بين تهرب مالك السفينة وتعثر المفاوضات.. مستجدات أزمة البحارة المصريين المختطفين بالصومال
كتب : وكالات
البحارة المصريون المختطفون قرب سواحل الصومال
كشف رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، السيد الشاذلي، عن مستجدات شديدة القسوة يواجهها البحارة المصريون بعد مرور شهر كامل على اختطافهم قبالة السواحل الصومالية، مؤكدا أن الأزمة لا تزال دون أي تطورات إيجابية تلوح في الأفق.
وأوضح الشاذلي، في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، أن المفاوضات الجارية حاليا تشهد تعثرا واضحا؛ إذ يراهن القراصنة على عامل الوقت للحصول على فدية مالية ضخمة، في وقت انقطعت فيه الاتصالات تماما بين البحارة وأسرهم خلال الفترة الأخيرة، بعد أن كان الخاطفون يسمحون سابقا باتصالات محدودة.
فجوة العرض والطلب وتهرب المالك من المسؤولية
فجّر الشاذلي مفاجأة تتعلق بمالك السفينة، وهو مصري الجنسية، مشيرا إلى أنه "تنصل من مسؤولياته والتزاماته تجاه طاقم السفينة"، كما توقف عن التواصل مع أسر الضحايا بعد سلسلة من المماطلات.
وأوضح الشاذلي، أن المفاوضات الحالية تقتصر على شركة التأمين والقراصنة، وتتركز بشكل أساسي على استعادة السفينة، بينما يغيب الاهتمام الكافي بسلامة وأرواح البحارة عن طاولة النقاش.
وفيما يتعلق بالمساومات المالية، كشف الشاذلي أن شركة التأمين عرضت مليون دولار مقابل الإفراج عن السفينة، وهي القيمة التي قدرتها للتعويض، إلا أن القراصنة يتمسكون بمطلبهم المتمثل في 3 ملايين دولار، ما أدى إلى انسداد مسار الحل السريع.
"مياه التكييف" هي المصدر الوحيد للبقاء
في أثناء ذلك، نقلت أسر البحارة تفاصيل صادمة عن غياب مقومات الحياة الأساسية فوق السفينة المختطفة؛ إذ لم تعد تتوافر مياه صالحة للشرب أو أطعمة كافية، ما اضطر الطاقم إلى الاعتماد على "مياه متكثفة من أجهزة التكييف" كمصدر وحيد للبقاء على قيد الحياة.
وعبّرت أميرة محمد، زوجة المهندس البحري محمد راضي أحد المختطفين، عن قلقها البالغ جراء انقطاع الاتصال بزوجها منذ أيام، مؤكدة لـ"سكاي نيوز عربية" أن العائلات تتابع الموقف بقلق شديد مع وزارة الخارجية المصرية.
وتعرضت ناقلة نفط على متنها 8 بحارة مصريين للاختطاف في مطلع مايو الماضي.
لاحقا، بث القراصنة مقطع فيديو يظهر البحارة تحت تهديد الأعيرة النارية، وهو ما وصفه الشاذلي بأنه فيديو جرى تصويره تحت الضغط النفسي لإثارة مشاعر ذوي المختطفين وخدمة مطالب الخاطفين.
تحركات دبلوماسية وضغوط قانونية لإنهاء الأزمة
على المستوى الرسمي، تواصل وزارة الخارجية مساعيها لإطلاق سراح المختطفين؛ إذ كانت قضيتهم على رأس مباحثات وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، مع نظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي.
وشدد عبدالعاطي على "أهمية الإسراع بالإفراج عن البحارة المصريين المختطفين وضمان سلامتهم، والعمل على إطلاق سراحهم".
في الوقت نفسه، أقامت نقابة الضباط البحريين، دعوى قضائية ضد مالك السفينة، لاتخاذ إجراءات للحجز على السفن المملوكة له أو السفن الشقيقة التابعة لشركته، في محاولة قانونية لدفعه نحو تحمل مسؤولياته تجاه أفراد طاقمه الذين يواجهون مصيرا مجهولا وسط أمواج الصومال.