• "أحمد ديلفري" واجه البطالة بفكر جديد: "اتعودت على الشقا"

    12:25 ص السبت 05 يناير 2019
    "أحمد ديلفري" واجه البطالة بفكر جديد: "اتعودت على الشقا"

    أحمد الديلفري

    دمياط – محمد إبراهيم:

    بوجه بشوش وابتسامة رحبة يجوب "أحمد" شوارع مدينة دمياط باحثًا عن لقمة العيش، يلتقي الزبائن فيثير دهشة المارّة بعد أن رفع الشاب الذي يبلغ عامه الأربعين لافتة ملونة على دراجته البسيطة كتب عليها "ديلفري"، ويقبل الكثيرون على شراء السلع منه ويحرصون على تسجيل رقم هاتفه، خاصة أن خدمة التوصيل مجانيّة.

    يقول "أحمد العشماوي"، إنه كان يعمل في إحدى ورش "التنجيد" ثم أصبح يمتلك ورشة خاصة به، لكن القدر لم يمهله الوقت الكافي، فضاق الوضع ذرعًا بالحرفيين وأصحاب الورش الصغيرة فاضطر إلى إغلاق ورشته وأصبح يعمل بـ"اليومية" ثم جرى تسريحه مع آخرين بسبب عجز صاحب الورشة عن دفع أجرهم.

    لم يستسلم الشاب وقرر أن يطرق الأبواب بحثًا عن الرزق، فعمل في المخازن ثم مندوبًا للمبيعات وحاول العودة إلى مهنته الأصلية لكنه فشل، فلجأ إلى حيلة جديدة هي الأولى في شوارع المحافظة، ويضيف أنه ذهب إلى تاجر جملة واشترى كمية من السلع واستغل دراجته في توزيعها وبيعها على الزبائن.

    أحمد يهوى القراءة، ومن كتابه المفضلين أحمد خالد توفيق وبسمة عبدالعزيز، ولا يجد حرجًا في أن يلقي ما تيسر من القصائد التي يحفظها، مثلما لا يجد حرجًا في الاستيقاظ مبكرًا ليبدأ عمله ويجوب الشوارع كلما طلبه أحدهم.

    يسترسل حديثه: "الناس لما بتشوفني بالعجلة بيضحكوا، وكتير منهم بيتشجع ويشتري مني، وبيقولوا كلمات كلها تشجيع ليا، هامش الربح مش كبير لكن متعودتش أقعد من غير شغل".

    "أحمد" لم يتزوج بعد لكنه يحلم بأسرة وأطفال ومستقبل أفضل، يقول: "خرجت من السنة الأخيرة في معهد خدمة اجتماعية بسبب ظروف الشغل، وكل اللي بطلبه مكان مرخص أبيع فيه، بس مش بعيد عن الناس زي الأسواق اللي بتكون في أطراف المدينة".

    ويختتم حديثه: "مش بحلم بوظيفة وأقبض مرتب وخلاص، أنا اتعودت على الشقا، لكن الشباب محتاجين اللي يقف جنبهم، وبعمل اللي عليا والباقي على ربنا".

    إعلان

    إعلان

    إعلان