معرض "هي تحكي".. "عن شوارع مصر ووجع الستات والجرافيتي"

03:48 م الأحد 02 ديسمبر 2018
معرض "هي تحكي".. "عن شوارع مصر ووجع الستات والجرافيتي"

معرض هي تحكي

كتبت-رنا الجميعي

"هي تحكي" هو اسم المعرض الذي تجمّع فيه مصورات مصريات داخل ممر كوداك بوسط القاهرة، لم تقتصر الفعالية على قضايا المرأة كما يوحي الاسم، بل قدّمت كل مجموعة صور حكاية خاصة بها، بين صور تُوثّق تفاصيل الجُدران في شوارع مصر، وأخرى تُظهر أوجاع النساء في المجتمع المصري، ومجموعة ثانية تمزج بين التصوير والجرافيتي، لا يوجد رابط بين تلك القصص، سوى أن فتيات قررن التعبير عما يشغل بالهن.

تقول هبة المعاذ، مديرة سوما للفنون المرئية، الذي ينظم معرض "هي تحكي" إنها وجدت عددًا كبير من المصورات الموهوبات، كل واحدة منهن يشغلها أمر مختلف، من هنا جاءت فكرة المعرض لجمع 12 فنانة تروي قصصها على طريقتها الخاصة.

1

أحبّت هبة المعاذ فكرة عرض الصور داخل مكان آخر بخلاف الجاليري "كنا عايزين نوصل لناس أكتر، ونروحلهم بنفسنا"، لذا جاء التعاون بين الجاليري ومؤسسة فوتوبيا المُنظمة لأسبوع القاهرة للصورة. والذي انتهى أول من أمس.

حوالي 12 مصورة تجمّعن داخل المعرض، في قاعة بيضاء اللون تعلّقت اللوحات، على يسار الباب كُتبت أسماء الفنانات، في المقدمة توجد أربع صور من مجموعة "صنع في المنزل" لهبة خليفة، التي قامت بها عام 2016، "فكرت أعمل مشروع عن علاقة الستات بجسمهم في البيت" تبدأ بها هبة حديثها خلال المحاضرة التي عرضت خلالها مشروعها الخاص.

2

تنتقي مديرة الفنون المرئية بسوما آرت عدد معين للصور من كل مجموعة تقدمها الفنانة "بيكون على حسب المساحة وطريقة العرض"، من بين الفنانات أيضًا تقبع صور لـ"نور كامل"، على مدار عامي 2016 و2017 اشتغلت على فكرتها، حيث دفعتها السير في شوارع القاهرة للعديد من الأسئلة "ابتديت ألاحظ إن الحيطان بيبقى عليها لمسات شخصية لأصحاب الورش والبيوت القديمة"، تعتقد نور أنها الطريقة الوحيدة التي يُعبّر فيها هؤلاء عن نفسهم "زي الإيد اللي بدم ع الحيطة دي لحد بيخاف من الحسد، أو الرسومات لحد راجع من الحج".

3

من أبرز الصور لنور عبارة عن جدار مزدحم بالتفاصيل، قصاصات من جرائد تحمل أحداث مهمة في تاريخ مصر، وجزء من لوحة لمنظر طبيعي، وقصاصات ثانية لرؤساء مصر السابقين "عبد الناصر والسادات"، وأخرى لعبد الحليم حافظ يُقبّل فيها يد أم كلثوم، كل ذلك يُقرّب عين الرائي من الشخص الذي قام بذلك "دي كانت لصاحب ورشة بيحب يقصقص من الجرايد الأحداث الكبيرة اللي حصلت في حياته، أو لأحداث شدته أو لناس بيحبها، أو حط بوستر عشان يخبي عيب موجود في الحيطة اللي وراها، القصاصات دي عملها على مدار سنين، وكل قصقوصة فيهم بتبين شخصيته من غير ما يتكلم".

4

بعيدًا عن التوثيق كانت صور الفنانة "عليا الجون"، على الجُدران عُرض لها ثلاث لوحات تُظهر المزج المميز لأفكارها، بين الجرافيتي والتصوير قامت عليا بمشروعها القائم عام 2016 "دا كان نتاج كورس أخدته، كنت حابة أقول ان فيه مشاكل كتير في العالم مالهاش علاقة بالديانة ولا البلد"، مزجت عليا في صورها بين أماكن تاريخية وفن حديث مثل الجرافيتي، صوّرت القلعة ومسجد محمد علي ومسجد ابن طولون وداخلهم وضعت نماذج مختلفة من الجرافيتي.

من بين صورها كان المزج بين مسجد ابن طولون وجرافيتي فاقع الألوان، توضح أنها رغبت في إظهار الفرق بين الحاضر والمستقبل "وإن احنا دايمًا بنبص للمستقبل إنه الأفضل، رغم إننا منعرفش عنه حاجة لسه".

5

كانت المرة الأولى التي تُعرض فيها صور عليا داخل فعالية "كنت عاملة الصور دي على خشب، والناس حبتها وبعت منها"، أما نور فهي المرة الخامسة لها داخل معرض، لكنها الأولى مع مجموعة فنانات، أحبت المصورتان التجربة التي جمعت بينهما وفنانات أخريات، كل مصورة منهن تدرك اختلافها عن الأخرى، لكن في النهاية كما تقول مديرة الفنون المرئية "كلهم بيكملوا بعض".

إعلان

إعلان

إعلان