وعلينا ان نطلب لها الرحمة والمغفرة، وعلى الابن أن يطعم الطعام ويهب ثوابه للأم أو للأب.
وتابعت عمارة بأنه من قصر في بر أمه أو أبيه مازال باب البر موضوعات ببرهما بعد وفاتهم، لأن ربنا- سبحانه وتعالى- رحمن رحيم فاتح باب العطاء والرحمة على الدوام حتى على مع تقصير العباد في ذلك،