يحوِّلها للوحات فنية: "سعداوي".. شاب يُبدع على أكواب "التيك أواي"

08:01 م الثلاثاء 04 ديسمبر 2018

كتب- معتز حسن:

تملّك الملل منه حين كان ينتظر صديقه بأحد مقاهي وسط البلد الشهيرة، وبدأت يده تعبث في كوب القهوة "التيك أواي" الفارغ أمامه على الطاولة، محاولًا إلهاء نفسه بأي شيء، وبحرفة الصنايعي، بدأ بالرسم على العلبة بعد أن أخرج قلمه الرصاص من جيبه، وصبَّ ما في خياله عليها.

بعد ساعة لم يشعر خلالها الفتى العشريني بالوقت حتى انتهى من رسمته الأولى التي ستصبح فيما بعد أولى خطواته في عشقه للرسم على العلب والقطع الصغيرة.

محمود سعداوي (33 سنة) يعشق فن الرسم منذ صغره، إلا إنَّه بسبب العمل والدراسة اضطر للانقطاع عن هوايته، ليعود له مجددًا ويبدأ في ممارستها مجددًا لكن بشكل مختلف بالنقش على علب القهوة والعلامات التجارية للشركات الكبرى.

ولعل كونه مهندسًا ساعده على إبراز تفاصيل كثيرة واستغلال المساحات الصغيرة التي يرسم عليها ليكوِّن لوحة فنية مبهرة، فهو يجد متعة في إبراز أو التعبير عن شيء ما في مساحة صغيرة يملأها الكثير من التفاصيل، ويستغرق وقتًا ما بين الثلاث ساعات والأربع ساعات في الرسمة الواحدة، وتعد الرسمة الأفضل بالنسبة له هي رسمة "The girl with the pearl earrings"، والسبب هو كثرة التفاصيل الدقيقة.

ويجد سعداوي الذي يعمل مهندسًا للاتصالات، في اختلافه في الرسم على العلب أنه أمر مميز ومحبب إليه، عكس الرسومات التقليدية كاللوحات الفنية والبورتريهات، فهو يبتكر الرسمة من خلال شعار لإحدى الشركات ما تقع عيناه عليها فيقوم بإكمالها لتصبح رسمة معبرة، إلا أنه فيما بعد طوّر من أداءه ليرسم بعض شخصيات ديزني الذي يستمتع بمشاهدتها، ومن ثم رسم الفنانين والمشاهير الكبار، واستغل أوقات فراغه حتى لو كانت في وسط يوم عمله، ليمارس هوايته ثانية.

"سعداوي" معروف وسط زملائه في العمل المعجبين برسمه، باسم "المهندس الرسام"، حيث يجد زملاؤه الأمر ممتعًا أن يحول زميلهم كوب ورقي أو زجاجة مياه إلى لوحة فنية رائعة، خاصة أنه أهدى أغلب زملاءه في القسم رسوماته.

ومؤخرًا يستخدم سعداوي خامات مختلفة في الرسم كالأوان الميه، والزيت والرصاص وكذلك الفحم، والإزاز، إلا أنه يسعى لاستغلال موهبته في الرسم لخدمة تعليمية يقدمها مجانًا للأطفال، لذلك يسعى للتواصل مع الجمعيات الخيرية لتقديم العون من خلال تخصيص عدد ساعات أسبوعيًا لتعليم الأطفال الرسم.

إعلان

إعلان

إعلان