إعادة تسخين الطعام في الأكياس البلاستكية
كتبت: نورهان ربيع
دائما ما يحذر خبراء الصحة والبيئة من خطر داهم يغفل عنه الكثيرون في ممارساتهم اليومية، وهو استخدام الأكياس البلاستيكية في حفظ أو تغليف الأطعمة، خاصة الساخنة منها.
كيف ينتقل البلاستيك إلى طعامك؟
وأكدت العديد من التقارير أن هذا السلوك يؤدي إلى تسرب مواد كيميائية خطيرة إلى الغذاء، مما يسبب اضطرابات هرمونية ومشاكل صحية مزمنة على المدى البعيد.
وأوضحت الأبحاث أن البلاستيك ليس مادة خاملة، بل يحتوي على مركبات كيميائية تمنحه المرونة والشفافية. عند ملامسة الأكياس البلاستيكية للطعام الساخن أو الدهني، تحدث عملية تعرف بـ "الهجرة الكيميائية"، حيث تنفصل جزيئات المواد الضارة وتختلط بالطعام.
وفي تقرير نشره موقع "Healthline" الطبي العالمي، تمت الإشارة إلى أن مادتين تحديدا هما الأكثر خطورة:
Bisphenol A (BPA): وهي مادة ترتبط باختلال وظائف الغدد الصماء ومشاكل الخصوبة.
Phthalates (الفثالات): التي تستخدم لزيادة مرونة البلاستيك، وتعرف بتأثيرها السلبي على التمثيل الغذائي وصحة القلب.
أضرار تسخين الطعام في البلاستيك
أشار خبراء "جمعية ابتسم" للوعي الصحى فى أمريكا إلى عدة ممارسات خاطئة يجب التوقف عنها فورا:
تغطية الطعام الساخن: استخدام الأكياس لتغطية أواني الطعام الساخنة يؤدي لتكثف البخار المحمل بالمواد الكيميائية وسقوطه مرة أخرى في الطعام.
التسخين في الميكروويف: وضع الأكياس البلاستيكية العادية داخل الميكروويف يعجل من انصهار الجزيئات السامة وتغلغلها في نسيج الطعام.
تخزين الدهون: الأطعمة التي تحتوي على زيوت أو دهون (مثل الفول المدمس أو المسبكات) تتفاعل بسرعة أكبر مع البلاستيك حتى في درجات الحرارة العادية.
وللحفاظ على سلامة الأسرة، يوصي الخبراء بتبني البدائل التالية:
الأواني الزجاجية: هي الخيار الأكثر أمانا لحفظ الطعام الساخن والبارد.
ستانلس ستيل: بديل ممتاز لتخزين الوجبات المدرسية والرحلات.
السيليكون الغذائي: بديل مرن وآمن يتحمل درجات الحرارة العالية دون تفاعل.
الوقاية تبدأ بقرار بسيط؛ التخلي عن "كيس البلاستيك" في التعامل مع الأطعمة الساخنة ليس مجرد رفاهية، بل هو خطوة أساسية لحماية أطفالك من مسببات السرطان واضطرابات النمو.
اقرأ أيضًا:
ماذا يحدث لجسمك عند إعادة تسخين الطعام أكثر من مرة؟.. مفاجأة