هل كائنات فضائية؟.. صمت راديوي حول جسم غامض قادم من خارج المجموعة الشمسية
كتب : محمود الهواري
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
-
عرض 6 صورة
أسفر مسح علمي دقيق استهدف البحث عن أي علامات محتملة لتكنولوجيا إرسال لاسلكي في المذنب البينجمي 3I/ATLAS عن صمت راديوي كامل، دون رصد أي إشارات تشير إلى وجود نشاط اصطناعي.
وبحسب تقرير نشره موقع ScienceAlert العلمي المتخصص، استعان مشروع Breakthrough Listen بتلسكوب غرين بانك الراديوي، أحد أكبر وأكثر التلسكوبات حساسية في العالم بقطر يبلغ 100 متر، لرصد المذنب والاستماع إلى إشاراته المحتملة لعدة ساعات، قبل نحو يوم من وصوله إلى نقطة الحضيض الشمسي في 19 ديسمبر 2025.
وأوضح التقرير أن الفريق العلمي بحث عبر نطاق واسع من الترددات الراديوية عن أي بصمات تقنية اصطناعية، ورغم التقاط عدد من الإشارات خلال فترة الرصد، لم يثبت أن أيا منها صادر عن المذنب نفسه.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتيجة لم تكن مفاجئة، إذ لا توجد مؤشرات علمية على أن 3I/ATLAS هو أكثر من مجرد مذنب طبيعي، إلا أن مروره من خارج المجموعة الشمسية منح العلماء فرصة نادرة للتحقق المباشر، كان من غير المنطقي تجاهلها.
وكان المذنب قد اكتشف في الأول من يوليو 2025، وأظهرت حسابات مداره أنه قادم من الفضاء بين النجوم. وفي أواخر أكتوبر وصل إلى أقرب نقطة له من الشمس، بينما بلغ أقرب مسافة له من الأرض بعد ذلك بنحو شهرين، أثناء مغادرته النظام الشمسي عائدا إلى الفضاء السحيق، على مسافة قُدّرت بنحو 270 مليون كيلومتر.
وفي 18 ديسمبر، أجرى فريق بحثي بقيادة عالم الفلك بن جاكوبسون-بيل من جامعة كاليفورنيا في بيركلي رصدا استمر خمس ساعات باستخدام تلسكوب غرين بانك، مع تطبيق نمط رصد دقيق يُعرف باسم ABACAD للتفريق بين الإشارات القادمة من المذنب وتلك الناتجة عن مصادر أخرى في السماء.
وبعد استبعاد التداخلات، تبقّى تسع إشارات محتملة، غير أن التحليل الدقيق كشف أنها ناتجة عن تداخلات راديوية من التكنولوجيا البشرية على الأرض، وليس لها علاقة بالمذنب.
وأكد التقرير أن هذه النتائج لا تنفي بشكل قاطع احتمال وجود تكنولوجيا فضائية أو إشارات من كائنات فضائية، لكنها تشير بوضوح إلى أن جميع الخصائص المرصودة لـ 3I/ATLAS تتوافق مع كونه مذنبا طبيعيا.
وفي هذا السياق، نقل الموقع عن أميت كشاتريا، المدير المساعد في وكالة ناسا، قوله إن الجسم "يبدو ويتصرف كمذنب، وتشير جميع الأدلة إلى أنه مذنب، لكنه جاء من خارج المجموعة الشمسية، ما يمنحه أهمية علمية خاصة".
وأكد التقرير أنه في حال عدم العثور على شيء، يظل جوهر العمل العلمي، إذ يوفر نتائج مهمة تفيد الأبحاث المستقبلية، ويُسهم في تطوير أدوات الرصد وتعميق فهمنا للكون.