صور| مئذنة السلطان قايتباي بالجامع الأزهر.. شموخ الحجر يعانق سماء القاهرة
كتب : علي شبل
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
-
عرض 9 صورة
"المآذن ليست مجرد أبراج للأذان، بل هي قصائد من الحجر كُتبت بلغة العشق لله والفن." هكذا وصف أحد خبراء الآثار الإسلامية مآذن قاهرة المعز التي تُلقب بـ "مدينة الألف مئذنة" نظراً لثراء عمارتها الإسلامية وتعدد مآذنها التي تعانق السماء منذ قرون.
لا يمكن لزائر الجامع الأزهر الشريف أن يخطئ تلك القمة الشامخة التي تعانق سماء القاهرة، حاملةً في طيات زخارفها حكايات عصر ذهبي للعمارة الإسلامية، إنها مئذنة السلطان الأشرف قايتباي، التي تُعد واحدة من أجمل وأدق المآذن، وشاهدًا حيًا على براعة "رجل العمارة الأول" في العصر المملوكي الجركسي.
ورصد الجامع الأزهر أبرز المعلومات عن مئذنة السلطان قايتباي، وذلك عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، وجاءت في النقاط التالية:
- بُنيت هذه المئذنة في عام ١٤٦١م (900 هـ)، وتتميز بتكوينها المعماري الفريد الذي يجمع بين الضخامة والدقة المتناهية، تتكون المئذنة من ثلاثة طوابق تعكس تطور الفكر الهندسي في ذلك العصر، ترتكز على قاعدة مربعة تتحول بذكاء هندسي إلى بدن مثمن، مزين بدخلات معقودة ونقوش محفورة في الحجر الصلد، تنتهي بقبة صغيرة اشتهرت بها مآذن العصر المملوكي.
- لم يقتصر إرث قايتباي في الأزهر على الحجر المنحوت في السماء، بل امتدت يده لترميم أروقة الجامع وتزويدها بـ أبواب خشبية نادرة، فقد كان يؤمن بأن "هيبة المكان من هيبة التفاصيل"، لذا جعل من أخشاب الأَرز والزان مادة طيعة لزخارف هندسية تحاكي في دقتها زخارف مئذنته الشهيرة، وتُعد تحفة في فن "الخرط" والتعشيق، وحملت رانك - ختم السلطان"عز لمولانا الملك الأشرف أبو النصر قايتباي خلد الله ملكه".
- لا يمكن ذكر قايتباي دون الإشارة إلى مشروعه العسكري الأضخم: قلعة قايتباي في الإسكندرية، التي بنيت في موقع "فنار الإسكندرية القديم، والتي كانت خط الدفاع الأول لحماية سواحل مصر من الهجمات الصليبية والعثمانية الناشئة في ذلك العصر.
- ستظل مئذنة السلطان قايتباي شامخة، تذكرنا بأن العمارة في مصر لم تكن يومًا مجرد أحجار متراصة، بل كانت فلسفة وروحًا وتحديًا للزمن. إنها "جوهرة التاج" في الجامع الأزهر، التي تخبر كل من يمر تحتها أن الجمال الحقيقي هو ما صمد أمام رياح القرون وبقي ناطقًا بالإبداع.