ترميم الآثار في مصر..هدم التاريخ بأيدي حديثي التخرج وشركات المقاولات

10:48 ص الثلاثاء 15 مارس 2016

تحقيق - نور عبد القادر:

وجهت مؤخرا عدد من الاتهامات للعاملين في ترميم الأثار، بعدما تم الكشف عن حالات ترميم خاطئة، ولعل أبرزها ما تم تداوله عن ترميم ذقن الملك "توت غنخ آمون" بعد كسرها، حيث تم لصقها بمادة "الإيبوكسي" الأمر الذي تسبب في تشويه التمثال، وعند محاولة إدارة الترميم معالجة الأمر قامت باستخدام "مشرط" ما تسبب في وقوع خدوش جديدة به.

وحفلت مواقع التواصل الاجتماعي بالسخرية من صور يقال إنها لتمثال "توت عنخ أمون" الموجود بمعبد الكرنك، وتظهر بالصور تركيب قدم اسمنتية بديلًا عن القدم المكسورة، كما تم تداول صور لتدمير تمثال سيتى الأول بمعبد الكرنك بالترميم الخاطئ وكذلك وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي "مادة مصورة توضح ترميم معبد" الاله حورس بأدفو" بالاسمنت والجير، وبعد تهدم بعض أعمدة المعبد وأحجاره تم ترميمه باستخدام الإسمنت والمحارة من الخارج وأصبح مبنى خرساني لا يمت للمباني الأثرية بصلة.

فشل الترميم

كما تم الكشف عن فشل إدارة الترميم في إصلاح أحد أهم الأهرامات وأقدمها في مصر وهو هرم زوسر، وبحسب تقرير لمنظمة اليونسكو، فإن هناك أخطاء بترميم الهرم في الأوجه الخارجية للهرم تعاني من انعدام صيانة، بالإضافة إلي بعض المخالفات الفنية كاستخدام الحجر الجيري في سد الفتحات التي ظهرت في الهرم.

مؤخرا تم الإعلان عن مشاكل في ترميم قصر إسماعيل باشا المفتش، الذي تكلف حتى الآن 210 ملايين جنيه للترميم، والمبنى لا يزال مهدداً بالسقوط ، ورغم مرور 6 سنوات كاملة على التعاقد تتضاعف تكلفة الترميم الذى لم ينته بعد للقصر من 62 مليون جنيه إلى 210 ملايين، ولكن هناك اتهامات بآن حوائط مهدمة وجدرانا آيلة للسقوط، ودورات مياه غير صالحة للاستخدام، هذا بالإضافة لمشاكل ترميم مئذنة أبو سمرة في البهنسا بمركز بني مزار بمحافظة المنيا، حيث تعرض لترميم خاطئ، كما تعرض مسجد الجيوشي الذي يعود لعصر الدولة الفاطمية لترميم خاطئ أثار الكثير من الجدل حول ما إذا كان الأثر على حالته الطبيعية أم لا.

مُرممو الآثار في مرمى النيران

يدافع القائمين على ترميم الاثار عن الاتهامات التي توجه لهم؛ حيث تقول عزة محمد أخصائي ترميم، أن معاناة المُرمم تبدأ من كليات الأثار فلا وجود لمعامل للتدريب والخامات اللازمة يتحمل تكلفتها الطالب، وهى باهظة الثمن للغاية والمواد الدراسية قديمة وبها حشو كثير، ولا وجود للتدريب العملي بالأماكن الاثرية، ولهذا الدراسة نظرية ولا يحتك الطالب بالأثر إلا بعد التخرج والتعيين.

تتابع:" للأسف المواقع الاثرية التابعة للوزارة تفتقد كافة الخامات بدعوى عدم وجود تمويل، فكيس القطن وأبسط المعدات كالمشارط غير متواجدة، والاهتمام الأكبر بمواعيد الحضور والانصراف كأي موظف حكومي، ولهذا أغلب المُرممين يسعون للعمل بشركات المقاولات، التي تتولى التعاقد مع الوزارة، وبعضهم يعمل بمهن حرة لتوفير راتب خاصة وان الرواتب متدنية ولا تزيد عن 900 جنيه للمتعاقدين و1200 جنيه للعقود الثابتة".

خطورة الترميم

تتابع:" التعامل مع الأثر لا يتم إلا بعد تحليل وفحوصات ويتم توثيق حالته قبل الترميم وخلال وبعد الانتهاء، ويتم التعامل على أساس إصلاح التالف وليس التجديد، ولكن للأسف تلك الأساليب لا تتبع وهناك جهل لدى حديثي التخرج، وأغلب مساجد شارع المعز تم تجديد الرخام والأسقف والزجاج".

وتكمل مي عمارة، إنه لا وجود لبدل عدوى ولا وسائل أمان وبدل المخاطر رغم تفعيله فهو ما لا يتعدى 20 جنيها شهريا، ونتعامل مع مواد كيمائية ومواقع آيلة للسقوط ومناطق صحراوية تحتوي على حشرات وثعابين بالإضافة إلى إصابات السقالات، كما أن نسبة مخاطر الاصابة بالأمراض الصدرية والجلدية والتعرض للكسور وخطر الوفاة وراد للغاية، وطلبنا اكثر من مرة بتوفير كمامات وجلفزات ولكن لم يتم توفيرها لنا، رغم أن التعامل مع مواد الترميم الخطرة كالنشادر والداينو سايل فورمالينن تسبب امراض التهاب الجيوب الانفية والصدر ويصل الامر للالتهاب الرئوي والسرطان، ولكن شركات المقاولات توفر تلك الوسائل للمرممين لديها عكس وزارة الاثار.

وتكشف: البعثات الأجنبية العاملة في مصر تحضر معها الخامات ولا تعترف بالخامات المتوافرة في مصر، وكذلك لديهم وسائل الأمان، وطرق الترميم لديهم تختلف تماما عن ما يجري بمصر؛ فهناك محافظة على الأثر وليس تجديده، وتعاملهم مع الآثار من الورق والبردي والجلد والعظم يتم بشكل علمي دقيق ويتم الاستعانة بمعامل الترميم بكل موقع أثري وتحليل الأثر وتوثيقه قبل بدء العمل، وكشف عما إذا كان بحاجة لمواد تقوية ليتحمل الترميم وحتى لا ينهار وعمل تحليل وفحوصات للأثر لاستعمال نفس مواد الأثر بنفس النسب المتواجدة به وعمل تنظيف وتقوية، ثم بدء الترميم واستكمال التالف بنفس خامته، وعزل الأثر لحمايته بعد الترميم من العوامل الخارجية، وكل أثر يتم حسب طبيعته ومواد تكوينه وخطة العمل الخاصة به وتكليف بعمل صيانه دورية لاى اثر حسب ما تم .

وينتقد محمد عبدالله، أخصائي ترميم، طبيعة مهنتهم حيث تضطرهم إلى التعامل مع مواد سامة مثل المذيبات ومواد التعقيم، واستنشاق أتربة سامة، أو التعرض لعقارب وثعابين خلال الترميم بمقابر، والوقوف على سقالات، ورغم هذا لا يوجد بدل عدوى ومخاطر مهنة.

وهو ما أكده الدكتور محمد الكحلاوي، أستاذ الآثار والعمارة الحديثة بكلية الآثار، يتخرج الطالب من كليات الآثار غير جاهز للتعامل مع الآثار لأنه لم يتم تدريبه على التعامل مع الاثر من خلال قطع مشابهة، فالمعامل مكدسة بالطلاب، ويلتحق بالعمل سواء بالوزارة او بشركات المقاولات دون أن يحصل على دورات تدريبة، ولهذا لابد أن لا يسمح للخريجين بالعمل إلا بعد حصولهم على شهادة خبرة تفيد بأن الخريج قد تعامل مباشرة مع الآثار وتدرب على نماذج مشابهة حتى لا يقوم بتشويه الاثر بدلا من ترميمه.

جدير بالذكر أن وزارة الآثار فتح تحقيق موسع في التشويه الذى تعرض له المتحف المصري بالتحرير، على يد عدد من الأثريين وخبراء الترميم بالوزارة، بعد اتهامات بأن الأثريين تجاهلوا الأسلوب العلمي فى إدارة المتحف، واستخدموا ألوانا وزخارف غير مناسبة لجدرانه، وأرضيات تساهم فى إحداث تشويه بصري داخل

مشاكل شركات المقاولات

وبرزت مشاكل شركة المقاولات مع أسوار القاهرة، والتي ثبت استخدام "مونة" أسمنت في الترميم وحطمت الأحجار الأثرية واستبدلت بها أخرى حديثة، وقد أسند للشركة أعمال الترميم بمبلغ إجمالي 167 مليون جنيه، وهو ما نتج عنه إحداث ثقوب وهدم في أجزاء كبيرة من السور واستخدام أسمنت بالمونة فى استبدال الأحجار، وعدم مراعاة المواصفات الفنية في الأحجار الجديدة، ووضع أحجار جديدة محل أخرى أثرية لم تكن في حاجة لاستبدال، مما أدى إلى تلف لعناصر أثرية، وقامت النيابة الإدارية بفتح تحقيقات موسعة بناءً على البلاغ المقدم بتاريخ 9 يناير 2016، من مفتشين آثار كانوا مكلفين بالإشراف على مشروع ترميم أسوار القاهرة التاريخية .

استغاثة لإنقاذ القاهرة التاريخية

أعلنت حركة تطلق على نفسها "ثوار الأثار" عن استغاثتها بالمسئولين بالدولة من أجل انقاذ أسوار القاهرة التاريخية من مشروع الترميم، و صرحت انتصار غريب المنسق العام لحركة ثوار الأثار، بان المشروع يوجد به العديد من المخلفات العلمية خطاء فى عملية الترميم وتدمير متعمد لأسوار القاهرة الأثرية وتم تلاف السور الاثري وهدم عنصر أثري مهم.

وأوضحت غريب أن هناك حالة من الغضب الشديد تنتاب عدد من الأثريين، والمهتمين بالحفاظ علي تراث مصري الحضاري ، بسبب تعرض وكالة قايتباى الأثرية ، للتشويه والتدمير بسبب أعمال الترميم التي تجري بها بشكل غير مهني من جانب الشركة التي تتولي العمل هناك ، وذلك باستبدال الأحجار الأثرية بأخري جديدة لا يتعدى عمرها الافتراضي 10 سنوات.

وتساءلت: " أين الدراسة التي تعتمد هذه الترميمات واللجنة الدائمة من ذلك ولجان التفتيش وأين التحاليل التي من المفترض أن تتم قبل إجراء أي عمليات للترميم والتكنيك الخاص بصناعة الحجر؟ ، وأين مقارنة الاستبدال ، ونظرية التركيب؟".

وطالبت بالسعي لإشهار نقابة الأثريين لتدافع عن حقوقهم، وضرورة وجود مظلة تأمين صحي خاص لعلاجهم خاصة فى ظل تعرض العديد من العاملين بوزارة الآثار إلى إمراض خطيرة بسبب خطورة المواد والخامات، وضرورة حل مشكلة البطالة من خريجي كليات الآثار فهناك اكثر من عشرة إلف خريج، وحل مشاكل تدنى رواتبهم وأجورهم، وسن وتشريع القوانين التي تحرم وتجرم وتشدد عقوبة الاتجار والاعتداء على الآثار المصرية"، وهو ما دفع بعد الاثريين بالمطالبة بإقالة وزير الاثار، حيث طالب أحمد شهاب رئيس اتحاد أثار مصر لحماية الأثر والبشر، بإقالة وزير الأثار الحالي الدكتور ممدوح الدماطى ، بسبب ما لحق بالوزارة من فشل في إصلاح المنظومة الأثرية – على حد تعبيره، وحل جميع مشاكل الوزارة نتيجة انفراد الوزير بالرأي دون الاستماع لأحد.

وطالب رئيس اتحاد أثار مصر لحماية الأثر والبشر، بإلغاء التمويل الذاتي، وتخصيص ميزانية لوزارة الأثار من وزارة المالية ، تستطيع الوزارة من خلالها إنعاش هذا القطاع الهام بالدولة لافتتاح المتاحف والمواقع الأثرية المغلقة، والانتهاء من المشاريع المعلقة وتلبية مطالب العاملين والخريجين، خاصة وأن الدستور المصري ألزم الدولة بحماية وصيانة وترميم هذا التراث العظيم.

اتحاد الاثريين

دكتور عبد الحليم نورالدين، رئيس اتحاد الاثريين المصريين، أوضح أن هناك معايير معينة في ترميم الآثار للحفاظ على الهوية والشكل الأثري، ولابد من التدقيق في عملية الترميم ولا يقوم بتلك العملية إلا من كان أهلا لها.

"أخطاء الترميم هي أبرز معاول هدم التاريخ والأثار تعد تاريخنا، ويكفي ما حدث مع مسجد الظاهر بيبرس الذى تم استبدال أخشابه دون معالجتها، كما ان القطع التي يحويها المتحف القبطي تم لصقها بمادة بيضاء تشبه الجبس لتثبيتها ومنعها من السقوط" كاشفا نماذج خاطئة للترميم .

وحدة للترميم

محمد صلاح، رئيس اتحاد ترميم مصر ومدير الوحدة ذات الطابع الخاص بوزارة الاثار، فيري أن المرممين العاملين بوزارة الاثار قد ظلموا، لأن المسؤول هو المشرف على عملية الترميم، متسائلا أين مديري القطاعات من التجاوزات لو حدثت؟.

وتابع :" هناك البعض من العاملين بالوزارة يسعى لتقديم بلاغات لتشويه سمعة زملائهم المرممين وأغلبها كيدية، وهناك قرابة 2500 مرمم من ذوي الكفاءة ويتعاملون بمهنية مع الأثار، ولكن ما يعوق مشروعات الترميم حاليا هى غياب الاعتمادات المالية وتوقف أغلب المشاريع بعد الثورة.

وتابع صلاح، الأزمة الكبرى هى بدء التعاون مع شركات المقاولات في أعمال الترميم، وهو السبب الرئيسي وراء إهدار مال الوزارة، ولم يسلم مشروع من المشروعات التى حصلت عليها شركات المقاولات من أخطاء تم تحويلها للنيابة، ولدى الجهاز المركزي للمحاسبات العديد من الملفات، ولكنهم لديهم قدرات للهروب من المسئولية، وللأسف موظفي الأثار أصبحوا يتهربون من مسئولية الاثار بطرحها للمناقصات للشركات المقاولات، بدلا من العمل من خلال الادارة المركزية للترميم ويفضلون الجلوس على المكاتب والاشراف فقد على العمل، وبدلا من مسئولية شراء خامات وتوفير معدات للعمل، وهو ما ضاعف ديون الوزارة التي تعدت 4 مليار وبالأخص بعد تعيين 10 الاف موظف بعد الثورة.

سبل الحل

وكشف صلاح الهادي، مدير ترميم الاثار، عن الجهد المبذول لإصلاح منظومة الاثار بعدما سعوا لإنشاء وحدة أثرية ذات طابع خاص تقوم بأعمال الترميم وتتعاقد على مشروعات من خارج الوزارة، ويأمل أن تحل محل شركات المقاولات وتتولى أعمال الترميم بالأمر المباشر، بعد تطويرها وتوفير الدعم لها من معدات شركات المقاولات المطلوبة في أعمال الترميم الانشائي والمعماري، وتقوم تلك الوحدة بالاستعانة بمرممي الوزارة وتوفر ملايين الجنيهات كدخل للوزارة ومحاولة إنقاذ الأماكن الأثرية التي بحاجة لإنقاذ سريع كقلعة السلطان الغوري ومسجد الظاهر بيبرس ومبنى الخوينات، حيث توقف الترميم بهم لغياب الاعتمادات، ويكفى ان الوزارة لا يوجد بها خدمات معاونة وشركات النظافة فسخت تعاقدها لغياب التمويل، فهناك 60 مليون جنيه شهريا يتم اقتراضها للمرتبات.

"لابد من إدخالها الوزارة ضمن الموازنة العامة طبقا للدستور الذي الزم الدولة، وأن يتم تلبية ما يطلب من وزارة المالية لإنقاذ الاثار" - مطالبا مدير ترميم الاثار.

موقف الوزارة

ويرد المهندس وعد الله محمد، رئيس قطاع المشروعات بوزارة الاثار، أن الوحدة الحديثة لا يمكنها تولى المهام التي توكل لشركات المقاولات، لان الادارة المركزية للترميم تقوم بالترميم الدقيق ولكن الوحدة الحديثة عمله لمناطق خاصة بها مقتنيات تراثية وتوكل تلك المهام للوحدة.

وحول إمكانية التعاون معها وزارة الاثار، قال:" مازالت تجربة ونحن فى انتظار نتائجها، والترميم الدقيق يقوم به الإدارة المركزية للترميم ولكن الترميم الانشائي او المعماري يوكل لشركات لان المباني قد يكون ايل للسقوط أولا وتلك بحاجة لمعدات شركات مقاولات لا تتوافر للإدارة المركزية للترميم او الوحدة الحديثة".

ورد حول تلك الاتهامات وكون اغلب مشروعات شركات المقاولات تخضع لتحقيقات النيابة، أوضح أن كل مشروع بعد الثورة تعرض لتشويه سمعه دون صحة ما يتردد، لان شركات المقاولات يعمل بها مرممين ويتم برقابة الوزارة، والميزة في شركات المقاولات توفير معدات ثقيلة ولكن بالوزارة قد نظل عشرة سنوات لتوفير ذلك ، ونضطر لتشكيل لجان وعروض اسعار وشراء بمناقصة أو بالأمر مباشر.

"لا صحة لارتفاع أسعار الشركات، ولكن الأمور تختلف بعد البدء في الترميم وقد يجد اختلافات في المقايسة، واغلب الشركات تفاجئ بوجود امور حديثة بمحل الترميم" مدافعا عن ارتفاع أسعار تكلفة الترميم لدى شركات المقولات، مضيفا أن معبد هيبز تولاها المقاولين العرب فى خلال 14 عام وتم عمل له 6 عقود تكميلية، وكذلك هرم سقارة تم العمل فيه خلال 13 عام وأضيف له عقود تكميلية، لان العمل في الترميم يفرض نفسه ربما يجد شرخ وقد يجد دخله ممرات ويتم الحفر وهرم زوسر كان به ممرات 5 كيلو ممرات لم نكن نعلم عنها.

وأعلن " نعمل حاليا فى هرم زوسر وقصر إسماعيل باشا ومسجد الظاهر بيبرس وكلها مشاريع توقفت بعد الثورة ومتحف ملوي الذي تدمر بعد فض رابعة ومنطقة اثار ابيدوس ومتحف سوهاج القومي، ونسعى حاليا لتدشين شركة القابضة لإدارة أصولنا وهيكلة تلك الشركة وفتح الأماكن الأثرية لإقامة حفلات وإدراتها بدلا من غلقها".

إعلان

إعلان

إعلان