إعلان

أزمة الصين تضرب بورشه.. المبيعات تهبط لأدنى مستوى منذ 2021

كتب : مصراوي

12:48 م 16/01/2026

بورشه

تابعنا على

شتوتجارت - (د ب أ):

ازدادت حدة الأزمة التي تعرضت لها شركة السيارات الرياضية الألمانية "بورشه" في الصين خلال العام الماضي.

وأعلنت الشركة في مقرها بمدينة شتوتجارت الألمانية اليوم الجمعة، أنها باعت العام الماضي في الصين نحو 41 ألفا و900 مركبة، بتراجع قدره نحو 26% مقارنة بعام 2024.

ويمثل هذا التراجع الانخفاض الرابع على التوالي. وللمقارنة، كانت الشركة المملوكة لمجموعة "فولكس فاجن" قد باعت عام 2021 ما يقرب من 95 ألفا و700 سيارة رياضية ودفع رباعي في الصين.

وعزت بورشه السبب في هذا التراجع الجديد إلى الظروف السوقية الصعبة والمنافسة القوية، خاصة في فئة الطرازات الكهربائية. وكان الرئيس السابق لبورشه، أوليفر بلومه، قد شدد مرارا العام الماضي على أن سوق السلع الفاخرة في الصين انهار فعليا.

ولم يكن بلومه يتوقع أي نمو قبيل مغادرته منصبه، وأرجع ذلك إلى إحجام المستهلكين الصينيين الأثرياء عن الشراء بسبب أزمة العقارات التي أثرت على سيولتهم المالية. ومنذ مطلع ينايرالجاري يتولى ميشائل لايترز رئاسة بورشه، بينما يتفرغ بلومه لإدارة شركة "فولكس فاجن" الأم.

ولم تكن الأسواق الأخرى أفضل حالا لبورشه: فبجانب الصين، سجلت الشركة أكبر خسائرها في السوق الألمانية (سالب 16%) وفي بقية أوروبا (سالب 13%). كما سجلت الشركة انخفاضا طفيفا في أسواقها خارج أوروبا والأسواق الصاعدة، وتشمل أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية. وحافظت الشركة في أكبر منطقة توزيع لها، أمريكا الشمالية، على مستوى العام السابق بنحو 86 ألفا و200 عملية تسليم.

وبذلك باعت بورشه في العام الماضي إجمالا نحو 279 ألفا و400 سيارة رياضية ودفع رباعي، أي أقل بنحو 10% من عام 2024. وتعود قرابة نصف الخسائر إلى ضعف السوق الصينية. وكان إجمالي المبيعات قد تراجع أيضا في عام 2024 بنسبة 3% ليصل إلى نحو 310 آلاف و700 مركبة.

وقال مدير المبيعات في الشركة، ماتياس بيكر: "بعد عدة أعوام من الأرقام القياسية، جاءت عمليات التسليم في عام 2025 أقل من مستوى العام السابق عليه. هذا التطور يتماشى مع توقعاتنا". وأرجع بيكر هذا الاتجاه، إلى جانب ضعف الطلب على المنتجات الفاخرة في الصين، إلى فجوات في العرض لبعض الطرازات.

وكان طراز "ماكان"، سيارة الدفع الرباعي المدمجة، هو الأكثر مبيعا العام الماضي، إذ سلمت الشركة نحو 84 ألفا و300 مركبة منه، بزيادة قدرها 2%. وكانت أكثر من نصف هذه الكمية من النسخة الكهربائية البحتة. كما ارتفعت مبيعات الطراز الكلاسيكي "911" قليلا لتصل إلى نحو 51 ألفا و600 مركبة، وهو مستوى قياسي في التسليمات.

أما بقية الطرازات، فانخفضت مبيعاتها في عام 2025، بما يشمل طراز "718" وطراز "باناميرا" والطراز الكهربائي البحت "تايكان".

وسجل الطراز "كايين"، الذي كان الأعلى مبيعا في السابق، تراجعا حادا بنسبة 21%. وبلغت نسبة الطرازات الكهربائية الخالصة من إجمالي سيارات بورشه المباعة 2ر22%. وكانت الشركة قد جددت عدة فئات من طرازاتها في 2024.

وأبدى بيكر تحفظا بشأن العام الجاري، مشيرا إلى أن الإنتاج سينخفض مع توقف تصنيع طراز "718" وطراز "ماكان" العامل بمحرك احتراق بسبب قواعد الأمن السيبراني، من بين أمور أخرى.

ولا توجد طرازات لاحقة مباشرة لها بعد. ويجرى تطوير نسخة كهربائية من طرازي "كايمان" و"بوكستر"، لكنها لا تزال متأخرة عن خطط الإنجاز.

ومن المرجح أن ينتظر عشاق بورشه لفترة أطول قبل طرح طراز جديد بمحرك احتراق داخلي ضمن فئة "ماكان"، بعد أن أعلنت بورشه في عام ٢٠٢٥ تدريجيا - خلافا لخططها الأصلية - أنها ستركز بشكل أكبر على محركات الاحتراق الداخلي وتؤجل طرح طرازاتها الكهربائية.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان