إعلان

بعد تخفيض العتال الأسعار.. هل تبدأ موجة تصحيح سوق العقارات؟

كتب : محمد عبدالناصر

11:29 م 26/04/2026

أسعار العقارات

تابعنا على

بدأت عدد من شركات التطوير العقاري مراجعة استراتيجياتها التسعيرية للمشروعات، متجهة نحو تبني سياسات أكثر مرونة وتوازنًا، في محاولة لتحفيز حركة المبيعات ومواكبة المتغيرات الاقتصادية، مع الحفاظ على استقرار معدلات الطلب في القطاع.

البداية كانت من إعلان المهندس أحمد العتال، رئيس مجلس إدارة مجموعة العتال القابضة، إن تسعير العقارات خلال العامين الماضيين لم يكن دقيقًا، وهو ما أدى إلى تباطؤ حاد في المبيعات وتراجع وتيرة التطوير بالمشروعات العقارية، وعمل فجوة بين مستويات الأسعار والقدرة الشرائية للعملاء.

وأوضح "العتال"، أن التسعير كان يعتمد حينها على توقعات بارتفاع كبير في تكاليف التنفيذ ومواد البناء وزيادة أسعار الفائدة، دون وضوح اتجاهات السوق.

وشدد على ضرورة إجراء تصحيح قوي لآليات تسعير العقارات في المرحلة الحالية، إلى جانب إعادة النظر في مدد التسليم وخطط السداد المقدمة للعملاء، بما يحقق توازنًا في السوق ويدعم استقرار القطاع العقاري.

وأشار إلى أن الشركة بدأت بالفعل في معالجة أوضاع بعض العملاء من خلال تقديم حزم تعويضية شملت إعادة تسعير الوحدات، وتقديم باقات تشطيب، وزيادة مساحات بعض الوحدات، بالإضافة إلى مد فترات التقسيط، لافتًا إلى أن وحدات كانت تُباع بسعر 16 مليون جنيه تم إعادة تسعيرها لتصل إلى 13 مليون جنيه.

وأكد العتال أن السوق أصبحت في حاجة ملحة إلى إعادة تسعير حقيقية تتماشى مع المتغيرات الاقتصادية، بجانب تقديم قيمة فعلية تتناسب مع الأسعار، فضلاً عن تحفيز المبيعات بعد فترة من التحوط المبالغ فيه في سياسات التسعير.

فيما توقع أيمن سامي مدير مكتب جي أل أل للاستشارات العقاراية، أن ترتفع أسعار العقارات بوتيرة آقل من العام الماضي، لافتًا إلى أن أسعار العقارات سترتفع بشكل متوسط 10%، مقابل زيادات وصلت العام الماضي لـ 20% و25%.

وأشار إلى أن سوق العقارات ينقسم إلى أجزاء كثيرة وليس السكني فقط، لافتًا إلى أن أنشطية مثل الوحدات الفندقية والتجزئة والأنشطة التجارية والإدارية، قد تشهد زيادات أكبر في الأسعار.

وتابع: الارتفاع سيكون نتيجة الطلب الكبير على هذه الأنشطة بجانب ارتفاع تكاليف التشغيل.

واستبعد مدير مكتب جي أل أل للاستشارات العقاراية فكرة تراجع أسعار العقارات في الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن المطورين قادرين على وضع سعر حقيقي للعقارات خلال الفترة الحالية بناء على دراسة جدوى دقيقة، لكن سيكون ذلك رهن استقرار الوضع الاقتصادي وكذلك أسعار التكلفة.

وأكد الخبير الإقتصادي هاني توفيق أن السوق العقاري يمر بحالة من التباطؤ الملحوظ، ما يفرض ضرورة إعادة ترتيب أولويات تخصيص الموارد داخل الاقتصاد، بدلًا من الاستمرار في التوسع بنفس الوتيرة في القطاع العقاري.

وأوضح أن السوق يشهد حاليًا موجة من التصحيح السعري، واصفًا إياها بأنها خطوة ضرورية لتصريف المخزون غير المباع، خاصة في ظل اتساع الفجوة بين مستويات الأسعار والقدرة الشرائية للمستهلكين، وهو ما يعد أحد أبرز أسباب تباطؤ المبيعات.

وأضاف أن استمرار تراكم الوحدات غير المباعة يمثل ضغطًا ماليًا متزايدًا على شركات التطوير العقاري، نتيجة أعباء الفوائد، ما يدفع المطورين إلى تبني حلول بديلة، سواء عبر خفض الأسعار أو التوسع في مدد السداد بهدف تنشيط الطلب.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان