"كنت مستني بدلة فرحه استلمته في كفن".. قصة مقتل "فارس" حارس عقار بورسعيد
كتب : طارق الرفاعي
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
في أحد شوارع منطقة الجوهرة بمحافظة بورسعيد، كانت حياة الشاب "فارس" تسير بهدوء يشبه بساطة أسرته، كونه ابن حارس عقار اعتاد مساندة والده في العمل، والوقوف إلى جواره في تفاصيل الحياة اليومية، ولم يكن يعلم أن الأيام الأخيرة في عمره ستتحول إلى سلسلة من الخوف والتهديد، تنتهي بجريمة هزّت المدينة بأكملها.
إحنا بنشيل الجردل
بصوت مكسور امتزج فيه الألم بالقهر، قال والد "فارس": "إحنا ناس غلابة ومسالمين، إذا كان قاتل ابني بيشيل سلاح، إحنا بنشيل الجردل عشان نمسح السلم والعربيات"، مؤكدًا أنهم كانوا تحت تهديد دائم من المتهم، الذي اعتاد إجبار ابنهم المجني عليه على توصيله بالدراجة النارية، وطلب الأموال منه بصورة متكررة، ولم يكن "فارس" يستجيب لطلبات المتهم خوفًا أو ضعفًا، بل هربًا من أذاه، خاصة بعدما امتدت التهديدات إلى جميع أفراد الأسرة.
كفن أبيض بدلا من بدلة فرح
وأكد أن فارس كان بالنسبة له أكثر من مجرد ابن، فلقد كان السند والرفيق وذراعه اليمنى في العمل والحياة، حيث عاد مؤخرًا من أداء الخدمة العسكرية، يحمل أحلام الشباب البسيطة، بيت صغير، وحياة مستقرة، وفرحة تنتظرها الأسرة منذ سنوات، مضيفًا: "كنت بحلم أشوفه ببدلة الفرح، لكنني استلمته داخل كفن أبيض".
التمسك بعدالة القضاء المصري
ورغم الانكسار، تمسكت والدة " فارس" بخيط العدالة الأخير، قائلة بثقة وعيون دامعة: "أنا واثقة في قضاء مصر".
قاعة المحكمة تتحول إلى ساحة دموع
داخل محكمة جنايات بورسعيد، كانت الأنظار معلقة بالقرار المنتظر لحظات صمت ثقيلة سبقت إعلان المحكمة إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة مفتي الديار المصرية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، مع تحديد جلسة 16 يونيو للنطق بالحكم.
مشاعر متناقضة
وفجأة، انفجرت القاعة بمشاعر متناقضة، الأم أطلقت الزغاريد وسط دموعها، وكأنها تحاول انتزاع حق ابنها من قلب المأساة، بينما سجد الأب داخل القاعة مرددًا بصوت مرتجف: "الله أكبر.. يحيا العدل".
مرافعة أشعلت القاعة
خلال الجلسة، جاءت كلمات ممثل النيابة العامة حادة وصادمة، إذ وصف المتهم بأنه مجرم أعماه الهوى وأذله حتى جرده من كل ما يعرفه البشر من طبع سليم وخلق قويم، مؤكدًا أن الجريمة ارتُكبت بدم بارد وقلب امتلأ بالحقد، مضيفة أن المتهم لا ترى عيناه إلا الدماء، ولا ينبض قلبه إلا بالعداء.
ورغم قسوة التفاصيل والمرافعات المدوية، بدا المتهم هادئًا بشكل لافت داخل القاعة، يتابع كلمات النيابة والدفاع دون أن تظهر على وجهه أي علامات ندم أو انفعال.
الفصل الأخير
وبين دموع الأم وانكسار الأب، بقي اسم فارس حاضرًا في ذاكرة مدينة كاملة، تنتظر أن يُكتب الفصل الأخير من القضية بكلمة العدالة يوم 16 يونيو المقبل.