حكايات "ما قبل التهجير": المسلمون فتحوا بيوتهم لجيرانهم الأقباط.. والسيدات ترتدين الحجاب

04:36 م السبت 25 فبراير 2017
حكايات "ما قبل التهجير": المسلمون فتحوا بيوتهم لجيرانهم الأقباط.. والسيدات ترتدين الحجاب

تهجير الأقباط من سيناء

"ماريا": جارتي كانت تديني عباية وحجاب وتنزل معي تحميني.. و"دميانة": جيراني بكوا علينا بالدموع واحنا ماشيين

كتب- مها صلاح الدين:

صباح أمس الأول، استيقظ "جمال" كعادته مبكرا، فتح باب منزله ليجد منشورا من الإرهابيين تحت عتبة الباب، سارع بقراءة ما به، ليجدها قائمة بأسماء الأقباط التي يتوعد "دواعش سيناء" بتصفيتهم إذا لم يتركوا مدينتهم العريش، توقفت أنفاسه حينما وجد اسمه ضمن القائمة، وقتها علم أن المنشور ليس سوى رسالة تهديد مباشرة بالقتل، فقرر أن يهجر مدينته، ويترك كل ما يملك.

لم يكن هذا هو التهديد الوحيد الذي تلقاه جمال، فبعد مقتل صديقه "سعيد" في منزله، أخذ المسلحون هاتفه، واتصلوا به، ليهددوه صوتيا بشكل مباشر، ما دفع جيرانه المسلمون لاستضافته وعائلته في منزلهم لحمايته وأسرته لحمايتهم من الإرهابيين.

"جمال": زمايلي كانوا عايزين يجيبولي حتة من السماء.. وعروض الاستضافة انهالت علي

"أنا المسيحي في شركة المية، زمايلي عايزين يجيبولي حتة من السما، مكانوش مصدقين إني ماشي"، يقولها جمال بعيون تغالب دموعها، وهو يحكي لـ"مصراوي" عن عروض الاستضافة التي انهالت عليه خلال الأربع وعشرين ساعة الأخيرة، من زملائه في الشركة.

لم يكن "جمال" حالة فريدة من نوعه، فقد تكرر الموقف مع "دميانة" الأرملة الخمسينية والأم لـ٧ أبناء، والتي احتمت في منزل جيرانها المسلمين منذ صباح يوم النزوح وحتى الموعد المحدد لبدء رحلة الهرب في منتصف الليل، خوفا من أن يهاجم المسلحون منزلهم لذبحها وأطفالها في سويعاتها الأخيرة في العريش، لتختتم "كانوا بيبكوا علينا بالدموع واحنا ماشيين".

"نجلاء" وزوجها رفضوا الذهاب لشقة جيرانهم المسلمين خجلا فانتقلوا هم معهم لحمايتهم

"ماريا" نازحة تجاوزت الأربعين من العمر كان لها قصة مختلفة مع جيرانها المسلمين، روتها لنا قائلة: "احنا مبنعرفش ننزل من البيت، الإرهابيون لما بيشوفوا ست مسيحية بيضايقوها ويشتموها، علشان أنزل كنت بنزل مع جارتي المسلمة، وتديني عباية وحجاب، وترجع معايا".

مع كل حالة قتل وتمثيل بجثث الأقباط، كانت تنتقل نجلاء مع زوجها وابنتها إلى الشقة المقابلة لشقتها، بدعوة من جيرانهم المسلمين، خوفا من أن يكون قد حان دورهم في الموت غير الرحيم، وحينما كانت ترفض وزوجها استحياء منهم، كان المسلمون يمكثون معهم في الشقة، احتسابا منهم أن ذلك حماية لهم، واستعدادا منهم أن يتلقون نفس المصير.

تابع باقي موضوعات الملف:

جحيم العريش.. الوطن في حقيبة سفر (ملف خاص)

1

مصراوي يحاور أسرة آخر ضحايا الإرهاب في العريش ''قتلوهم وحرقوهم''

undefined

مصراوي يرصد رحلة مصري يغادر العريش بعد 37 سنة من التعمير

undefined

''روايات من قلب الموت''.. مصراوي مع أسر مسيحية فرت من جحيم العريش

undefined

مصراوي يرصد رحلة الرعب لأقباط نزحوا من العريش إلى الإسماعيلية

undefined

قصة سائق ارتدى ملابس الشيوخ لتهريب أصدقائه من العريش

undefined

الفرار من جحيم العريش.. الوطن في حقيبة سفر (صور)

undefined

كيف تعايش أطفال العريش مع رعب ''داعش''؟

undefined

صورة اليوم- أقباط العريش: النزوح في عيون طفلة

arishss

بعد وصولهم بر الأمان.. تفاصيل أول ما فعله الهاربون من العريش

undefined

بالصور: أقباط سيناء.. أجساد فرتّ وعقول ساكنة البيوت

11

كورونا.. لحظة بلحظة

كورونا فى مصر

  • 116724

    عدد المصابين

  • 102949

    عدد المتعافين

  • 6694

    عدد الوفيات

كورونا فى العالم

  • 64725137

    عدد المصابين

  • 44808528

    عدد المتعافين

  • 1496711

    عدد الوفيات

إعلان

إعلان

  • خدمة الاشعارات

    تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع مصراوي