ينتظر الافتتاح في 30 يونيو.. قصر محمد علي بشبرا الخيمة على رادار التطوير

09:12 م الثلاثاء 17 سبتمبر 2019

القليوبية - أسامة علاء الدين:

يعتبر قصر محمد علي في شبرا الخيمة، أحد القصور الأثرية الشاهدة على تاريخ مصر الحديث، كما يعد تحفة معمارية شيدها مؤسس الدولة الحديثة، وشهدت الفترة الماضية جهودًا لترميمه من أجل افتتاحه مجددًا في 2020.

"مصراوي" رصد أبرز المراحل التي مر بها القصر التاريخي وصولًا إلى مرحلة ترميمه ليكون مزارًا عالميًا.

يقع القصر على مساحة 50 فدانًا، وبُني على الطراز الأوروبي، مختلطًا بالنمط العثماني، ليصبح قصرًا فريدًا من نوعه على مستوع العالم، لكنه ظل متواريًا لا يحصل على القدر الكافي من الاهتمام، إلى أن بدأت وزارة الأثار المصرية في إعادته إلى الواجهة مرة أخرى، عن طريق إعادة ترميمه لافتتاحه في 30 يونيو 2020، وفقًا للخطة التي أطلقها الرئيس لتطوير الآثار المصرية بتكلفة مليار و250 مليون جنيه منذ عام 2017.

بدأ محمد علي في بناء قصره في شهر ذي الحجة سنة 1223هـ وأشرف على الإنشاء مشيد عمائره ذو الفقار كتخدا، والذي أبدع تحفة معمارية نادرة على مستوى العالم خاصة، أنه جمع في عمارته وفنونه بين العالمين الغربي والإسلامي، قبل 200 سنة.

وبني القصر على مراحل استمرت نحو 13 عامًا، من عام 1808 حتى عام 1821، وأضيفت إليه سرايا الجبلايا عام 1836، وهو عبارة عن مساحة مستطيلة 76.5 متر × 88.5 متر.

وجاءت عمارة القصر علي نمط جديد لم تعرفه مصر من قبل، وساعدت المساحة الشاسعة للموقع الجديد على اختيار طراز معماري من الدولة العثمانية، هو طراز قصور الحدائق والذي شاع في تركيا علي شواطئ البوسفور والدردنيل وبحر مرمرة، ويعتمد هذا التصميم في جوهره علي الحديقة الشاسعة المحاطة بسور ضخم تتخلله أبواب قليلة العدد، وتتناثر في هذه الحديقة عدة مبان، كل منها يحمل صفات معمارية خاصة.

واختير موقع القصر ليكون بعيدًا عن مقر الحكم والذي كان وقتها في قلعة صلاح الدين الأيوبي، ليكون مكانًا للاسترخاء والاستجمام، في جو من الراحة والهدوء.

أكبر حجرات ذلك القصر صالة العرش، أو حجرة الفرمانات، وهي ذات سقف بيضاوي الشكل، بنقوش مذهبة، تمثل آلات حربية وآلات موسيقية تتوسطها أسرة خشبية مذهبة، وحليت جميعها بالمناظر الطبيعية المختلفة، كما صورت على أعتاب إحدى الحجرات سفنًا حربية، وقطعًا من الأسطول المصري، وكان محمد علي يستقبل في هذا القصر كبار الزائرين الأجانب.

وتشمل أعمال الترميم العناصر الرخامية الجاري تنظيفها ميكانيكًا وكيميائيًا وعمل كمادات الأمونيا والبنتونيت والكمادات الورقية اللازمة لتنظيفها، بالإضافة إلى أعمال ترميم الأسقف المزخرفة وإزالة طبقات العزل القديمة لتأخذ الطابع الأثري التي كانت عليه، واستعانت الشركة المنفذة لأعمال الترميم بعدد كبير من علماء الأثار والفنانين التشكيلين بالتعاون مع كلية الأثار وكلية الفنون التطبيقية لضمان التنفيذ على أعلى مستوى من الدقة ومراعاة الطابع الأثري والحفاظ عليه.

من جانبه أكد الدكتور علاء عبد الحليم مرزوق، محافظ القليوبية، أنه يجرى عمل دراسة لإنشاء مرسى نهري يخدم قصر محمد على باشا بشبرا الخيمة، على النيل بعد تطويره، مشيرًا إلى أن الموقع المتميز لقصر محمد على باشا، دفع الجهات المعنية لدراسة الأمر، وجرى التنسيق لإنشاء خط أتوبيس نهري لنقل السياح والزائرين من القاهرة إلى القصر لتحقيق راحتهم والبعد عن الزحام والقيام برحلة ترفيهية.

وأضاف محافظ القليوبية، أن الشركة المنفذة لأعمال الترميم استعانت بعدد كبير من علماء الآثار والفنانين التشكيليين، بالتعاون مع كلية الآثار وكلية الفنون التطبيقية لضمان التنفيذ على أعلى مستوى من الدقة ومراعاة الطابع الأثري والحفاظ عليه.

إعلان

إعلان

إعلان