هل يحق للأب الرجوع في الهبة؟.. أمين الفتوى يوضح حكم الشرع وحدود بر الوالدين
كتب- محمد قادوس:
الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى
أكد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية قررت بر الوالدين والإحسان إليهما باعتباره من أعظم القيم، كما أقرت أن لكل إنسان ذمة مالية مستقلة، مع جواز هبة الأب أو الأم لأحد أبنائهما سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة" الناس": أن الشريعة أجازت للأب أو الأم أن يهب أحد أولادهما شيئًا من أموالهما، مع وجود خلاف فقهي حول مسألة الرجوع في الهبة، واستثناء عطاء الأب أو الأم للولد باتفاق الفقهاء، مشيرًا إلى أن المال قد يكون أمانة في يد الابن لا يجوز له التصرف فيه إلا في حدود ما يأذن به والده.
وبيّن أن العلاقة بين الأب وابنه مبناها على الثقة، وأن الابن مأمور شرعًا بالإحسان إلى والديه والبر بهما والإنفاق عليهما إذا احتاجا، مؤكدًا أن الفتوى في مثل هذه القضايا تقوم على الإصلاح ومحاولة التوفيق بين الطرفين، مع تنبيه الابن إلى وجوب البر، وتنبيه الأب أو الأم إلى وجوب الرفق والرحمة بالولد.
وشدد أمين الفتوى على أن رفع الصوت على الوالدين أو الإساءة في القول أو التلاسن معهم يدخل في باب العقوق، مستشهدًا بقول الله تعالى: «فلا تقل لهما أف»، مؤكدًا أن مجرد التأفف في حق الوالدين معصية، فكيف بما هو أشد من ذلك.
وأشار إلى أن الشريعة أمرت بالإحسان إلى الوالدين حتى لو أمرا بالشرك بالله، لقوله تعالى: «وصاحبهما في الدنيا معروفًا»، موضحًا أن بر الوالدين فطرة سليمة ينبغي أن يكون عليها كل الناس، وأن التعامل مع الوالدين بنصوص الشرع وبخبرة الحياة هو دين وسلف في الدنيا قبل أن يكون ثوابًا أو عقابًا في الآخرة، محذرًا من استغلال ضعف أو كبر سن الآباء والتنبيه إلى خطورة العقوق وعقوق الوالدين.
اقرأ ايضًا:
التجليات الكبرى في معجزة الإسراء والمعراج.. يكشف عنها عالم أزهري