إعلان

"مياهها كبياض البيض".. 14 صورة لبحيرة "سبوتد" الغامضة ذات الرائحة الكريهة

كتب- مصراوي

05:51 م 12/01/2026

تابعنا على

تعد بحيرة سبوتد واحدة من أغرب الظواهر الطبيعية في كندا، إذ تتحول كل صيف إلى لوحة فريدة من الدوائر الملونة، إذ تتبخر مياه البحيرة شبه المالحة مع ارتفاع درجات الحرارة، تاركة خلفها قشرة بيضاء تتخللها برك دائرية من المحلول الملحي، تتدرج ألوانها بين الأزرق والأخضر والأصفر.

وتعرف البحيرة باسمها الأصلي "خيلوك" بلغة شعب سيلكس من أمة أوكاناغان، وهي بحيرة صودا سميت "سبوتد" بسبب البقع الغريبة التي تغطي سطحها خلال أشهر الصيف.

وتزخر مياهها بكميات كبيرة من المعادن، أبرزها كبريتات الصوديوم والكالسيوم وكبريتات المغنيسيوم المعروفة باسم ملح إبسوم، إلى جانب آثار من الفضة والتيتانيوم.

ومع تبخر المياه في الربيع والصيف، تترسب هذه المعادن مكونة قشرة بيضاء متآكلة تشبه نسيج الدانتيل العملاق.

ورغم أن القشرة المعدنية موجودة طوال العام ويمكن رؤيتها تحت الماء خارج فصل الصيف، فإن الأشهر الحارة تظل الأفضل لمشاهدة هذه الظاهرة بوضوح.

ولا تمتلك بحيرة سبوتد أي منفذ طبيعي، ما يجعل التبخر الوسيلة الوحيدة لفقدان المياه، بينما في المقابل يساهم هطول الأمطار وجريان المياه من التلال المحيطة في رفع منسوب البحيرة دوريا، حاملا معه مزيدا من المعادن التي تعيد تغذية القشرة البلورية.

وتصنف بحيرة سبوتد ضمن بحيرات الصودا، وهي بحيرات شديدة الملوحة والقلوية تتشكل عادة في أحواض مغلقة، حيث تتسرب المعادن من الصخور المحيطة وتتراكم بتركيزات عالية.

ويبلغ طول البحيرة نحو 700 متر، وعرضها 250 مترا، بينما تمثل البقع الداكنة على سطح القشرة بركا ضحلة من المياه المالحة، تعلو طبقات من المعادن الأكثر تصلبا.

وتختلف ألوان هذه البرك تبعا للضوء وتركيب القشرة المعدنية أسفلها ووجود الطحالب، كما يتغير حجمها وشكلها مع عمليات التبلور والذوبان المستمرة.

وفي ورقة بحثية تعود إلى عام 1918، وصف الجيولوجي أولاف بيت جينكينز ملمس ورائحة المحلول الملحي داخل البرك، مشيرا إلى أنه كان كثيفا ولزجا "مثل بياض البيض"، وذا رائحة نفاذة.

وقد زار جينكينز البحيرة في وقت بدأ فيه استخراج معادنها عام 1916 لاستخدامها في صناعة الذخيرة خلال الحرب العالمية الأولى.

غير أن تاريخ بحيرة سبوتد وأهميتها يتجاوزان الاستخدامات الصناعية بكثير، إذ اعتبرها شعب سيلكس على مدى قرون موقعا مقدسا للشفاء، حيث يؤمنون بأن لكل دائرة في البحيرة خصائص علاجية مميزة.

وبعد الحرب العالمية الأولى، آلت ملكية الأرض إلى جهات خاصة لنحو أربعة عقود، قبل أن تشتريها الحكومة الفيدرالية عام 2001 لصالح أمة أوكاناغان.

ولا يزال شعب سيلكس يتولى حماية البحيرة حتى اليوم، مع حظر الوصول المباشر إلى مياهها، بينما تتيح نقاط المشاهدة المحيطة إطلالات بانورامية تبرز واحدة من أكثر الظواهر الطبيعية غرابة في العالم.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان