إعلان

تحسبًا لضربة أمريكية.. استنفار دولي وإجلاء جماعي لرعايا أجانب من إيران

كتب - مصطفى الشاعر

01:49 م 27/02/2026 تعديل في 01:50 م

إيران وأمريكا

تابعنا على

مع تصاعد طبول الحرب بين طهران وواشنطن، دخل العالم في سباق مع الزمن لإجلاء رعاياه من الأراضي الإيرانية، حيث انضمت "كندا"، اليوم الجمعة، إلى "قائمة طويلة" من الدول التي رفعت درجة التأهب إلى القصوى، داعية مواطنيها إلى المغادرة فورا قبل انغلاق الأجواء واشتعال المواجهة العسكرية التي باتت "قيد الدراسة" في البيت الأبيض.

تحذير كندي عاجل: الصراع قد يبدأ دون إنذار

دعا حساب "دليل السفر" الرسمي التابع للخارجية الكندية، عبر منصة "إكس"، اليوم الجمعة، الكنديين إلى الرحيل "الآن" طالما كانت الرحلات التجارية متاحة، مشيرا إلى أن الصراعات في المنطقة قد "تستأنف بإنذار قصير أو دون سابق إنذار"، مما قد يعقّد عمليات الخروج لاحقا.

وشددت الحكومة الكندية في منشورها على ضرورة مراجعة وثائق السفر والتأكد من صلاحيتها، قائلة: "تأكدوا من أن وثائق سفركم محدثة، واحرصوا على توفير مخزون كافٍ من المستلزمات الضرورية"، في إشارة إلى احتمالية الاضطرار للبقاء في أماكن آمنة أو الملاجئ في حال تدهور الأوضاع الميدانية بشكل مفاجئ.

استنفار قاري.. قائمة "المغادرة" تتسع

لم تكن كندا وحدها في الميدان؛ إذ شهدت الأيام الأخيرة "هجرة دبلوماسية" واسعة، حيث أصدرت 12 دولة (اليابان، الولايات المتحدة، كوريا الجنوبية، بولندا، فرنسا، ألمانيا، هولندا، إسبانيا، كندا، صربيا، الهند وأستراليا) تعليمات صارمة لمواطنيها بتجنب السفر إلى إيران أو الخروج منها بأسرع وقت.

وفي سياق متصل، أوصت السفارة الهندية في طهران، يوم الإثنين 23 فبراير، جميع مواطنيها بما في ذلك فئة الطلاب بضرورة مغادرة الأراضي الإيرانية "فورا"، مع التأكيد على تجهيز وثائق السفر والابتعاد عن مناطق التجمعات.

وهو المنحى ذاته الذي اتخذته سيول في 22 فبراير، حيث نصحت سفارة كوريا الجنوبية رعاياها بالمغادرة في حال "لم تكن إقامتهم ضرورية"، محذّرة من احتمال تدهور الوضع الأمني بسرعة كبيرة.

من جانبهما، وصفت كل من أستراليا وصربيا الوضع الراهن بأنه "غير قابل للتنبؤ"؛ ففي 21 فبراير أصدرت الحكومة الأسترالية تحذيرا جديدا أشارت فيه إلى أن التوترات الإقليمية لا تزال مرتفعة مع وجود خطر حقيقي لاندلاع نزاع عسكري واضطراب في الرحلات الجوية.

وبالتزامن مع ذلك، دعت وزارة الخارجية الصربية مواطنيها في إيران إلى "سرعة المغادرة"، مؤكدة أن الأوضاع الأمنية مرشحة لمزيد من التدهور في أي لحظة.

اليابان وألمانيا.. تقليص البعثات وخطر الاعتقال

في خطوة تعكس "جدية التهديد"، بدأت اليابان في 21 فبراير، سحب جزء من موظفي سفارتها في طهران، بينما حذّرت ألمانيا في 7 فبراير من أن سفارتها لن تكون قادرة على تقديم خدمات قنصلية كاملة في ظل توتر "شديد وغير مستقر"، منبهة مواطنيها من خطر "الاعتقالات التعسفية" مع احتمال إغلاق الأجواء في أي لحظة.

واشنطن لمواطنيها: ارحلوا برا.. ولا تعتمدوا علينا!

كانت الرسالة الأكثر "صرامة" من نصيب السفارة الافتراضية الأمريكية في 6 فبراير، التي دعت الأمريكيين لوضع خطة خروج "دون الاعتماد على مساعدة حكومتهم". واقترحت واشنطن اللجوء للخروج البري عبر تركيا أو أرمينيا، محذّرة مزدوجي الجنسية من أن مجرد حيازة جواز سفر أمريكي قد يعرّض صاحبه للاعتقال أو السجن من قِبل السلطات الإيرانية، تزامنا مع توقعات بانقطاع كامل لخدمات الإنترنت.

استنفار يتجاوز حدود التوقعات

إن تزايد قائمة الدول الداعية للمغادرة، وعلى رأسها "القوى الكبرى"، يشير إلى أن المعلومات الاستخباراتية تجاوزت مرحلة "الاحتمالات" إلى مرحلة "التأهب للحدث". ومع دعوات واشنطن لرعاياها بالخروج برا، يبدو أن الأجواء الإيرانية "لم تعد آمنة"، وأن الدبلوماسية التي صمدت لسنوات، بدأت تحزم حقائبها معلنةً ترك الساحة لخيارات أخرى أكثر خطورة.

فيديو قد يعجبك



إعلان

إعلان