"الرزق يحب الخِفيّة".. 5 سيدات يعملن خلال إقامة معرض "ديارنا"

02:51 م الإثنين 13 يناير 2020
"الرزق يحب الخِفيّة".. 5 سيدات يعملن خلال إقامة معرض  "ديارنا"

معرض ديارنا

كتابة وتصوير- شروق غنيم:

على مدار 21 يومًا، يمضي العارضون داخل معرض "ديارنا"، من محافظات ومدن مختلفة قدموا وفي جعبتهم الأعمال اليدوية التي أتقنوا صنعها خلال عام كامل للتحضير للمعرض السنوي، غير أن بعضهم يحمل أيضًا معه المواد الخام للعمل، لربما يطلب أحد الزوار عملًا خاصًا، أو لتمضية الاثني عشر ساعة دون تضييع وقت.

على طاولتها، تناثرت منتجات نسرين فؤاد من غرب أسوان، تتنوع المعروضات غير أن ما لفت انتباه إحدى الزوار إسوارة سوداء اللون، تمّنت لو أن لها ألوانًا مختلفة، فلّبت الفتاة النوبية الأمنية "لما بروح أي معرض لازم يبقى معايا عِدة الشغل"، أخرجت نول صغير والخرز الملوّن، وانهكمت في العمل.

12

قبل أربع سنوات بدأت هدير محمد مشروعها "شبابيك"، حين قررت إضفاء بهجة على أشكال "القُلة"، ثم تطور العمل ليصل أنواع مختلفة من الخامات. استطاعت خريجة كلية الفنون الجميلة خلال تلك الفترة أن تشارك في معارض شتّى، وظل في ذهنها كيف تنقضي أوقاتًا دون أن تفعل شيئًا "في أوقات خلال اليوم بتبقى الرجل خفيفة شوية على المكان"، لاسيما إذا كان الأمر متعلق بمعرض ممتدة أيامه مثل ديارنا. لذا أحضرت معها الألوان وبعض "القلل"، لتُضفي عليه لمساتها.

3

منذ صغرها أحبت منى تراث أهل بلدها في النوبة، بدأت بصناعة "الطواقي من وأنا في ابتدائي، كبرنا شوية واتعلمت ضفيرة الخوص". انغمست أكثر في العمل حتى تحولت من هواية إلى مهنة أساسية، باتت المنتجات التراثية بوابة بالنسبة لها للسفر والمشاركة في معارض مختلفة "في 2016 سافرت دبي عشان أشارك في معرض هناك وقعدت شهرين"، خلال تلك الفترة تملكها شوق كبير للعمل "عشان كدة في أي معرض لازم يبقى معايا خامات".

تتوالى المشاركة في المعارض بالنسبة لمنى، لذا تطلع دائمًا للمحطة التالية، وحين تخِف حركة البيع تبدأ في العمل والتحضير للمعرض المُقبِل، تشاركها في ذلك زينب محمد ابنة النوبة، والتي تحب صناعة الحُلي من الألوان الأساسية لأسوان مثل الأحمر والأخضر والأصفر وكذلك ألوان أخرى متداخلة معه.

54

لم تشعر فريدة عبدالحميد أنها تفعل شيئًا مختلفًا، اعتادت يداها في أوقات الفراغ بالمنزل على حياكة المشغولات اليدوية، قماش، جلد، تريكو وكروشيه "لما يطّق في دماغي حاجة بعملها".

6

بدأت السيدة الستينية منذ كانت في السابعة من عمرها لكنها لم تضع في اهتمامها بيع منتجاتها واقتصر على إعطاؤه هدية لابنائها وأقاربها "لكن لما ولادي كبروا مسئولياتي قلت، بقيت بشتغل أكتر بقى عندي إنتاج كبير مش عارفة أوديه فين". لذا قبل 7 سنوات اتخذت خطوة المشاركة في المعارض، لا تهتم بالمبيعات "لما حد يقول الله على شغلي دي عندي بالدنيا واللي فيها"، لذا حينما تقل حركة البيع تعكف على هوايتها المُحببة، بغزل الكروشيه "بنسى إني جوة معرض، وحتى الناس بيقولولي بتفكرينا بجدتنا وهي في البيت بتشتغل كروشيه".

إعلان

إعلان