وصفهم بـ"السيئين".. من هم الجمهوريون الأربعة الذين أيدوا تقييد صلاحيات ترامب في حرب إيران؟
كتب : محمود الطوخي
الجمهوريون الأربعة
صوّت مجلس النواب الأمريكي الذي يسيطر عليه أغلبية جمهورية، الأربعاء لصالح قرار يقضي بمنع الرئيس دونالد ترامب من شن مزيد من الضربات العسكرية ضد إيران دون موافقة مسبقة من الكونجرس.
ويمثل هذا القرار، الذي مُرر بأغلبية 215 صوتا مقابل 208 أصوات، أول توبيخ علني حاد من المشرعين للحرب التي دخلت شهرها الرابع، والتي لم يخولها الكونجرس وتسببت في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة عالميا.
ورغم أن هذه الجهود تواجه عقبات كبيرة قبل إجبار الرئيس على إنهاء الأعمال العدائية، فإن نتيجة التصويت تمثل المرة الأولى التي يمر فيها إجراء كهذا في تصويت نهائي بمجلس النواب أو الشيوخ منذ بدء الضربات العسكرية في فبراير الماضي، ما يزيد الضغوط على إدارة ترامب لإيجاد مخرج من هذه الحرب غير الشعبية.
لكن أكثر ما يزيد الضغوط على ترامب، هو انضمام 4 جمهوريين إلى الديمقراطيين في التصويت لصالح تقييد صلاحياته العسكرية.
الجمهوريون المنشقون.. دوافع متباينة لهدف واحد
توماس ماسي
يُعد توماس ماسي النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي، من أبرز الأصوات المطالبة بالانعزالية والمعارض الشرس للحرب.
وخلال العام الماضي، دخل ماسي في خلافات مع ترامب، وانشق عن الحزب الجمهوري في عدة عمليات تصويت رئيسية، بما في ذلك مشروع قانون "المرسوم الكبير والجميل" الذي أعده الرئيس الأمريكي.
إلى جانب ذلك، قاد ماسي جهودا لإجبار الحكومة على الإفراج عن الملفات الرسمية الكاملة المتعلقة بمرتكب الجرائم الجنسية الراحل جيفري إبستين.
وطوال الوقت، طالب ماسي بموافقة مسبقة من الكونجرس لتوجيه ضربات لإيران، بيد أنه اصطدم مع الجناح الموالي لإسرائيل في الحزب الجمهوري.
ورغم خسارته الانتخابات التمهيدية مؤخرا لصالح إد جالرين، وهو منافس مدعوم مباشرة من ترامب، إلا أنه أكد عبر منصة "إكس" أن "الشعب يرسل رسالة واضحة: أنهوا هذه الحرب".
توم باريت
خدم توم باريت النائب الجمهوري عن ولاية ميشيجان، في الجيش الأمريكي لأكثر من عقدين، وأعرب عن إحباطه العارم من غياب "مهمة محددة بوضوح" أو تاريخ انتهاء للعمليات.
ورغم معارضته في أبريل الماضي لإجراء مماثل، إلا أنه قدم تشريعا لإنهاء العمليات فور الوصول لحد الـ60 يوما القانونية المقررة بموجب قانون صلاحيات الحرب لعام 1973.
وصرح باريت بأن "الكونجرس يتمتع بسلطة حصرية بموجب الدستور لإعلان الحرب"، مؤكدا أن تلك الفترة القانونية قد انتهت بالفعل.
وارن ديفيدسون
ويرى ديفيدسون النائب الجمهوري عن ولاية أوهايو، وهو عسكري سابق، ضرورة تحديد الأهداف الأمريكية بوضوح.
وفي مارس الماضي، صوّت ديفيدسون مع ماسي والديمقراطيين لوقف حرب إيران، قبل أن يعود للالتزام بقرار حزبه لاحقا، لكنه عاد للانشقاق يوم الأربعاء.
برايان فيتزباتريك
دافع برايان فيتزباتريك وهو نائب جمهوري عن ولاية بنسلفانيا وعميل سابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي ومدعي عام فيدرالي، عن آلية القرار المشترك بين الحزبين.
وصوت فيتزباتريك ضد قرار سابق، لكنه غير موقفه تماما في مايو الماضي عقب انتهاء مهلة ال60 يوما القانونية، مؤكدا أن النظام السياسي يقتضي عرض القضية على الكونجرس ومناقشتها بناء على الحيثيات.
ترامب يتمسك بفرص السلام رغم خروقات الميدان
في المقابل، كرر ترامب يوم الأربعاء، أن المفاوضات مع إيران "تسير على نحو جيد للغاية"، زاعما أن الولايات المتحدة وإيران قد تتوصلان إلى اتفاق بشأن خطة سلام أولية بحلول عطلة نهاية الأسبوع الجاري.
ومن شأن هذا الاتفاق المرتقب أن يعيد فتح مضيق هرمز، الممر المائي الذي يمر عبره خمس النفط والغاز العالمي والذي تسبب إغلاقه في أزمة طاقة عالمية.
ترامب: "جمهوريون سيئون وديمقراطيون أغبياء"
ورد ترامب على قرار تقييد صلاحياته في منشور على حسابه بمنصة "تروث سوشيال"، وصف فيه تصويت مجلس النواب بأنه "عديم القيمة"، متهما النواب الجمهوريين الأربعة بأنهم "سيئون واستعراضيون يبحثون عن بطولات زائفة".
وأشار الرئيس الأمريكي، إلى أن الديمقراطيين يحركهم دافع واحد هو "متلازمة الهوس بترامب"، وأنهم يفضلون رؤية البلاد تفشل على منحه نصرا آخر.
واعتبر ترامب أن توقيت القرار "قاتل" لأنه جاء في خضم مفاوضاته النهائية، متسائلا: "من قد يقدم على مثل هذا السلوك غير الوطني؟"
ومع ذلك، يظل القرار رمزيا إلى حد ما؛ إذ يحتاج المشرعون إلى أغلبية ثلثي الأصوات في كلا المجلسين لتجاوز "الفيتو" الرئاسي الشبه مؤكد من جانب ترامب، رغم أن التصويت يعزز احتمالات تمرير إجراء مماثل في مجلس الشيوخ.