خطاب من زوجته.. كيف أنقذ جمال عبد الناصر عائلة "لومومبا"؟
كتب : هند عواد
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
-
عرض 11 صورة
قبل 65 عاما وبالتحديد عام 1961، ساهمت مصر بقيادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، في حماية عائلة أحد زعماء أفريقيا، بينما هو بقي في بلاده يقود مقاومته بحثا عن الاستقلال، حتى اغتياله يوم 17 يناير 1961.
باتريس لومومبا، صاحب تشكيل أول حكومة منتخبة في الكونغو عام 1960، والتي ساهمت في استقلال بلاده عن بلجيكا، ظهر اسمه من جديد بين الجماهير العربية والأفريقية، بعدما وقف مشجع كونغولي يدى ميشيل كوكا مبولادينجا، في جميع مباريات بلاده في كأس الأمم الأفريقية، المقامة حاليا في المغرب، تكريما لباتريس.
فبعدما ساهم باتريس لومومبا في استقلال الكونغو الديمقراطية، نشبت أزمة بينه وبين رئيس بلحيكا، عندما منعه لومامبا من إلقاء خطايا، لتبدأ خطة التخلص منه.
وحاول لومومبا الهروب، لكن تعرض للاعتقال وبعدها تم إعدامه رميا بالرصاص، قبل أن يتم التخلص من جثته بتقطيعها إلى قطع صغيرة وإذابتها في حمض الكبريتيك.
كيف أنقذ عبد الناصر عائلة لومومبا؟
ظلت عائلة لومومبا، حتى قررت مصر حمايته بأوامر من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فأثناء محاولة لومومبا الهروب، ذهب إليه سعد الدين الشاذلي، قائد الفرقة المصرية، وتم تهريب أبناءه، وتنقلوا بين عدة بلدان حتى وصلوا إلى مصر.
فرانسوا وباتريس وجوليانا، كانوا أبناء لومامبا الثلاثة الذين نقلوا إلى مصر، فيما بقيت الأم وطفلها الرضيع في الكونغو، وعادوا بعدها إلى مصر.
ويقول الكاتب محمد فايق في كتابه "عبدالناصر والثورة الأفريقية": "كان مقيد اليدين، يدفعه حراسه ويضربونه بكعوب بنادقهم، فيسقط على الأرض ثم يجذبونه من شعر رأسه، ليقف، فيلاقي الضرب والركل من جديد، ولكن نظرات لومومبا وملامح وجهه كانت تعكس كل معاني التحدي والشموخ والكبرياء".
فيما ورى مراد غالب، سفير مصر في الكونغو وقتها، في مذكراته "مع عبدالناصر والسادات": "أقدم كازافوبو رئيس الجمهورية على خلع لومومبا من منصبه كرئيس للوزراء، ورد لومومبا عليه بعدم الاعتراف به رئيسا، وبدأت حالة الفوضى في البلاد بإعلان تشومبي، حاكم إقليم كاتنجا، انفصاله، وكان أغنى أقاليم البلاد، وتتركز فيه غالبية الشركات البلجيكية، خاصة العاملة في المناجم، وبدأت عملية محكمة لمحاصرة لومومبا".
وأضاف: "استطاع لومومبا أن يفلت من طوق الحصار المفروض من حوله، ويهرب في منزل بوسط العاصمة ليوبولدفيل، وبعث إلىِّ برسالة تعرفنى بمكانه، ووصلت إلى مخبئه، ووجدت حالته سيئة للغاية، وكانت عيناه زائغتين، كتبت برقية إلى عبد الناصر، أبلغته فيها أن لومومبا على قيد الحياة عكس الأنباء التي تداولت بمقتله، وأنه يرغب في نقل زوجته وأولاده إلى مصر، وأنه أصبح المصدر الوحيد لأخباره".
وضع غالب خطة لتهريب أبناء لومومبا، وتم تغيير جواز سفر مستشار في السفارة المصرية يدعى عبد العزيز إسحق، وكُتب أنه متزوجا من امرأة كونغولية ويريد اصطحب أبناءه معه للسفر إلى لشبونة، ونجح الخطة وتم تهريب أبناءه بنجاح، فيما بقي لومومبا لاستكمال المقاومة حتى تم اغتياله.
ويقول محمد حسنين هيكل في كتابه "سنوات الغليان"، إن زوجة لوموميا كتبت خطابا إلى عبد الناصر، قالت فيه: "إننى امرأة لم تتعلم لأن الاستعماريين البلجيكيين حرمونا من فرصة الحصول عليه، لكنى مع إدراكى البسيط أفهم مثل كل امرأة وطنية في إفريقيا، أنكم أوفى الأصدقاء لشعوبنا، إننى بلسان امرأة- والمرأة هي موضع أسرار الرجل- أؤكد لكم أننا عرفنا الآن أصدقاءنا الحقيقيين، والله معك".
اقرأ أيضًا:
"منذ 2013".. حكاية مشجع منتخب الكونغو الذي أحيا قصة لومومبا في كأس أمم أفريقيا
روجيرو ميكالي أبرزهم.. 4 مدربين على طاولة الزمالك لخلافة عبدالرؤوف