مانشستر سيتي بلا مدافعين.. كيف يحل جوارديولا المشكلة؟

05:32 م الثلاثاء 17 سبتمبر 2019
مانشستر سيتي بلا مدافعين.. كيف يحل جوارديولا المشكلة؟

ستونز بين بديليه

كتب - عبد القادر سعيد:

وحش الإصابات ما زال يزور قلعة الاتحاد ليلاً ليلتهم ضحية في كل مرة، فبعد ساني ولابورت وقبلهما ميندي ودي بروين وجوندوجان، عاد هذه المرة لالتهام جون ستونز.

مانشستر سيتي بدأ موسمه بإصابة في الرباط الصليبي لجناحه الألماني ليروى ساني، ثم إصابة مماثلة لمدافعه الأبرز أيمريك لابورت، وذلك بعد رحيل كومباني أهم مدافعي الفريق وقائدهم قبل انطلاق الموسم الحالي.

إصابة المدافع الفرنسي ورحيله قائده البلجيكي جعلت جوارديولا بلا خيارات دفاعية، فهو ليس أمامه سوى الإنجليزي جون ستونز والأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي فقط.

لكن ماذا لو أصيب أحدهما؟ أهي كارثة على الفريق السماوي؟ هذا ما حدث بالفعل، فقد تعرض جون ستونز لإصابة عضلية ستبعده عن الملاعب لفترة تصل إلى خمسة أسابيع قادمة، ليبقى نيكولاس أوتاميندي وحيداً.

أوتاميندي كان الخيار الرابع في خيارات جوارديولا الموسم الماضي بعد كومباني ولابورت وستونز، وكان مرشحاً بقوة للرحيل عن قلعة الاتحاد قبل انطلاق الموسم الحالي، لكن رحيل كومباني وعدم التعاقد مع مدافع جديد دفعه للبقاء.

وأظهرت مباراة نورويتش سيتي الأخيرة في البريميرليج لماذا كان أوتاميندي خيار جوارديولا الرابع، حيث تسبب المدافع الأرجنتيني في هدفين من ثلاثة تلقتها شباك البرازيلي إيدرسون في هزيمة غير متوقعة لبطل أخر موسمين.

جوارديولا دائماً له حيل عبقرية لتفادي القصور في فريقه، أحياناً تصيب مثلما حدث مع زينتشينكو وفابيان ديلف من قبله في مركز الظهير الأيسر، رغم أن الأول جناح وصانع ألعاب، والثاني متوسط ميدان دفاعي، لكن لم يكن لدى بيب خياراً بعد إصابة بنجامين ميندي المستمرة.

فشل النادي السماوي في جلب مدافع قبل بداية الموسم الحالي بسبب مغالاة الأندية الأخرى في أسعار المدافعين، لينتقل في النهاية ماجواير إلى يونايتد ودي ليخت إلى يوفنتوس ويقرر السيتي استمرار أوتاميندي.

لكن جوارديولا كان لديه خطة بديلة مسبقة، فقد أعلن في مؤتمر صحفي قبل أن يتعرض لابورت للإصابة أن لديه اللاعب البرازيلي فيرناندينيو متوسط الميدان الدفاعي الذي يمكنه اللعب في مركز قلب الدفاع.

فيرناندينيو شغل المركز نفسه بالفعل من قبل مع بيب جواديولا في بداية فترته مع الفريق السماوي نظراً لحالة النقص العددي في الدفاع، لكنه قدم أفضل ما لديه في أخر موسمين عندما كان لاعب الارتكاز الدفاعي الأوحد والأفضل في الفريق، قبل أن يأتي رودري هذا الموسم ليُجلسه على مقاعد البدلاء.

وربما كانت تجربة جاريث ساوثجيت مدرب منتخب إنجلترا في كأس العالم ملهمة لجوارديولا، حيث أكد مدرب مانشستر سيتي أن كايل ووكر الذي لعب ضمن ثلاثي دفاعي مع الأسود الثلاثي في المونديال، يمكنه أن يؤدي بقوة في مركز قلب الدفاع في حالات الطوارئ والضرورة.

بيب قام بشراء كانسيلو المدافع الأيمن من يوفنتوس تحسباً لاحتياج كايل ووكر في مركز قلب الدفاع، ومع إصابة ستونز بعد لابورت ورحيل كومباني، أصبح من المؤكد أن يظهر كايل في شراكة دفاعية مع أوتاميندي، أو أن يحل البرازيلي فيرناندينيو في المركز نفسه بدلاً من أحدهما.

ومن المؤكد أن طريقة بناء الهجمات في مانشستر سيتي ستختلف تماماً بعد تغيير قلبي الدفاعي وحدوث تغييرات في مركز الظهير الأيمن، وربما الأيسر بعد عودة بنجامين ميندي من إصابته، وبالتالي ستتغير طريقة الدفاع وتدمير الهجمات، وسيحتاج الأمر إلى عصف ذهني ومجهود غير عادي من بيب جوارديولا ومساعده مايكل أرتيتا وفريقهما الفني الضخم في النادي السماوي.

لكن هل تؤثر غيابات الدفاع على مسيرة السيتي في الدفاع عن لقبه في البريميرليج؟ خاصة بعد أن شاهدنا التأثير بالفعل في مباراة نورويتش سيتي السابقة؟ الأسابيع القليلة المقبلة لديها الإجابة الوافية.

إعلان

إعلان

إعلان