ما حكم زيارة المرأة للقبور وأضرحة الأولياء والصالحين؟.. علي جمعة يحسم
كتب : علي شبل
الدكتور علي جمعة
كشف الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، وعضو هيئة كبار العلماء، عن حكم زيارة المرأة للمقابر والنهي الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الشأن.
وكان جمعة تلقى سؤالا من سيدة، خلال حلقة برنامجه الرمضاني "نور الدين والشباب"، تقول فيه: ما حكم زيارة المرأة للمقابر وهل نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟
وفي رده، أوضح فضيلة المفتي الأسبق أن الأصل في النهي لم يكن لذات الزيارة، بل ارتبط بمدى التزام المرأة بآداب المقابر وعدم الخروج عنها، مثل "لطم الوجوه" أو "شق الجيوب" (وهو تمزيق الملابس عند منطقة الصدر)، أو الصراخ تعبيرًا عن الجزع، مشيرًا إلى أن الإسلام رسالة عالمية موجهة لجميع البشر بمختلف ثقافاتهم، وكان يستهدف تهذيب السلوكيات الشائعة.
وأوضح جمعة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى النساء عن الذهاب للمقابر في ذلك الوقت لمواجهة ثقافة كانت تُسمى في اللغة العربية بـ "الإسعاد"، وهي ثقافة كانت تفرض على المرأة واجبًا اجتماعيًا بالصراخ واللطم وشق الثياب لإظهار مدى معزة المتوفى لدى أهله، فجاء التوجيه النبوي الواضح بقوله: "ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب"، وذلك بهدف تطوير هذه الثقافة وإحلال قيم السكينة والرقي والرضا بالقضاء والقدر محل مظاهر الجزع غير اللائقة.
وأضاف أن هذه العادات كانت متجذرة لدرجة أن المرأة كانت ترى والدتها وجدتها تفعلان ذلك، وكان يُعتبر "عيبًا" في نظر المجتمع ألا تصرخ المرأة أو تمزق ثيابها عند القبر، إلا أن التعليم النبوي على مدار 1400 عام نجح في تغيير وجهة النظر هذه وتبديل الثقافة المجتمعية، حتى أصبح الأصل اليوم هو ذهاب المرأة للزيارة بسكينة وهدوء، وهو أمر لا مانع منه شرعًا في ظل هذه الحالة من الانضباط.
واختتم الدكتور علي جمعة حديثه بالإشارة إلى أن العلماء، حتى قبل اكتمال هذا التحول الثقافي في المجتمع، نصوا على جواز زيارة النساء لأضرحة الأولياء؛ لأنها لم تكن تشهد تلك المظاهر المنهي عنها أو الخروج عن الوقار والحزن اللائق، مؤكدًا أن العبرة تكمن في الحفاظ على مظهر السكينة والابتعاد عن كل ما يضع علامات استفهام على سلوك الزائر.
اقرأ أيضاً:
حكم صلاة التهجد وعدد ركعاتها ووقت أدائها.. 7 معلومات مهمة يجب أن تعرفها
النهارده كام رمضان؟.. اعرف موعد الليالي الوترية وليلة القدر
تنبيه من الإفتاء بخصوص علامات ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان