وفّر 25 مليون جنيه.. خراط بمياه سوهاج ينجح في إصلاح "لودر" باستخدام قطع الخردة
كتب : عمار عبدالواحد
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
-
عرض 13 صورة
داخل إحدى الورش الهادئة بمحطة مياه طهطا، لم يكن أحد يتوقع أن تتحول قطع خردة متناثرة وبعض الأدوات البسيطة إلى طوق نجاة، يعيد معدة ثقيلة تقدر قيمتها بـ25 مليون جنيه إلى العمل من جديد.
هناك، وقف الخراط عمر حنفي السمنودي أمام علبة تروس تالفة بالكامل، خاصة بلودر تابع لشركة مياه الشرب والصرف الصحي بسوهاج، بعدما بدا للجميع أن الحل الوحيد هو استبدالها بتكلفة ضخمة أو خروج المعدة من الخدمة، لكن عمر كان له رأي آخر.
المستحيل داخل الورشة
بعين فني خبير وهدوء أبناء الورش القديمة، بدأ الرجل يفك أجزاء "الجيربوكس" قطعة تلو الأخرى، يفحصها، يعيد قياسها، ثم يبحث بين الخردة عن بدائل يمكن تطويعها وإعادة تشكيلها.
لم يكن يملك قطع غيار جديدة، ولا أجهزة حديثة، فقط خبرة سنوات طويلة، وإيمان بأن أي عطل له حل، وبالفعل نجح في تصنيع وتجهيز أجزاء بديلة من الخردة، وإعادة تركيب المكونات الداخلية لعلبة التروس، ثم بدأ التشغيل التجريبي للمعدة وسط حالة من الترقب داخل الورشة،
دقائق قليلة، وعاد اللودر للعمل بكفاءة من جديد.
بطل خلف الكواليس
ما فعله عمر لم يكن مجرد إصلاح عطل، بل نموذج حقيقي لفكرة الاعتماد على الكفاءات الفنية المحلية، وترشيد النفقات، والاستفادة من الإمكانات المتاحة بدلًا من انتظار الحلول الجاهزة، فالنجاح الذي تحقق داخل ورشة طهطا وصل سريعًا إلى قيادات الشركة، حيث أشاد المهندس محمد صلاح الدين عبدالغفار، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بسوهاج، بما وصفه بـ"التجربة الفنية المتميزة"، مؤكدًا أن الشركة تدعم أصحاب الأفكار الابتكارية والجهود التي تساهم في تقليل النفقات وتحسين مستوى الأداء.
مكافأة وترشيح للعامل المثالي
ولم تتوقف المكافأة عند كلمات الإشادة فقط، إذ قررت إدارة الشركة منح عمر حنفي السمنودي مكافأة تشجيعية، إلى جانب ترشيحه ليكون العامل المثالي لهذا العام.
من جانبه قال المهندس السيد عبد اللطيف، رئيس قطاع التأمين الفني، إن كفاءة العامل ظهرت بوضوح خلال أعمال التجربة والتشغيل، بعدما أثبتت علبة التروس التي تم إصلاحها محليًا قدرتها العالية على العمل بكفاءة،
وأضاف أن الشركة قررت الاستعانة به في التعامل مع أي أعطال مشابهة تخص علب التروس الخاصة باللودرات والمعدات الثقيلة.
حكاية عامل يعرف قيمة الصنعة
ورغم أن ما حدث قد يبدو للبعض مجرد واقعة فنية داخل ورشة، إلا أنه في الحقيقة يكشف عن كنوز بشرية حقيقية داخل مواقع العمل، عمال يمتلكون الصنعة والخبرة والقدرة على تحويل الخسائر إلى نجاحات بأبسط الإمكانات.
وعرضت الصفحة الرسمية لـ"مصراوي " على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك "، اليوم الأحد، بثًا مباشرًا بعنوان ""الخردة في إيده دهب".. خراط بمياه سوهاج يوفر 25 مليون جنيه ويعيد لودر للحياة".