إعلان

حفيد أحد قادة المقاومة يروي تفاصيل ملحمة بني عدي ضد الحملة الفرنسية بأسيوط -فيديو

كتب : محمود عجمي

01:19 م 18/04/2026

تابعنا على

قال محمد حسن حمان، مدير مدرسة بقرية بني عديات وحفيد خطيب المقاومة الشيخ أحمد حمان، إنه حفيد أحد شهداء المقاومة، مشيرًا إلى أن جده كان يقوم بدور محوري مثل باقي مشايخ بني عدي في تجميع الأهالي وحثهم على الثورة والحرب والمقاومة ضد الحملة الفرنسية.

اجتماعات سرية استعدادًا للمواجهة

وأوضح، لـ"مصراوي" أن الشيخ أحمد حمان عقد عدة اجتماعات مع الشيخ أحمد الخطيب والشيخ العسيلي، بهدف تنظيم صفوف أهالي بني عدي والاستعداد لمواجهة الحملة الفرنسية حال وصولها إلى القرية.

وأضاف أنه مع وصول الحملة الفرنسية، تجمع الأهالي وواجهوا الجنود بمقاومة شديدة، حيث دارت المعركة داخل دروب وشوارع وأزقة بني عدي، في ظل فارق كبير في العتاد العسكري لصالح القوات الفرنسية.

الإيمان سلاح الأهالي

وأشار إلى أن سلاح أهالي بني عدي لم يكن المدافع أو البنادق، وإنما الإيمان بالله والثقة في نصره، في وقت امتلك فيه الجنود الفرنسيون أحدث الأسلحة المتطورة آنذاك.

وأكد أن الأهالي استخدموا العصي وأغطية الأواني والطوب وبعض الأدوات المنزلية، وخاضوا كفاحًا مريرًا ضد الحملة الفرنسية، بمشاركة الرجال والشباب والشيوخ، وحتى النساء.

بطولات نسائية خالدة

وسلط الضوء على استشهاد السيدة عز العرب مخلوف، التي كانت تلقي الحجارة من فوق المنازل على الجنود الفرنسيين، حتى استهدفها أحد الجنود بالرصاص، لافتًا إلى العثور على رضيعها حيًا بعد انتهاء المعركة، كما أشار إلى الشهيدة حورية عيسى العزولي التي عُرفت بتربيتها للأيتام.

وأوضح أن استمرار المقاومة أجبر الفرنسيين على التراجع إلى تلة بني عدي المعروفة باسم «جارة السبع بنات»، وهي أعلى نقطة جبلية تطل على القرية بالكامل.

قصف القرية وإحراقها

وأضاف أن بني عدي كانت آنذاك قرية محدودة المساحة، منازلها مبنية بالطوب اللبن ومن طابق واحد، ما سهّل على الفرنسيين نصب مدافعهم على التلة وقصف القرية وإحراقها بالكامل.

وأكد أن هذه الهجمات أسفرت عن استشهاد أكثر من ثلاثة آلاف من أهالي بني عدي، حتى بات لا يخلو بيت من شهيد أو أكثر، ورغم ذلك واصل الأهالي مقاومتهم حتى تحقق لهم النصر.

ذكرى وطنية خالدة في أسيوط

ويُذكر أن محافظة أسيوط تحتفل في 18 أبريل من كل عام بذكرى انتصار أبناء قرية بني عدي التابعة لمركز منفلوط على الحملة الفرنسية عام 1799، وهي المعركة التي قدم فيها الأهالي نحو ثلاثة آلاف شهيد دفاعًا عن الأرض والوطن.

وسطر أبناء بني عدي ملحمة بطولية نادرة، إذ لم يرهبهم تفوق العتاد العسكري ومدافع الأسطول الفرنسي، فواجهوا الحملة باستخدام النبوت والشوم والعصي وأغطية الأواني، في صورة خالدة جسدت قوة الإيمان والإرادة الشعبية المصرية.



فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان