إعلان

ماذا نتعلم من سيدنا هارون عليه السلام؟.. إمام جامع عمرو بن العاص يوضح درس الأخوة

كتب : محمد قادوس

06:38 م 11/03/2026

الدكتور مصطفى عبدالسلام

تابعنا على

أكد الدكتور مصطفى عبدالسلام، إمام جامع عمرو بن العاص، أن سيرة الأنبياء مليئة بالدروس العظيمة التي يحتاجها الناس في حياتهم اليومية، موضحًا أن من أهم هذه الدروس ما نتعلمه من سيدنا هارون عليه السلام، أخي سيدنا موسى عليه السلام، والذي كان مثالًا للصلاح والتقوى والصدق في الأخوة.

وقال إمام جامع عمرو بن العاص، خلال حلقة برنامج "تعلمت من الأنبياء"، المذاع على قناة" الناس": إن سيدنا هارون عليه السلام كان أخًا لسيدنا موسى عليه السلام، ومكانته معروفة في القرآن الكريم، حتى إن اسمه كان يُضرب به المثل في الصلاح بين الناس، كما جاء في قصة السيدة مريم عليها السلام عندما قال لها قومها: «يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيًا»، وهو ما يدل على مدى ما عُرف به هارون عليه السلام من صلاح وتقوى حتى أصبح اسمه رمزًا لأهل الصلاح.

وأوضح أن الدرس الكبير الذي نتعلمه من سيدنا هارون عليه السلام هو الاحترام بين الإخوة وصلة الأخ بأخيه، متسائلًا: أين الأخوة اليوم؟ وأين المودة والرحمة بين الإخوة؟ وأين وقوف الأخ بجوار أخيه وقت الشدة؟، مؤكدًا أن سيرة الأنبياء تعلمنا أن الأخ يجب أن يكون سندًا لأخيه كما كان هارون سندًا لموسى عليهما السلام.

وأشار إلى أن القرآن الكريم صور هذه العلاقة العظيمة حين دعا سيدنا موسى ربه فقال: «رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرًا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري»، مبينًا أن موسى عليه السلام، وهو كليم الله، طلب من الله أن يكون أخوه معه في المهمة الصعبة ليشد أزره ويكون عونًا له.

وأضاف أن الله سبحانه وتعالى استجاب لدعاء موسى، وجعل هارون معه وزيرًا، فقال لهما: «اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولًا لينًا لعله يتذكر أو يخشى»، فكان هارون عليه السلام السند والعضد لأخيه موسى في دعوته ومهمته مع فرعون، وهو ما يعكس قيمة الأخوة الحقيقية.

وتابع أن من جمال الأخوة كذلك ما ذكره موسى عليه السلام حين مدح أخاه فقال: «وأخي هارون هو أفصح مني لسانًا فأرسله معي ردءًا يصدقني»، مشيرًا إلى أن هذا الموقف يعلمنا كيف يمدح الأخ أخاه ويعترف بفضله وقدراته.

كما لفت إلى موقف آخر عظيم حين ذهب موسى إلى ميقات ربه وترك هارون مع قومه، فحصلت فتنة العجل التي أثارها السامري، فحاول هارون أن يطفئ الفتنة ويحافظ على وحدة القوم، وعندما عاد موسى وأخذ برأس أخيه قال له هارون: «يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي»، مؤكدًا أن هذه الكلمات تظهر مدى المودة والرحمة بين الأخوة.

ودعا الدكتور مصطفى عبدالسلام، إلى إحياء قيمة الأخوة الحقيقية بين الناس، قائلًا: الله في الأخوة، الله في الأخوة، الله في الأخوة، سائلًا الله أن يجعلنا دائمًا متحابين متآلفين، وأن ينزع الشيطان والحقد من بيننا، وأن يديم بيننا المودة والرحمة والقرب من الله سبحانه وتعالى.


اقرأ أيضاً:

حكم الجمع بين صيام الستة من شوال وقضاء رمضان.. علي جمعة يحسم جدل كل عام

صلاة التهجد.. الأزهر للفتوى يكشف عن كيفيتها وأفضل وقت لأدائها

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان