الدكتور محمد علي الداعية الإسلامي
في حلقة جديدة من سلسلة الفتاوى وبيان الأحكام الشرعية الخاصة برمضان 2026، التي ينشرها موقع "مصراوي" يوميا، والتي يوضحها الدكتور محمد علي الداعية الإسلامي.
تلقى مصراوي سؤالا يتكرر كثيرًا خلال شهر رمضان المبارك، يقول صاحبته: حكم من قبل زوجته وهو صائم؟
وفي رده لمصراوي، يقول الداعية الإسلامي أن القبلة والمباشرة تحرمُ إن غلب على الظن حصول الإنزال معها.
واستشهد الداعية بقول ابن قدامة في المغني: وإذا ثبت هذا، فإن المقبل إن كان ذا شهوة مفرطة بحيث يغلب على ظنه أنه إذا قبل أنزل لم تحل له القبلة، لأنها مفسدة لصومه فحرمت عليه كالأكل، وإن كان ذا شهوة لكنه لا يغلب على ظنه ذلك كره له التقبيل، لأنه يعرض صومه للفطر، ولا يأمن عليه الفساد. انتهى.
وقال النووي- رحمه الله- مبيناً مذاهب العلماء في حكم القبلة والمباشر للصائم: ذكرنا أن مذهبنا كراهتها لمن حركت شهوته ولا تكره لغيره والأولى تركها ،فان قبل من تحرك شهوته ولم ينزل لم يبطل صومه، قال ابن المنذر: رخص في القبلة عمر بن الخطاب، وابن عباس، وأبو هريرة، وعائشة، وعطاء، والشعبي، والحسن، وأحمد، وإسحاق. قال: وكان سعد بن أبي وقاص لا يرى بالمباشرة للصائم بأسا، وكان ابن عمر ينهى عن ذلك. وقال ابن مسعود: يقضي يوما مكانه، وكره مالك القبلة للشاب والشيخ في رمضان، وأباحتها طائفة للشيخ دون الشاب ممن قاله ابن عباس، وقال أبو ثور: إن خاف المجاوزة من القبلة إلى غيرها لم يقبل. هذا نقل ابن المنذر. ومذهب أبي حنيفة كمذهبنا، وحكى الخطابي عن سعيد بن المسيب أن من قبل في رمضان قضى يوما مكانه، وحكاه الماوردي عن محمد بن الحنفية، وعبد الله بن شبرمة. قال: وقال سائر الفقهاء القبلة لا تفطر إلا أن يكون معها إنزال فإن أنزل معها أفطر ولزمه القضاء دون الكفارة. انتهى.
وأكد علي، أن حكم القبلة منوطٌ بخشية ثوران الشهوة، مستشهداً في ذلك بحديث ورد عن أبي هريرة: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم فرخص له، وأتاه آخر فسأله فنهاه، فإذا الذي رخص له شيخ والذي نهاه شاب.
وعن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يقبل وهو صائم، وكان أملككم لإربه. متفق عليه.
اقرأ أيضاً:
موعد الليالي الوترية في العشر الأواخر.. ونصائح مهمة من الإفتاء
منها حكم إفطار أصحاب المهن الشاقة.. 3 أحكام مهمة عن الصيام يوضحها علي جمعة
شبهة خطيرة.. علي جمعة يرد على السؤال: هل توقيت الفجر في مصر خاطئ؟