شاب يُنهي حياته شنقاً
شهدت قرية "هوارة المقطع" التابعة لمركز الفيوم واقعة أليمة، حيث أنهى شاب في العقد الثالث من عمره حياته شنقاً داخل منزله بأحد نجوع القرية، إثر مروره بحالة نفسية سيئة.
بلاغ ومعاينة أمنية
بدأت الواقعة حينما تلقى اللواء أحمد عزت، مساعد وزير الداخلية لأمن الفيوم، إخطاراً من العميد محمود أبو بكر، مأمور قسم شرطة مركز الفيوم، يفيد بورود بلاغ من الأهالي بالعثور على جثة شاب يُدعى (أ. ك. غ) متوفى داخل منزله، مع وجود آثار خنق حول الرقبة.
أزمة نفسية وراء الحادث
انتقلت قوة أمنية لموقع الحادث، وكشفت التحريات التي أجراها العقيد معتز اللواج، مفتش مباحث مركز الفيوم ومدينة الفيوم الجديدة، بإشراف اللواء محمد العربي مدير إدارة البحث الجنائي، أن المتوفى كان يعاني في الآونة الأخيرة من اضطرابات وحالة نفسية حادة، دفعت به إلى إنهاء حياته بيده.
وأكدت المعاينة الظاهرية للجثمان وجود علامات حول الرقبة ناتجة عن عملية الشنق، مع استبعاد وجود أي شبهة جنائية في الواقعة.
الإجراءات القانونية وقرار النيابة
تم نقل جثمان المتوفى عبر سيارة إسعاف إلى مشرحة مستشفى الفيوم العام، حيث وُضع تحت تصرف النيابة العامة. وحُرر محضر بالواقعة، فيما باشرت نيابة مركز الفيوم التحقيقات، وقررت ندب الطبيب الشرعي لتشريح الجثة وبيان السبب الدقيق للوفاة قبل التصريح بالدفن.
رأي الدين والدعم النفسي
في سياق متصل، تؤكد دار الإفتاء المصرية دائماً أن الحفاظ على النفس من أهم مقاصد الشريعة، مشددة على أن الانتحار حرام شرعاً ومن كبائر الذنوب لقوله تعالى: "وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا".
وأوضحت الدار في فتاوى سابقة أن المنتحر ليس كافراً (مالم يستحل الفعل)، بل هو "عاصٍ" ارتكب كبيرة، يُغسل ويُصلى عليه، ويظل أمره مفوضاً لخالقه.
كما ناشدت الدار المجتمع بضرورة الرفق بمن يعانون من أزمات نفسية، مؤكدة أن المرض النفسي يتطلب علاجاً متخصصاً ودعماً مجتمعياً، بعيداً عن التنمر أو التخلي عن المصاب.
تؤكد الدولة المصرية على توفير الدعم النفسي للمواطنين من خلال "الخط الساخن للأمانة العامة للصحة النفسية" عبر الرقم (08008880700) أو (16328) لتلقي الاستشارات والدعم على مدار الساعة.