باعت دمه بـ 50 ألف جنيه.. صدمة في "جنايات المنصورة" بعد تنازل زوجة قتيل عن حقه
كتب : علي عبد المنعم
والد ووالدة المجني عليه
شهدت محكمة جنايات المنصورة جلسة نظر قضية مقتل شاب على يد اثنين من أصدقائه، بدائرة مركز أجا بمحافظة الدقهلية، تطورًا مفاجئًا، بعد إعلان زوجة المجني عليه تنازلها عن حق الدم مقابل مبلغ مالي من المتهمين، في واقعة أثارت حزنًا وغضبًا بين أسرة الضحية.
وقال والد المجني عليه في تصريحات لمصراوي: "ابني كان محمل نقلة سكر وصاحب المحل طلب منه اتنين عمال ينزلوها، فجاب 2 أصحابه وهم في الطريق غدروا بيه وسرقوا منه 200 ألف بتوع مصنع السكر وخدوا جثته من الدقهلية ورموه في الغربية. ومراته كانت عارفة من الساعة 2 بالليل واحنا عرفنا الساعة 10 الصبح اتقبض على المتهمين".
وأضاف الأب: "صاحب المصنع جاب الكاميرات وعرف إن المتهمين كانوا آخر ناس مع ابني واتقبض عليهم. والنهاردة كان فيه جلسة فيها فصل والطب الشرعي جه والشهود جت وكنا متوقعين يكون فيه حكم وهنأخذ عزاها، اتفاجأنا إن مراته زوجة ابني عملت توكيل واتنازلت عن دمه وخدت 50 ألف جنيه. وإحنا منعرفش. بالنسبة لي، لو كتبوا لي البنك المركزي كله قصاد دم ابني أنا مش هتنازل".
تفاصيل الواقعة
وقالت والدة المجني عليه، إن المتهمين كانا من أصدقاء الضحية المقربين، واستغلا ثقته عندما طلب منهما نقل حمولة بضاعة وكان يحمل مبلغًا ماليًا قدره 200 ألف جنيه، قيمة البضاعة، وما أن سنحت لهما الفرصة، اعتديا عليه؛ فقد ضربه أحدهما بحجر على رأسه من الخلف، ليسقط أرضًا غارقًا في دمائه ويفارق الحياة في الحال، ثم استوليا على المبلغ وفرّا هاربين.
وأشارت إلى أن المتهمين حاولوا إخفاء معالم الجريمة، بدفن الجثة في أحد الأماكن المهجورة بمدينة سمنود بمحافظة الغربية، واختلقوا روايات غير صحيحة حول ملابسات الواقعة، إلا أن جهود وتحريات الأجهزة الأمنية كشفت حقيقة ما جرى، وتمكنت من ضبط المتهمين بعد نحو 9 ساعات فقط من ارتكاب الجريمة، ضمن تنسيق أمني بين مديريتَي أمن الغربية والدقهلية.
وتسببت الواقعة في صدمة وحزن عميقين لدى الأسرة، خاصة بعد علمهم بتنازل الزوجة عن حق الدم، في وقت كانوا يأملون فيه أن يأخذ القانون مجراه بحق القتلة.