• من السكة الحديد للمترو.. الاشتراكات المخفّضة تجذب الطلاب

    03:46 م الإثنين 16 سبتمبر 2019

    كتب- محمود عبد الرحمن:

    طوال 3 سنوات، اعتاد خالد علي، الطالب بالفرقة الثالثة بكلية الهندسة جامعة القاهرة، أن يستقل ميكروباصات وأتوبيسات عامة من محل إقامته بأحد مراكز محافظة بني سويف، تكلّفه 35 جنيهًا يوميًا ذهابًا وإيابًا، فضلًا عن المواصلات الداخلية التي يستقلها في رحلته إلى مقاعد الدراسة. لذا حين أخبره أحد أصدقائه بإمكانية استخراج اشتراك بهيئة السكك الحديد، يمكّنه من الذهاب لجامعته من محل إقامته بتكلفة أقلّ، توجّه إلى محطة رمسيس لمعرفة الأوراق المطلوبة والتكلفة اللازمة لاستخراج الاشتراك.

    عند مدخل مكتب الاشتراكات بالمحطة، وقف خالد، أمام لافتة معلّقة أعلى الشباك توضح تعليمات استخراج الاشتراك الذي أعلنت هيئة السكك الحديد، السبت الماضي، عن بدء استخراجه للطلاب بنسبة تخفيضات تصل إلى 98%، بالمقارنة مع أسعار الاشتراكات المتاحة للفئات الأخرى.

    من وقت لآخر، كان يستقل الشاب القطارات إلى الجامعة "تكلفتها كانت متقاربة مع المواصلات العادية، قلت أجربها لأنها أسرع وآمنة أكتر"، غير أن هذه المرة الأولى التي يأتي فيها لعمل اشتراك "هيكون أحسن وأوفر كتير" خاصة بعد التخفيضات الأخيرة.

    زكي كمال، الطالب بكلية التربية الرياضية جامعة القاهرة، تواجد بمكتب الاشتراكات للاستفسار عن الرسوم وإجراءات استخراج الاشتراك، وذلك بعدما تعرض لدفع الغرامة الموحدة التي فرضتها هيئة السكة الحديد إبريل الماضي على الركاب الذين يستقلون القطار بدون قطع تذاكر مسبقة، "في الأول مكنتش مهتم بالاشتراك علشان بركب القطر وبدفع 3 جنيه تذكرة، لكن بعد الغرامة الموحدة لازم الاشتراك"، يقول الشاب الذي يقيم بمركز بنها بمحافظة القليوبية، إنه التحق بالجامعة قبل عامين، وكان القطار وسيلته الأساسية خلالهما، فهو الوسيلة الأرخص بالنسبة له.

    خطوات استخراج الاشتراكات تتمثل في سحب استمارة من إحدى محطات السكة الحديد، وملء بياناتها واعتمادها من المدرسة أو الكلية أو المعهد التابع له الطالب، على أن يتم استخراج الاشتراك من أقرب محطة لموقع إقامة الطالب، بحسب ما أعلنت هيئة السكة الحديد، فيما ذكر أحد موظفي الهيئة لـ"مصراوي" أن قيمة الاشتراك تحدد وفقًا للمسافة التي يقطعها الطالب من محطة القيام بمقر إقامته وحتى محطة الوصول لمقر دراسته، وتصل مدة الاشتراك لمدة 9 شهور.

    في الوقت الذي أعلنت فيه هيئة السكة الحديد عن استخراج الاشتراكات للطلاب، أعلنت الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو الأنفاق هي الأخرى عن بدء الاشتراكات للطلاب الذين يستخدمون المترو، لذا كانت الأجواء مزدحمة أمام شباك الاشتراكات بمحطة مترو الشهداء، اصطف الطلاب وأولياء أمورهم، للحصول على استمارة الاشتراك والتوجه بها إلى الجامعة أو المدرسة لاعتمادها والعودة بها مرة أخرى لإنهاء الإجراءات. تقول سندس مدحت، التي تلتحق للمرة الأولى بالجامعة "الاشتراك هيوفر كتير جدًا خصوصًا بعد ارتفاع اسعار التذاكر".

    بالنسبة إلى الطالبة بكلية البنات بمصر الجديدة، فإن استخراج اشتراك المترو أوفر كثيرًا، "أنا لو مفيش اشتراك هدفع 40 جنيه بس مواصلات".

    وبحسب أحمد عبد الهادي، المتحدث الرسمي لهيئة مترو الأنفاق، فإن إجمالي نسبة الاشتراكات بهيئة المترو تصل إلى 40% مقسمة بين عدة فئات، موضحًا أن فئة الطلاب يمثلون الجزء الأكبر من نسبة تلك الاشتراكات بنسبة 70%.

    ينقسم اشتراك الطلبة إلى قسمين، الأول بعدد 25 محطة فأقل بسعر 33 جنيهًا، بينما يصل اشتراك 35 محطة إلى 41 جنيهًا، بنسبة تخفيض تصل إلى 97%،على أن تكون مدة الاشتراك ثلاثة أشهر فقط أو 180 رحلة أيهما أقرب، وذلك بالإضافة إلى قيمة الاستمارة بمبلغ خمس جنيهات و25 جنيهًا رسوم استخراج الكارت الذكي للطالب لأول مرة، بحسب الأسعار المدونة على موقع إدارة وتشغيل المترو.

    على بعد أمتار من الشباك التي تقف عليه سندس، كان عبد السلام متولي، موظف بإحدى الشركات الخاصة وأب لثلاثة أطفال بمراحل التعليم المختلفة، يقوم بشراء ثلاث استمارات لاعتمادها من المدارس التي يلتحق بها أولاده، توفيرًا للمال لما يعانيه من أزمة في المواصلات المتقطعة من وقت إلى آخر في غير مواعيد المدارس، "لما بنروح مشوار بندفع كتير جداً على المواصلات ولو مش هعمل اشتراكات في المدارس المرتب بتاعي مش هيكفى".

    يذكر صاحب الـ40 عامًا المقيم بمنطقة شبرا الخيمة، أن أقل سعر تذكرة للطفل الواحد بدون الاشتراك بمبلغ 5 جنيهات، كما يستقل آخر المترو بتذكرة بـ7 جنيهات وهذا ما يحمله فوق طاقته، لذا كان يترقب إعلان هيئة المترو فتح باب الاشتراكات للطلاب، فسارع للتقديم لأبنائه كما اعتاد أن يفعل كل عام "بندور على أي حاجة ممكن توفر علشان كدة بعتمد على الاشتراكات".

    إعلان

    إعلان

    إعلان