11 عامًا من الوجع تنتهي بـ"القودة".. كيف تحولت لحظة فض مشاجرة لثأر طويل في سوهاج؟ - فيديو وصور
كتب : عمار عبدالواحد
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
-
عرض 20 صورة
داخل ساحة مركز شباب قرية عرابة أبو عزيز بمركز المراغة شمالي محافظة سوهاج، لم يكن المشهد عاديًا، حيث آلاف المواطنين تجمعوا في صمت يختلط بالترقب، بينما تقدم رجال العائلتين تتوسطهم لجنة المصالحات بالأزهر الشريف، وأهل الخير، والقيادات الأمنية والتنفيذية، في لحظة انتظرها الجميع لأكثر من 11 عامًا.
هناك، كانت القودة حاضرة.. الكفن الأبيض الذي تحمله العادات الصعيدية كعنوان أخير لإغلاق أبواب الدم والثأر، بعدما أنهكت الخصومة القلوب وأثقلت القرية بالحزن لسنوات طويلة.
البداية.. رجل ذهب لفض مشاجرة فعاد جثمانًا
القصة تعود إلى أكثر من عقد كامل، حين خرج السيد النادي طايع، الرجل الستيني الذي يعمل جزارًا، محاولًا إنهاء مشاجرة نشبت بين طرفين داخل القرية،
لم يكن طرفًا في الخلاف، ولم يحمل سوى نية التهدئة، لكنه تلقى ضربة بسلاح أبيض خلال التدافع، ليسقط متأثرًا بإصابته ويلفظ أنفاسه الأخيرة، لتتحول لحظة تدخل إنساني إلى شرارة خصومة ثأرية استمرت 11 عامًا بين عائلتي آل طايع وآل غنيم.
سنوات من الحزن والمحاكم
عقب الواقعة، وجه الاتهام إلى 4 أشخاص في القضية، قبل أن تقضي المحكمة ببراءة اثنين منهم، ومعاقبة الآخرين بالسجن 5 سنوات و7 سنوات، لكن الأحكام القضائية وحدها لم تكن كافية لإطفاء نار الثأر داخل النفوس، إذ بقيت الخصومة قائمة، وظلت القرية تحمل جرحًا مفتوحًا لسنوات، وسط محاولات متكررة للصلح وتقريب وجهات النظر.
لجنة المصالحات تتحرك.. والقرية تختار السلام
خلال السنوات الماضية، كثفت لجنة المصالحات بالأزهر الشريف، بالتعاون مع القيادات الأمنية وأهل الخير وكبار العائلات، جلسات التقريب بين الطرفين، في محاولة لإنهاء واحدة من الخصومات التي ألقت بظلالها على القرية بأكملها، خاصة أن القرية التي تقع بالقرب من الجبل الغربي.
ومع الوقت، نجحت المساعي في الوصول إلى اتفاق نهائي، يقضي بإنهاء الخصومة وفق العرف الصعيدي المعروف ب"القودة"، وتقديم الكفن، ثم القسم على كتاب الله بأن يكون الصلح جادًا وناهيًا لأي خلاف أو ثأر بين العائلتين.
لحظة القسم.. حين انتصر صوت العقل
وفي مشهد مؤثر، وقف كبار العائلتين وسط الحضور، بينما ارتفعت الدعوات بأن يديم الله المحبة والسلام بين أبناء القرية.
رجال الأزهر والكنيسة جلسوا جنبًا إلى جنب، والقيادات الأمنية والتنفيذية تابعت مراسم الصلح، فيما على التكبير بين الأهالي بعد إعلان انتهاء الخصومة رسميًا، لتبدأ صفحة جديدة عنوانها التسامح بدلًا من الدم.