بعد الحكم بإعدام المتهم.. قصة مقتل نجل صاحب مطعم شهير بالمحلة
كتب : مختار صالح
صورة الضحية
لم تكن رصاصات الغدر التي انطلقت في منطقة "البندر" بالمحلة الكبرى مجرد جريمة عابرة، بل شكلت صدمة عنيفة هزّت أركان المدينة العريقة، بعدما سقط الشاب “أحمد مرجان” قتيلًا في وضح النهار.
واليوم، وبعد سلسلة من الجلسات والمداولات القضائية، أصدرت العدالة حكمها النهائي، لتُسدل الستار على واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام.
المشهد الأخير: حكم بالإعدام شنقًا
في أجواء سادها الترقب داخل قاعة المحكمة، وبعد انتظار دام شهورًا من أسرة المجني عليه، قضت محكمة جنايات المحلة الكبرى بمعاقبة المتهم بقتل الشاب "أحمد مرجان"، نجل صاحب أحد أشهر مطاعم المأكولات البحرية، بالإعدام شنقًا.
وجاء الحكم بعد ورود رأي فضيلة مفتي الجمهورية الشرعي، ليكون بمثابة قصاص عادل أعاد بعض الطمأنينة لأسرة الضحية، ورسالة رادعة لكل من تسوّل له نفسه تهديد أمن المواطنين.
تفاصيل يوم الجريمة في "البندر"
تعود أحداث الواقعة إلى يوم مأساوي في منطقة البندر، حين قام المتهم بملاحقة المجني عليه في وضح النهار، دون اكتراث بازدحام الشوارع أو وجود المارة.
وكشفت التحريات أن الجاني كان يترصد الضحية، وبمجرد أن سنحت له الفرصة أخرج سلاحه الناري، وأطلق عدة أعيرة مباشرة تجاه “مرجان”، أصابته في جسده، ليسقط قتيلًا في الحال، وسط حالة من الذهول والهلع بين المواطنين في نطاق قسم أول المحلة.
تحركات أمنية سريعة وضبط المتهم
فور تلقي الأجهزة الأمنية بالغربية بلاغًا بالحادث، انتقلت القيادات الأمنية إلى موقع الجريمة، وبدأت في جمع الأدلة وسماع أقوال الشهود.
وخلال وقت قياسي، تمكنت قوات الشرطة من تحديد هوية المتهم وضبطه في كمين محكم، مستندة إلى التحريات الدقيقة وشهادات العيان والتقنيات الحديثة.
أدلة القضية وحيثيات الحكم
كشفت أوراق القضية عن توافر أدلة قوية ضد المتهم، أبرزها: اعتراف تفصيلي بارتكاب الجريمة، تقرير الطب الشرعي الذي أكد أن الوفاة نتيجة إصابات نارية مباشرة، أدلة جنائية أثبتت نية القتل العمد والترصد للمجني عليه.
واستندت المحكمة في حيثيات حكمها إلى توافر أركان الجريمة كاملة، من سبق الإصرار والترصد، إلى ترويع المواطنين بإطلاق النار في مكان عام، معتبرة أن الإعدام شنقًا هو العقوبة المناسبة لخطورة الجريمة وبشاعتها.
وبهذا الحكم، تُغلق صفحة قضية "أحمد مرجان" قضائيًا، لكنها تبقى حاضرة في وجدان أبناء المحلة الكبرى كواقعة جسدت فداحة الجريمة، وأكدت أن يد العدالة لا تتأخر مهما طال الزمن.