• روشتة "إخصائي اجتماعي مثالي" لمواجهة الأذى النفسي في المدارس

    10:18 م الأحد 09 سبتمبر 2018
    روشتة "إخصائي اجتماعي مثالي" لمواجهة الأذى النفسي في المدارس

    أيمن الحسيني

    كتب- محمد مهدي:

    20 عاما منحت "أيمن الحسيني" الكثير من الخِبرة خلال عمله كإخصائي اجتماعي في مدارس ابتدائي وإعدادي بمدينة المنصورة، رأى وسمع الكثير، تعامل مع مواقف عدة مع الطلبة، خاصة مع حالات التنمر بين الأطفال، وأجاد كثيرًا حتى حصل على لقب "اخصائي اجتماعي مثالي" على مستوى الجمهورية في 2013.

    الحسيني تحدث لمصراوي عن كيفية التعامل مع مواقف العنصرية بين الطلبة في المراحل العمرية المختلفة، دور الإخصائي الاجتماعي بالمدرسة، وخطة العمل التي يقوم بها في بداية العام الدراسي، الإرشادات التي تصل إليهم من الوزارة، وموقفه مع الطلاب السوريين واليمنين المنضمين حديثًا إلى المدارس المصرية.

    1

    يعمل الحسيني الفترة الحالية في مدرسة محمد شعراوي الابتدائية بالمنصورة، يُدرك جيدًا أن المرحلة الابتدائية صعبة على الطلبة "لأنهم بيبعدوا عن أهلهم لأول مرة لفترات، فبيكون عندهم عدوانية تجاه زمايلهم والمدرسة" لذا يتفهم ما يدور بينهم من شجار وتعليقات على أي اختلاف لدى أحدهم "عشان كدا بأخد بالي من أول كام يوم للدراسة وبيبقى عندي خطة للتصرف معاهم".

    الأيام العشرة الأولى هي فترة الانتباه الكامل له كإخصائي "بمر على الفصول كل يوم، ببص كويس على الأطفال، بشوف لو حد ممكن بيتعرض لأي أذى عشان أهتم بيه في التعامل" يحاول الاقتراب منهم والتعرف عليهم عن قُرب والحديث معهم بصورة غير مباشرة عن ضرورة التعاون بينهم بدلًا من نبذ بعض "صعب في الفترة دي يبقى فيه محاضرات ولا كلام خطابي".

    في حالة أن تعرض طفل للتنمر من زملائه "بحاول أدردش معاهم واكتشف هوايتهم، وأحاول أنميها عشان يبقوا مميزين في مجتمع الطلبة" من يملك موهبة الغناء أو الإلقاء يحجز له مكانة في طابور الصباح "دا بيكسر أزمة الثقة اللي بيتعرضولها" وهذا أمر يهتم به كثيرًا الإخصائي الخمسيني "لو الطالب بقى عنده ثقة في نفسه دا بيصد عنه أي كلام بيضايقه".

    أكثر الحالات التي التقى بها خلال سنواته العشرين في المدارسة "الطلبة اللي عندهم مشكلة في عينيهم أو حبوب في وشهم أو أي حاجة بتشد الانتباه لشكله" يحاول الحسيني قدر إمكانه إدخال هؤلاء في حلقات مع زملائهم للمشاركة في أي عمل فني أو لعبة جماعية "عشان الطلبة التانين يقربوا منهم ويتصاحبوا بدل ما يعاملوهم وحش" هي فكرة تليق بهذا السن وتُحدث نجاح مناسب.

    عندما يشعر الحسيني بوجود طفل يعامل زملائه بصورة سيئة وينتقدهم دائمًا، يقوم باستدعاء ولي أمره "لما بتكلم معاه بعرف خلفية الطالب وإيه اللي وصله للحالة دي" ثم يتحدث صراحة إلى الأب أو الأم ويحفزهم من أجل تقويم سلوك الابن حتى يتفوق دراسيًا ومنعًا لفصله "وفي الأغلب بيستاجيبوا" كما يجلس مع الطفل نفسه للنقاش معه "بكلمه إنه مميز ومحبوب بس عندها حاجات بسيطة لو تخلص منها هيبقى أحسن".

    2

    أحيانًا تكمن الأزمة في تعامل مدرسين مع الطلاب بصورة غير لائقة "بتواصل معاه من خلال رائد الفَصل، هو همزة الوصل بيني وبين الأساتذة، لإبداء ملاحظتي" وفي حالة عدم الاستجابة والاستمرار في التصرف بعنصرية مع الأطفال "بوصل الموضوع للمدير مباشرة، لأن مش معقول اللي بنعمله مع عشرات الطلبة، يجي مدرس واحد ويبوظه" تلك القواعد تُسهل التعامل داخل المدرسة.

    لا يعمل الإخصائي الاجتماعي بمفرده أو بمعزل عن وزارة التربية والتعليم، هناك إشراف دائم ومستمر كما يقول الحسيني من الإدارة العامة للتربية الاجتماعية "بيعملوا تدريبات دايمًا وبيستضيفوا أسماء كبيرة في الجانب النفسي والاجتماعي" بعضها عبر الإنترت وأحيانًا قوافل تمر على المحافظات "بنتعرف على أي جديد في الشغل بتاعنا" كما يتلقوا نشرات سنوية بها المستجدات التي وصلت لها الوزارة فيما يخص دورهم.

    3

    مواقف لا حصر لها مر بها الحسيني خلال تواجده في المدارس، لكنه لا ينسى السنوات الأخيرة، إذ توافد على المدارس عدد من أطفال سوريا واليمن "طبعًا بشرة ولهجة مختلفة، كان فيه نبذ ليهم من زمايلهم". على الفور توجه الرجل الخمسيني إلى مدير عام المشاركة المجتمعية بالتربية والتعليم للتفكير في حل عاجل "وتم التنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة وخصصنا أسبوع كامل بين الطلبة" احتوى على ندوات وألعاب وأنشطة "خلتهم قريبين من بعض والتنمر بينهم اختفى" يذكرها بفخر.

    تابع موضوعات الملف:

    بعد محاولته الانتحار.. مصطفى يقود مبادرة ضد التنمر في المدارس

    1

    التنمّر على كل شكل ولون.. ذكريات المدرسة "مش وردية"

    2

    حقائق حول التنمّر (فيديو جراف)

    3

    "إنتوا جايين بلدنا ليه؟".. سوري وسوداني يواجهان التنمّر داخل المدارس المصرية

    4

    "انتوا بنات ملجأ".. حكاية 3 فتيات عانين من التنمّر

    5

    حائط صد.. الأهالي ساندوا أولادهم لمقاومة العنصرية في المدارس

    6

    "كنت متنمرًا".. نورهان أوشكت على الوقوع في فخ الأذى

    7

    مواجهة "فريدة".. حكاية طالبة تغلبت على التنمر واستقبلت رسالة اعتذار

    9

    "الحل عند الآباء".. كيف نتعامل مع الطفل المتنمّر؟

    10

    "لسانك حصانك".. التنمّر دفع أحمد وكريم لكراهية المدرسة

    11

    بعد حملة "التعليم".. قصص "التنمر" ضد مسيحيين في المدارس

    2018_9_10_21_15_3_642

    إعلان

    إعلان

    إعلان