-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
-
عرض 4 صورة
تشهد محافظة البحيرة تحركًا فعليًا لإعادة إحياء مكتبة البلدية بدمنهور، أحد أقدم الصروح الثقافية، من خلال تعاون مشترك بين المحافظة ودار الكتب والوثائق القومية، بهدف تحويلها إلى مركز ثقافي متكامل يخدم أبناء المحافظة. وجرى توقيع بروتوكول التعاون بحضور الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، والدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، في خطوة تعكس اهتمام الدولة بإحياء التراث الثقافي.
تاريخ عريق وإهمال طويل
تعود نشأة مكتبة البلدية إلى عام 1930، حين افتتحها الملك فؤاد داخل مبنى البلدية بدمنهور، بالتزامن مع إنشاء دار الأوبرا، لتصبح منارة للعلم والمعرفة. ومع تطوير المبنى لاحقًا وتحويله إلى دار أوبرا فقط عام 2009، جرى نقل محتويات المكتبة إلى مجمع دمنهور الثقافي، إلا أنها تعرضت للإهمال نتيجة التخزين غير الملائم، رغم إجراء عمليات جرد سابقة دون اتخاذ خطوات حاسمة للحفاظ عليها.
كنوز نادرة في انتظار الإنقاذ
تضم المكتبة مجموعة متميزة من أمهات الكتب والمخطوطات التاريخية، إلى جانب خرائط ووثائق وكتالوجات وألبومات صور نادرة، تمثل قيمة علمية وتاريخية كبيرة. هذه المقتنيات تحتاج إلى تدخل متخصص للحفاظ عليها من التلف، وإعادة إتاحتها بشكل يليق بأهميتها للأجيال الحالية والمستقبلية.
خطة تطوير متكاملة
تشمل خطة الإحياء تنفيذ أعمال تعقيم وترميم للمطبوعات النادرة، يليها فهرسة وتصنيف المحتويات وفق أحدث النظم العلمية، إلى جانب إعداد قاعات عرض حديثة داخل المجمع الثقافي. كما تتضمن الخطة تنظيم برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة العاملين، بما يضمن استدامة التطوير وتحقيق أفضل استفادة من الإمكانيات المتاحة. وأكد الدكتور أسامة طلعت أن العمل سيتم وفق مراحل مدروسة تضمن الحفاظ على التراث الوثائقي وإتاحته بشكل علمي ومنظم.
دعم حكومي ورؤية مستقبلية
أكدت وزيرة الثقافة أن المشروع يمثل بداية حقيقية لاستعادة الدور الثقافي للمكتبة، مشيرة إلى أن الفترة المقبلة ستشهد خطوات جادة تعيد لها مكانتها الرائدة. فيما شددت محافظ البحيرة على تقديم الدعم الكامل لتنفيذ المشروع، وتوفير كافة الاحتياجات اللازمة لأعمال الترميم والفهرسة، بما يضمن إخراج المكتبة بصورة تليق بتاريخها.
نحو مركز ثقافي متكامل
يستهدف المشروع تحويل مكتبة البلدية بدمنهور إلى مركز ثقافي متكامل يسهم في نشر المعرفة وتعزيز الوعي المجتمعي، إلى جانب دعم الهوية الوطنية. ومن المتوقع أن يحقق المشروع عائدًا ثقافيًا وتعليميًا وسياحيًا كبيرًا، ليعيد للمكتبة دورها التاريخي كمنارة للعلم والمعرفة داخل محافظة البحيرة.