عالم أزهري: واقعة" سيدة المقابر" مرفوضة شرعًا.. وتدخل الأطفال لا يجوز
كتب : محمد قادوس
الشيخ أحمد خليل
أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر حالة من الجدل الواسع، بعد ظهور سيدة داخل إحدى المقابر وهي تطلب من أطفالها الدعاء على والدهم (طليقها)، على خلفية خلافات أسرية بينهما.
واعتبر متابعون الواقعة صادمة لما تحمله من دلالات نفسية ودينية تتعلق بإقحام الأطفال في نزاعات الكبار.
عالم أزهري يوضح الحكم الشرعي
وفي تعليق شرعي على الواقعة لمصراوي، أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، أن الدعاء على الظالم جائز في الأصل إذا ثبت وقوع الظلم، لكنه مقيد بعدم التعدي أو الظلم المقابل، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ (النساء: 148).
إشراك الأطفال في النزاعات
وشدد على أن ما قامت به السيدة لا يجوز شرعًا، نظرًا لما يتضمنه من إقحام الأطفال في صراع بين الأبوين، وهو ما يوقع ضررًا نفسيًا وتربويًا عليهم، ويخالف مقاصد الشريعة في حفظ النشء، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزرَ أُخْرَى﴾ (الأنعام: 164).
التحريض على الأب يرسخ الكراهية
وأوضح أن تلقين الأبناء الدعاء على والدهم يرسخ في نفوسهم الكراهية ويؤدي إلى قطيعة رحم محرمة، خاصة أن برّ الوالدين وصلة الرحم من الواجبات الشرعية التي لا تسقط بالخلاف أو الطلاق.
المقابر للعظة لا لتصفية الخلافات
وشدد على أن المقابر مواضع للعظة والاعتبار والدعاء للمتوفين، لا لتفريغ الغضب أو تصفية النزاعات، مشيرًا إلى قول النبي ﷺ: “كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة” (رواه مسلم).
اقرأ أيضاً:
ما حكم صلاة الإمام إذا تذكر أنه على غير وضوء؟.. أمين الفتوى يجيب
الإفتاء تحذر: المراهنات الإلكترونية ضمن دائرة القمار المحرم شرعًا
الإفتاء توضح ضوابط وشروط المرح مع الآخرين لإدخال السرور عليهم