400 كيلو ذهب في القبة الواحدة.. أسرار وكنوز الكرملين (صور)
كتب : أحمد الضبع
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
-
عرض 7 صورة
وسط أجواء احتفالات روسيا بعيد النصر، تتجه أنظار العالم إلى الكرملين، الحصن التاريخي المطل على الساحة الحمراء في قلب موسكو، والذي تحول على مدار قرون إلى أحد أبرز رموز القوة الروسية وأكثرها إثارة للدهشة، بقبابه الذهبية اللامعة التي تخفي خلفها تاريخا طويلا من الأسرار والحكايات.
احتفالات عيد النصر في روسيا
ويحتضن الكرملين هذا العام فعاليات الذكرى الحادية والثمانين للانتصار في الحرب الوطنية العظمى، بينما تعكس مبانيه التاريخية مزيجا فريدا من الفخامة المعمارية والرمزية الدينية والسياسية التي صنعت ملامح روسيا القيصرية والسوفيتية الحديثة.

أسرار القباب الذهبية
وقال المرشد السياحي المصري المقيم في موسكو، لطفي منير، إن القباب الذهبية التي تزين كنائس الكرملين تعد من أبرز معالمه المعمارية، موضحا أن بعض هذه القباب مصنوع من الذهب الخالص، ويصل وزن القبة الواحدة إلى نحو 400 كيلو جرام.
وأضاف في تصريحات لمصراوي، أن انتشار القباب في معظم مباني الكرملين يعود إلى الطبيعة التاريخية للمكان، إذ بدأ كحصن عسكري شيده الأمير يوري دولجوروكي لحماية المدينة، قبل أن يتحول تدريجيا إلى مركز للحكم والسلطة الدينية في روسيا.

وأشار إلى أن الكرملين شهد توسعات متلاحقة مع نمو موسكو وظهور الأحياء المحيطة بها، مثل "كيتاي جورود" و"بيلي جورود"، وهو ما أسهم في تشكيل التخطيط الدائري الشهير للعاصمة الروسية.
الكرملين.. مقر الحكم في روسيا
وأوضح أن الكرملين أصبح خلال القرن الثالث عشر مقرا رسميا للحكم ومركزا للحياة السياسية والروحية، كما تحول إلى واحد من أقوى التحصينات في أوروبا، وهو ما انعكس على الطابع المعماري الفخم للمباني والكنائس التي زينت قبابها بالذهب تعبيرا عن الهيبة والقوة.

وبحسب منظمة اليونسكو، تضم ساحة الكاتدرائية داخل الكرملين عددا من أشهر الكنائس التاريخية، أبرزها كاتدرائية رقاد السيدة العذراء، وكاتدرائية رئيس الملائكة، وكاتدرائية البشارة، إضافة إلى برج أجراس إيفان فيليكي.
وتكشف الطرز المعمارية لهذه المباني عن تأثير واضح للمدرسة الإيطالية، بعدما شارك عدد من المهندسين الإيطاليين في تصميمها خلال القرنين الخامس عشر والسادس عشر.

وتعد كاتدرائية رقاد السيدة العذراء، التي شيدها المهندس الإيطالي أرسطو فيورفانتي بين عامي 1475 و1479، واحدة من أهم الكنائس الأرثوذكسية الروسية، إذ شهدت حفلات تتويج القياصرة والأباطرة، فضلا عن احتضانها مقابر كبار رجال الدين.
كما تضم كاتدرائية رئيس الملائكة رفات عدد من أبرز حكام روسيا التاريخيين، بينهم إيفان الرهيب وإيفان الثالث، بينما ظل برج أجراس إيفان فيليكي، بارتفاعه البالغ 82 مترا، أعلى مبنى في روسيا لسنوات طويلة.

القصور التاريخية في الكرملين
ويضم الكرملين كذلك عددا من القصور التاريخية، من أبرزها قصر الأوجه الذي استخدم لاستقبال السفراء والوفود الأجنبية، إضافة إلى قصر تيريمنوي وقصر الكرملين الكبير الذي شيد في القرن التاسع عشر ليكون مقرا للعائلة الإمبراطورية الروسية.
وترتبط الساحة الحمراء ارتباطا وثيقا بالكرملين، حيث تقع إلى جواره مباشرة كاتدرائية القديس باسيليوس، التي تعد واحدة من أشهر معالم العمارة الروسية بقبابها الملونة وتصميمها الفريد.

ومع مرور القرون، ظل الكرملين شاهدا على التحولات الكبرى في التاريخ الروسي، بداية من عصر القياصرة مرورا بالحقبة السوفيتية وصولا إلى روسيا الحديثة، ليبقى حتى اليوم رمزا للقوة والهوية الروسية، وواحدا من أكثر المواقع التاريخية جذبا للأنظار حول العالم.
اقرأ أيضا:
"سعد صديقنا".. كيف تعامل لافروف مع اختفاء مترجمه في لقاء عبد العاطي بموسكو؟