الشاي الأخضر قد يساعدك على العيش لفترة أطول

11:00 ص الخميس 16 يناير 2020
الشاي الأخضر قد يساعدك على العيش لفترة أطول

الشاى الأخضر

نقلًا عن سي إن إن:

أوضحت دراسة جديدة إلى أن شرب الشاي على الأقل 3 مرات في الأسبوع قد يقلل من خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويساعد على حياة أطول وأكثر صحة، على الأقل في الصين.

ودرس الباحثون بيانات 100902 من الصينيين الذين ليس لديهم تاريخ بالإصابة بنوبة قلبية، أو سكتة دماغية، أو سرطان، وقسموهم إلى مجموعتين: الأشخاص الذين يشربون الشاي 3 مرات أو أكثر في الأسبوع، والذين لم يشربوا الشاي أبداً، وأولئك الذين شربوا الشاي بانتظام أقل، لمتابعة ما يجري معهم بعد فترة 7 سنوات.

وأوضح التحليل أن خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية عند الذين يشربون الشاي بانتظام أقل بنسبة 20٪، وخطر الوفاة بسببها أقل بنسبة 22٪. ووجدوا أن الذين يتناولون الشاي بانتظام، يتوقع أن يعيشوا أكثر بنسبة 1.26 عاماً في عمر الـ 50، مقارنة بأولئك الذين لم يستمتعوا بكوب من الشاي بانتظام.

وقال الدكتور دونغ فنج جو من المركز الوطني الصيني لأمراض القلب والأوعية الدموية عبر البريد الإلكتروني: "وجدنا أن التأثيرات الوقائية لعادة استهلاك الشاي واضحة للغاية وقوية من خلال نتائج مختلفة للرجال، ولكنها متواضعة بالنسبة للنساء".

وأضاف جو: "قد يكون أحد الأسباب هو أن عادة تناول الشاي بين الرجال كانت أكثر بنسبة مرتين ونصف لديهم مقارنة بالنساء". وكان حوالي 48٪ من الرجال في الدراسة يشربون الشاي بانتظام، مقارنة مع 20٪ من النساء.

وقال جو إن النساء الصينيات كن أكثر عرضة لشرب شاي الأعشاب المصنوع من أوراق الورد أو أوراق اللوتس، ولكن هذه المعلومات لم تدرج.

وقام الباحثون في تحليلهم بالتحكم في بعض العوامل مثل التدخين، والشرب، والنظام الغذائي، والنشاط البدني الذي يمكن أن يفسر العلاقة بين شرب الشاي وطول العمر. ومع ذلك، كدراسة قائمة على الملاحظة، لا يمكنها إثبات السبب والنتيجة، بل الارتباط فقط.

وقالت جودي ريلف، أخصائية تغذية ومتحدثة باسم جمعية الحمية البريطانية: "الأشياء الأخرى التي يجب مراعاتها والتي لم يتم ذكرها في الدراسة هي: أولاً، ما الذي كان يشربه أولئك الذين لم يشربوا الشاي، وهل كانت المشروبات السكرية أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين تحل مكانه، وهل المشروبات الأخرى زادت من المخاطر الصحية؟"

الشاي الأسود مقابل الأخضر

وقال جو إن الفوائد المرتبطة بشرب الشاي الأسود "لم تكن ذات دلالة إحصائية"، وقد يكون ذلك بسبب وجود عدد أقل بكثير من المشتركين في الدراسة يشربون الشاي الأسود (حوالي 8٪ فقط).

وأضاف جو أن الشاي الأخضر مصدر أغنى "للفلافانويد"، وخاصة "بوليفينول" الشاي، وقد تكون هذه المركبات النشطة بيولوجياً وقائية ضد أمراض القلب والأوعية الدموية. في حين أنه مستخرج من نفس النبات ويحتوي على نفس كمية الكافيين، ولكن تتم معالجة الشاي الأسود بطريقة مختلفة عن الشاي الأخضر بعد قطفه.

وقال جو: "الشاي الأسود مخمر بالكامل وأثناء التخمير قد يتأكسد البوليفينول في الأصباغ ويخمد نشاطه. لذلك يميل الشاي الأخضر إلى أن يكون أكثر فعالية من الشاي الأسود بمضادات الأكسدة، مما يحسن من نسبة الدهون في الدم، وبالتالي يكون أكثر فعالية للقلب وحماية الأوعية الدموية".

وأوضح جونتر كونل، أستاذ في علوم الغذاء بجامعة "ريدينج" في المملكة المتحدة، غير مشارك في الدراسة ولكنه أجرى أبحاثاً في العلاقة بين "الفلافانويد" والصحة، بأنه ليس معروفاً حالياً كيف يؤثر الشاي أو المركبات الموجودة فيه على الصحة.

وأضاف كونل لمركز "أس أم سي" في لندن: "يفترض أن تأثير مضادات الأكسدة الموجودة في البوليفينول المتواجد في الشاي كان مسؤولاً عن ذلك منذ فترة طويلة، ولكن تم دحض ذلك بشكل مدمر في العقد الماضي. قد تتمتع بعض المركبات الموجودة في الشاي بتأثير مفيد، لكن هذا لا يزال قيد التحقيق".

وباعتباره المشروب الأكثر شيوعاً في العالم بعد الماء، قال جو إن عادات شرب الشاي تختلف من مكان إلى آخر، وقد لا تنطبق النتائج على الدول الغربية، حيث كان الشاي الأسود خياراً أكثر شعبية، وغالباً ما يتم تناوله مع الحليب أو السكر.

وأشار غو إلى أن الاستنتاجات التي توصلت إليها الأبحاث السابقة حول الفوائد الصحية للشاي لم تكن متسقة، بحيث أوضحت الدراسة إلى أن الشاي الأخضر مرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية في اليابان، ولكن لم يلاحظ أي ارتباط بالشاي الأسود الذي يتم تناوله مع الحليب في المملكة المتحدة.

وقالت الدكتورة جينا ماشيوتشي، محاضرة في علم المناعة بجامعة ساسكس، إن هذه الدراسة تقوي مجموعة الأدلة التي تشير إلى أن شرب الشاي المعتاد مرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، على الرغم من أنه لا يمكن أن يثبت أن الشاي هو بالتأكيد المسؤول.

ومع ذلك، لاحظت أن "مجموعة من الأدلة في مجال التغذية تشير إلى أن أنماط النظام الغذائي بأكملها أكثر إفادة بالعلاقات بين أمراض النطام الغذائي من أي طعام بحد ذاته أو مواد غذائية."

إعلان

إعلان