• تأهيل لما بعد التخرج.. حكاية 3 طلاب مع المشاركة في "تراثنا"

    09:13 م السبت 05 أكتوبر 2019

    كتابة وتصوير- شروق غنيم:

    لأول مرة يتلقى عبدالرحمن أحمد ردود فعل على تصميماته للأزياء خارج نطاق جامعته؛ اعتاد الشاب العشريني طيلة سنوات الدراسة الثلاث في جامعة أكتوبر للعلوم والآداب الحديثة تقديم أفكارًا مختلفة لمشاريع أزياء، لكنه لم يعتقد أن واحدة منهم ستكون موجودة داخل معرض يضم خمسمائة عارض آخر.

    على مساحة 10 آلاف متر كان لثلاث طلاب من جامعة أكتوبر للعلوم والآداب الحديثة مكانًا في معرض تراثنا للحرف اليدوية والتراثية، شارك كل واحد بمشروع تابع لتخصصه، ما بين الأزياء والديكور، ولكن لكل تجربة منهما فكرة.

    اختار عبدالرحمن تخصص الأزياء في جامعته، لم يرد دخول المجال بأفكار تقليدية، كل عام يختار ثيمة لمجموعته يكون وراءها حكاية ما؛ تصنيع ملابس بخامات طبيعية، واستخدام الملابس الممزقة أو "بواقي القماش"، كما يختار التطريز على الملابس من أفكار فنية "زي الفن التكعيبي، أو أشكال مستوحاه من القمح لإنه تقريبًا بيدخل في كل حاجة بنستخدمها"، يفخر الشاب العشريني بالمجموعة التي شارك بها خلال المعرض، كذلك باقي مشاريع أصدقائه.

    في مقدمة مُستقَر الطلاب، يقع مشروع الطالبة ياسمين التي صممت ترابيزة يمكن تحويلها إلى أرفف، تعمل الطالبة العشرينية على أفكار موفرة للمساحة في مشاريعها بتخصص الديكور، فيما وضعت مشروع الطالب الثالث على طاولتها الخشبية لعرض مجموعته من الحقائب المرسوم عيها يدويًا.

    لا تغادر عينا عبدالرحمن شاشة اللابتوب القائمة أمامه، يتفقد مشروعه الجديد في السنة الأخيرة بالكلية، يُنهي التكليفات المطلوبة منه، بينما يتابع باهتمام حركة الأقدام المارة أمام مُستقر مشروعهم في المعرض، يتجه فورًا تجاه أي شخص يقف أمام المعروضات، يشرح بشغف مشروع صديقته "وإنها ممكن تعمل من الترابيزة مقاسات صغيرة وينفع تتقلب برضو أرفف"، أو يقص عليهم فكرة صديقه الآخر "اللي على الشنط مرسوم بالإيد مش مطبوع".

    لا تغادر الدهشة تعليقات المارة وحتى باقي العارضين في المكان على مشروع الطلاب "بيسألونا كذا مرة باستغراب إننا لسة طلبة وعارفين نشارك في معرض كبير زي ده"، يمتّن الشاب العشريني لجامعته وكذلك جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الذي ينظم الحدث بأرض المعارض في التجمع الخامس "اختيارنا للمشاركة أدانا ثقة كبيرة في اللي بنعمله، واللي مؤمنين بإنه مش مجرد مشروع بنقدمه عشان الدراسة لكن إحنا شغوفين بالمجال ده وبنحاول نتطور فيه".

    علىم الثلاثي عن اختيارهم للمشاركة في المعرض قبل إقامته بأسبوع، بهجة ممزوجة بالتوتر شعر بها الطلاب "لإننا في المشاريع مبنعملش كميات كبيرة من المنتجات"، لكنهم كثفوا وقتهم لإنتاج ما يكفي للأيام الأولى "اتفاجئت بإن الحاجات بتتباع وبتخلص، فبقيت برجع من البيت بعد ما اليوم يخلص في المعرض وأصمم حاجات وابعتها للمصنع"، يشير الشاب العشريني إلى مجموعة من المفروشات المُطرزّة "دي لسة عاملها إمبارح وجايبها المعرض النهاردة لأول مرة من مشاركتنا" إذ بدأ الحدث في الثاني من أكتوبر ومستمر حتى غدًا الأحد.

    تخوّف عبدالرحمن في البداية من التجربة، لكنه شعر بالنجاح كلما شرح لأحد المارة فكرة التصميمات "وإنها مستوحاة من قصة مش مجرد لبس"، هذا ما يعمل عليه الطلاب داخل قسم الأزياء بالجامعة، إذ يدرس الأول فكرة فريدة "السنة دي مثلًا هعمل عن لبس الكورة لإن المقاسات والخامات الموجودة مش مريحة خصوصًا للبنات"، وبعدما قابل عدة لاعبات فطن مشكلتهن مع الزي المتوافر "بيكون في ماركات غالية جدًا وبأسعار وهمية مش الكل يقدر يشتريها"، فيما يذكر صديق له يعمل على ملابس مخصصة لذوي الأطراف الصناعية.

    باتت المشاركة في المعرض بالنسبة للشباب الثلاثة تأهيل لهم لما بعد الدراسة "وكإني خلصت وعامل مشروعي الخاص وبشوف إزاي أقدر أسوقه وأحكي فكرته للناس"، اختبروا ضغط من نوع آخر غير تسليم المشاريع في الكلية "والأفضل إننا بنسمع آراء ناس منعرفهاش ولا تعرفنا وبيقولوا رأيهم في منتجنا عشان نقدر نطور من نفسنا".

    إعلان

    إعلان

    إعلان