الخضروات
ما زال الجدل الذي أثاره نظام الطيبات مستمرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بالخضروات الورقية، بعد طرحه لمعلومة أثارت نقاشًا واسعًا حول فكرة “عدم هضمها”.
يوضح دكتور محمد ممدوح استشاري الباطنة والكلى، أن جسم الإنسان قادر على هضم وامتصاص الغالبية العظمى من مكونات الخضروات، مثل الفيتامينات، والمعادن، والمياه، ومضادات الأكسدة.
لكن الاستثناء الوحيد هو الألياف الغذائية، وخاصة مادة السليلوز التي تدخل في بناء الجدار الخلوي للنباتات، وهي مادة لا يمتلك الإنسان الإنزيمات اللازمة لتفكيكها بالكامل.
الألياف.. من “عدم الهضم” إلى الفائدة الصحية
بحسب ما وضحه دكتور محمد ممدوح في منشور على صفحته على فيسبوك، فإن عدم هضم الألياف ليس عيبًا كما يُشاع، بل هو في الواقع ميزة بيولوجية مهمة.
فالألياف غير المهضومة تعمل داخل الجهاز الهضمي مثل “مِكنسة طبيعية”، حيث تساعد على: • زيادة حجم الفضلات
• تحسين حركة الأمعاء
• الوقاية من الإمساك
• دعم صحة القولون
وتشير دراسة نُشرت في مجلة The Lancet عام 2019، إلى أن تناول كميات عالية من الألياف يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون وأمراض القلب والوفيات المبكرة بنسبة تتراوح بين 15% و30%.
دور الألياف في دعم الميكروبيوم
الألياف تصل إلى القولون دون هضم كامل، لتصبح غذاءً للبكتيريا النافعة المعروفة باسم “الميكروبيوم”.
هذه البكتيريا تقوم بتخمير الألياف وإنتاج مركبات مفيدة أبرزها الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مثل البوتيرات (Butyrate)، والتي:
- تغذي خلايا القولون
- تقلل الالتهابات
- تدعم المناعة
وانخفاض إنتاج هذه المركبات يرتبط بزيادة خطر أمراض التهابات الأمعاء مثل كرون والقولون التقرحي.
الألياف وتنظيم السكر والكوليسترول
من الفوائد المهمة للألياف أنها تُبطئ امتصاص السكر والدهون داخل الجسم، مما يساعد على:
- تقليل ارتفاع سكر الدم المفاجئ
- تقليل خطر مقاومة الإنسولين والسكري من النوع الثاني
- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)
وتوصي الجمعية الأمريكية للسكري (ADA) وجمعية القلب الأمريكية (AHA) بزيادة تناول الألياف ضمن النظام الغذائي كخط وقائي أساسي.
الانتفاخ والغازات.. تفسير علمي وليس ضررًا
بعض الأشخاص قد يعانون من انتفاخ أو غازات عند تناول بعض الخضروات، خصوصًا النيئة أو الأنواع الغنية بالألياف مثل الكرنب والقرنبيط.
لكن هذا لا يعني أن الخضروات ضارة، بل هو نتيجة طبيعية لعملية تخمير الألياف داخل القولون.
ويُوصى في هذه الحالات بـ:
- طهي الخضروات (سلق خفيف أو تبخير)
- المضغ الجيد
- إدخال الألياف تدريجيًا في النظام الغذائي
- شرب كميات كافية من الماء
اقرأ أيضا:
بعد جدل نظام الطيبات.. هل يحتوي الخيار والخس والجرجير على مركبات سامة؟
أستاذ بالقومي للبحوث يرد على جدل نظام الطيبات: هل يغني عن الأدوية؟
بعد جدل نظام الطيبات.. هل الدجاج فعلا مضر؟